عادي
مؤتمر التعليم التكنولوجي يناقش رفع مستوى المخرجات

التنمية وإعداد القوى العاملة يشكلان تحدياً للتربويين والمؤسسات

03:44 صباحا
قراءة 3 دقائق

انطلقت امس فعاليات أول مؤتمر للتعليم التكنولوجي الثانوي تحت شعار الاعداد المبكر لمسار الهندسة والتكنولوجيا في فندق ياس بأبوظبي والذي نظمته معاهد التكنولوجيا التطبيقية بمشاركة ارفع مؤسسات التعليم الدولية، ووزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، والمكرس لمناقشة قضايا التعليم التكنولوجي ورفع المخرجات التعليمية .

في حفل الافتتاح القى المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس امناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية، كلمة بالمناسبة اشار فيها إلى اهمية المؤتمر باعتباره فرصة ثمينة لتقاسم الخبرات ووجهات النظر حول واحدة من القضايا التي تحظى باهتمام الدولة وتتلخص في الاعداد المبكر لمسار الهندسة والتعليم التكنولوجي، مشيراً إلى ان معهد التكنولوجيا يسعى بنشاط لتحقيق رؤية اصحاب السمو قادة الدولة ممثلة برؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي رؤية تأسيس الاقتصاد القائم على المعرفة المستديمة لعام 2030 .

وقال الحمادي ان التنمية واعداد القوى العاملة الماهرة المؤهلة للقرن الحادي والعشرين تشكل تحدياً كبيراً للتربويين والمؤسسات، وسيصبح التحدي أكثر تعقيداً عندما نركز على إعداد القوى العاملة للمجالات الهندسية والتكنولوجية التي تتطلب نظاماً تعليمياً متميزاً، وتوازن دقيق لمتطلبات المعرفة الأكاديمية والمهارات التكنولوجية والمهنية وطرق تدريسية مبتكرة وجاذبة، بما يضمن تحفيز هذا الجيل، مشيراً إلى انه ينبغي اعادة تصميم منهج التعليم الثانوي من أجل دمج التعلم التكنولوجي في النظم التعليمية، وتوفير البنية التحتية اللازمة ومرافق التدريب في المدارس .

وأكد المهندس حسين الحمادي ضرورة التزام النظم التعليمية بالتطور المستمر لجودة التعليم، مشيراً إلى ان الاعتماد الاكاديمي هي العملية التي تساعد على تطوير الظروف والممارسات اللازمة لخلق آليات تحسين جودة التعليم، لافتاً إلى ان معهد التكنولوجيا التطبيقية هو الأول في المنطقة الذي يحصل على الاعتماد الأكاديمي الدولي لفروعه الخمسة من رابطة الجنوب للكليات والمدارس (ساكس)، وهي واحدة من أعرق منظمات الاعتماد في الولايات المتحدة الأمريكية .

وأوضح الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير المعاهد أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو مناقشة كيفية الاستفادة من التكنولوجيا بأشكالها المتنوعة والحديثة في جعل الطالب أكثر متعة في التعامل مع المادة العلمية وإثارة تفكيره ومخيلته خلال الحصة الدراسية، بما يزيد من إنتاجه، للخروج من حالة الجمود والتقليدية في التعامل مع المادة العلمية، مشيراً إلى أنهم سينفذون ورش عمل تطبيقية أعدها المعهد لهذا الغرض ستوضع عمليات تطبيقية لكيفية استخدام التكنولوجيا وتوظيفها في الحصة الدراسية كاستخدام آلات التحكم الدقيقة والبرامج الجرافيكية والروبوت الآلي وكلها من الوسائل التي تخلق جواً تفاعلياً كبيراً لدى الطالب .

وفي الجلسة الرئيسية الأولى للمؤتمر استعرض الدكتور مارك الجارت الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير التعليم (ساكس) كيفية بناء مدارس نوعية ذات جودة عبر الاعتماد الأكاديمي وكيفية اعتبار الاعتماد أداة لتحقيق التميز التربوي للأطفال حول العالم حيث تناول النقاش اسس الاعتماد الدولي لدى الرابطة الجنوبية للمدارس والكليات (أدفانست) بمنح هذه الشهادات للمعهد، حيث تعتقد منظمة ادفانست بأن أبوظبي في طريقها لتصبح نموذجاً لتطوير المدارس في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط والعالم .

وناقش المؤتمرون معايير الاعتماد الدولي وكيفية الحصول عليه، وكيفية الارتقاء بالمدرسة والنظام التعليمي، لافتين إلى إن أهم ركائز الاعتماد الدولي ما يحققه الغالبية العظمى من طلاب إحدى المدارس بشكل كبير، وارتفاع المستوى الأكاديمي، إضافة لمستويات عالية من التعلم والأداء، مشيراً إلى أن تحقيق الاعتماد يعتمد في أساس على علاقة عمل متميزة قائمة على الاحترام بين الهيئة المالكة للمدرسة وقادتها التربويين (المدير)، لافتين إلى أن أهمية وجود فريق عمل متميز من المعلمين يعملون معاً لتدريس مناهج تتناغم جيداً مع أنشطة التدريس والاختبارات .

وفي ختام الجلسة أكد انسور ان الرابطة الجنوبية الساكس استغرقت أكثر من ثلاثين عاماً في عمل البحوث التربوية، وضعت خلالها مجموعات من المعايير التعليمية، ومؤشرات، ودلائل وذلك من خلال عملية تدقيق ذاتية وخارجية تتيح للمدارس الفرصة للحصول على الاعتراف الدولي للجودة .

ودعا انسور المؤسسات التعليمية في الامارات للانضمام إلى أكثر من 27 ألفاً من مدارس الجودة التي تخدم 15 مليون طفل في أكثر من 68 بلداً في جميع أنحاء العالم .

يهدف المؤتمر إلى التعريف بالتعليم المهني والفني والمجهود الذي بذلته الدولة في تطوير هذا النوع من التعليم، والتواصل والتكامل بين معاهد ومراكز التعليم على مستوى الدولة بما يمكن خريجيها من الالتحاق بالدراسة الجامعية دونما حاجة لسنة تحضيرية، وتتناسب المخرجات مع سوق العمل .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"