أكد أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجموعة الطباعة والنشر في غرفة تجارة وصناعة دبي، وعضو مجلس الشؤون الاقتصادية في دبي أن حجم قطاع الطباعة في الامارات يتراوح بين 8 الى 10 مليارات متوقعا أن تكون نسبة النمو به في السنة القادمة من 8 - 10% بينما تراوحت نسبة النمو لهذه السنة 2008 في حدود 12-15%.
وأشار الى أن هذا القطاع يمتلك قوة دفع ذاتية مرتبطة الى حد كبير بالأسواق العالمية وبالتالي فالانخفاض الذي نراه أو الذي سيشهده القطاع مرتبط بكميات التصدير المرتبطة بالأسواق العالمية وهذا لا يعني أن القطاع لن يتأثر داخليا ولكن التأثر سيكون محدوداً وفي معظمه من الخارج باعتبار القطاع غير مرتبط بشكل مباشر بالقطاعات الأكثر تأزما وما زال النمو متوقعا في القطاع لكن ليس بنفس النسب التي كانت في السابق.
فيما يتعلق بالحديث عن انخفاض الطلب على الاعلان والغاء وتأجيل الكثير من الشركات خاصة العقارية لاعلاناتها وخفض الميزانيات الاعلانية بالنسبة للعديد منها وتأثير ذلك في قطاع الطباعة والنشر رأى أحمد بن حسن الشيخ أن المجلات التي تعتمد الاعلان بشكل كبير ستقلل من التكلفة بتقليل عدد الصفحات وتقليل العمالة وتحاول الاستمرار بأقل التكاليف والملائمة مع النظام الجديد، مشيرا الى أن التأثير الكبير انما سيكون في قطاع الطباعة والمطابع المرتبطة بالاعلان العقاري، ولكنه يرى أنه اذا قلت اعلانات القطاع العقاري ففي ظل الظروف التي نعيشها يمكن أن تسعى الشركات الأخرى الاستهلاكية بالترويج لنفسها ولسلعها، متوقعا ألا يكون لذلك التراجع في الطلب على الاعلان العقاري والذي وصفه بالنسبي التأثير الكبير في سوق الطباعة.
وأشار رئيس مجموعة الطباعة والنشر في غرفة تجارة وصناعة دبي الى أن جائزة الطباعة والتي تقام على مستوى مطابع دول مجلس التعاون الخليجي لاختيار أفضل المطبوعات بدأت تأخذ وضعها على المستوى الاقليمي وبدأنا نرى طلبات للمشاركة من خارج دول مجلس التعاون من ايران والهند وغيرها، مؤكدا أن الهدف أن تصبح جائزة الطباعة على مستوى الشرق الأوسط بل أكثر من ذلك سواء من شمال افريقيا الى شرق آسيا وغيرها، حيث ستكون هذه الجائزة على مستوى الشرق الأوسط بين 2009 و2010 وبعدها ستخرج الى أوسع من هذا النطاق، جاء ذلك في الحوار الذي أجراه مع الخليج وفيما يلي نص الحوار:
بداية ما حجم قطاع الطباعة والنشر في الدولة؟ وما هو حجم النمو في القطاع؟
يتراوح حجم القطاع بين 8 الى 10 مليارات درهم وأتوقع أن تكون نسبة النمو به في السنة القادمة من 8 - 10 % بينما تراوحت نسبة النمو لهذه السنة 2008 في حدود 12- 15 %، وهذا القطاع يمتلك قوة دفع ذاتية مرتبطة الى حد كبير بالأسواق العالمية وبالتالي فالانخفاض الذي نراه أو الذي سيشهده القطاع مرتبط بكميات التصدير المرتبطة بالأسواق العالمية وهذا لا يعني أن القطاع لن يتأثر داخليا ولكن التأثر سيكون محدوداً وفي معظمه من الخارج.
ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع وستواجهه في الفترة المقبلة؟
في الواقع هناك العديد من التحديات التي تواجهنا من قلة العمالة الماهرة خاصة بعد صدور قانون العمل الذي يحدد توزيع الجنسيات بحيث لا يمكن وضع عمالة من جنسية واحدة بنسبة كبيرة وهذا أحد التحديات التي واجهتنا والتي تواجهنا دائما، كذلك وبحكم الطاقة الكبيرة التي دخلت الامارات في السنوات الماضية أصبحت طاقة الامارات عالية جدا وبالتالي أصبحت مسألة تسويق هذه الطاقة من أبرز التحديات خاصة في ظل الظروف الحالية من انخفاض الطلب العالمي، ومن التحديات التي واجهتنا ارتفاع التكلفة الانتاجية بسبب ارتفاع كلفة العمالة والمواد وبسبب ارتفاع أسعار المحروقات وقد تنخفض التكلفة في الفترة القريبة القادمة ولكن تبقى مرتفعة مع ذلك.
وأتوقع أن تتم مواجهة هذه التحديات بتسريح العديد من العمال وتعيين الجديد الأرخص وكذلك سنرى توجها نحو الكفاءات وتصفية العمالة غير الكفوءة.
يحكى عن الغاء العديد من الاعلانات وخفض الميزانيات المخصصة لهذا الغرض في الفترة القادمة فما تأثير ذلك في قطاع الطباعة والنشر؟
أعتقد أن المجلات التي تعتمد الاعلان بشكل كبير ستقلل من التكلفة بتقليل عدد الصفحات وتقليل العمالة وتحاول الاستمرار بأقل التكاليف والملائمة مع النظام الجديد، وحقيقة فان التأثير الكبير انما سيكون على قطاع الطباعة والمطابع المرتبطة بالاعلان العقاري، واذا قلت اعلانات القطاع العقاري ففي ظل الظروف التي نعيشها يمكن أن تسعى الشركات الأخرى الاستهلاكية بالترويج لنفسها ولسلعها مقابل انخفاض القطاع العقاري.
كيف تنظر الى الأزمة المالية العالمية بكافة تبعاتها محليا؟
في السابق كانت الامارات تتمتع بنسبة نمو تمثل ثلاثة أو أربعة أضعاف النسبة العالمية واذا انخفضت النسبة فمن المتوقع أن تكون في حدود ال 8 % واذا ما أخذنا هذه النسبة فستبقى تمثل الفرق نفسه مع النمو العالمي والذي هو في حدود 2 % وبالتالي مازالت الامارات تتمتع بنمو اقتصادي ممتاز مقارنة مع دول العالم الأخرى، وما زال الاستغناء عن وظائف الأفراد متواضعا مقارنة مع ما يجري في العالم ومع حجم الأزمة ومعظمه في القطاع العقاري كما أن حوالي 80% من العمالة المسرحة هي من العمالة الدنيا.
وأنتم في مجموعة الطباعة والنشر كيف تتعاملون مع الأزمة وتداعياتها على القطاع؟
في الواقع ليس هناك ضرر فعلي على قطاع الطباعة والنشر والتأثير محدود جدا باعتباره غير مرتبط بشكل مباشر بالقطاعات الأكثر تأزما وما زال النمو متوقعا في القطاع ولكن ربما ليس بنفس النسب التي كانت في السابق، وطالبو العمالة مازالوا موجودين في السوق المحلي.
وما هي المظاهر الايجابية التي قد تظهر مع الأزمة؟
من أهم النتائج الايجابية للأزمة هذه أن ينخفض التضخم وستكون تكلفة المعيشة أقل وسنرى انخفاضا في أسعار الايجارات في النصف الثاني من 2009 وتكلفة الاستيراد تقل من جراء انخفاض كلفة وأسعار المواد الأولية وفي فترة لاحقة سيكون هناك انخفاض في الرواتب وهذه كلها أمور من شأنها أن تسهم في تقليل نسب التضخم، كما أن هذه الأزمة ستعطينا بوصلة لتعديل العمل في المؤسسات ولتحديد كفاءة العمالة ومنحنا فرصة لتحسين وتخفيض تكلفة العمل.
ما جديد مجموعة الطباعة والنشر؟
هناك جائزة الطباعة لعام 2008 والتي تقام على مستوى مطابع دول مجلس التعاون الخليجي لاختيار أفضل المطبوعات لعام 2008 وهذا حدث كبير خاصة أن هذه الجائزة بدأت تأخذ وضعها على المستوى الاقليمي وبدأنا نرى طلبات للمشاركة من خارج دول مجلس التعاون من ايران والهند وغيرها. ونحن هدفنا أن تصبح جائزة الطباعة على مستوى الشرق الأوسط بل أكثر من ذلك سواء من شمال افريقيا الى شرق آسيا وغيرها، وستكون هذه الجائزة على مستوى الشرق الأوسط بين 2009 و2010 وبعدها ستخرج الى أوسع من هذا النطاق.
ماذا تخبرنا عن تعاونكم مع الجهات الحكومية؟
نحن تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي ودائما كان دعمها لنا بناء جدا في مواجهة تحديات القطاع وقد تم مثلا ارسال رسالة عن طريق الغرفة الى وزارة العمل بخصوص الاعفاء من الشهادات التعليمية لبعض الفئات في الطباعة وكانت النتيجة ايجابية وكان هناك رسالة أخرى الى الغرفة بخصوص ارتفاع التكلفة وعدم وجود بدائل سواء كان سكن عمال أو مكاتب.
ما مصير شركات الطباعة لاسيما الصغيرة مع هذه الأزمة المالية؟
الكفاءة هي التي تقود الشركات الى النمو أو الى الزوال ومن الطبيعي وفي كل الأوضاع أن تخرج الشركات الضعيفة من السوق، والمنافسة والكفاءة هي اللاعب الأساسي في نهوض العمل.
هل تعتقد أن التوجه الى دبي أو عنها بسبب هذه الأزمة ؟
أعتقد أن تكون دبي مكانا لتوجه الشركات العالمية ولتوجه العمالة من الدول المتطورة أيضا هذا بالاجمال أما بالنسبة للطباعة فسنرى توجه بعض المطابع الاقليمية الى دبي خاصة مع وجود منطقة الانتاج الاعلامي الحرة، كما أرى أن النوعية التي وصلتها الطباعة في دبي والامارات مهمة جدا وأعتقد أن يكون للإمارات دور مهم في تصدير الطباعة.
ما الخطوات القادمة من مجموعة الطباعة والنشر؟
في الواقع نحن دائما فاعلون في توصيل صوت القطاع الى الجهات المختلفة وأعتقد أنه من خلال لقائنا الدائم مع الأعضاء يمكن لنا البقاء على اضطلاع كامل على كافة التفاصيل والقضايا التي تواجههم وبالتالي فالخطوات انما تكون مستمدة من مشاكل وقضايا القطاع.
ماذا تخبرنا عن التمويل وتأثيره في القطاع؟
المصرف المركزي دعم واعلن عن مزيد من الدعم للبنوك بالسيولة وركز على اعطاء القروض الصناعية والتجارية وبالتالي هذا أمر يشكل دعماً لقطاع الطباعة وبالتالي فالباب مفتوح للقطاع أكثر من غيره ولكن لا شك أن البنك المقرض يجب أن يتأكد من ملاءة أصحاب المشروع ومن امكانية الفائدة من هذه المشاريع وبالتالي فالمطابع أو المشاريع الجديدة أقل فرصة في الواقع للحصول على التمويل الكافي كونها غير معروفة السجل.
كيف ترى التوجهات الاستثمارية في الفترة القادمة أو أين ترى الفرصة الأفضل للاستثمار؟
أولا وعندما نتكلم عن الاستثمار في الفترة القادمة يجب أن يكون الكلام عن الاستثمار بالفوائض المالية وليس عن طريق القروض كونه قد يكون عبئاً ويؤدي الى المزيد من التدهور، ولكن نستطيع ان نقول إن مغريات سوق الأسهم عالية جدا وبعض الأسهم أقل من قيمتها الدفترية والاسمية كذلك يمكن أن يكون الاستثمار بالصناعة حيث يمكن أن يحصل من يستثمر في هذا القطاع على معدات ومواد بنصف قيمتها كذلك بسبب انخفاض الأعباء وانخفاض قيمة المصانع أو المؤسسات بحوالي 40%.
ما توقعاتك بالنسبة للقطاع الصناعي خاصة مع مصاعب التمويل؟
القطاع كان يشكو دائماً من قلة اهتمام المصارف كونه قطاعاً طويل الأمد من ناحية العائد وبالتالي لم يأخذ حيزا كبيراً من تمويلات البنوك حتى المصرف الصناعي كان محدود التأثير لاشتراطاته الكثيرة وأعتقد أنه في المرحلة القادمة يجب التركيز على هذا القطاع ومراعاة نسب الفائدة بالنسبة له، أما عن ما يتردد في التحول من القطاعات المتضررة الى الاستثمار في الصناعة فهذا غير ممكن ولا يمكن الاعتماد مثلا على أموال العقار في التنشيط أو الاستثمار في الصناعة فالصناعة بحاجة الى خبرة والى متابعة دائمة لم يعتدها المستثمرون العقاريون.
برأيك متى ستصل الأزمة الى ذروتها ومتى سنرى الانفراجات؟
برأيي ستظهر أبعاد الأزمة بشكل واضح في الربع الثاني من العام 2009 وسيكون الانفراج مع نهاية العام نفسه._