عادي
برنامج زمني لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه

اللجنة الاقتصادية الإماراتية - الأذرية تبحث تنشيط التبادل التجاري والاستثماري

04:23 صباحا
قراءة 6 دقائق

بدأت، أمس، في العاصمة الأذرية باكو أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الأذربيجانية برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وشاهين مصتفاييف، وزير التنمية الاقتصادية في جمهورية أذربيجان .

وحضر أعمال اللجنة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، المدير العام لوزارة الاقتصاد، وعدد من مسؤولي الوزارة ومسؤولي الجهات المعنية في الدولة من أعضاء الوفد المرافق إلى جانب كبار المسؤولين الأذريين .

أعرب المهندس سلطان بن سعيد المنصوري عن أمله بأن تسهم هذه الاجتماعات في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستويات متقدمة في اتجاه تمتين العلاقات وتوثيق أواصر التعاون لما فيه مصلحة البلدين .

وقال المهندس سلطان المنصوري إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تقدماً ملحوظاً من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين وافتتاح خط الطيران بين الإمارات وأذربيجان من خلال طيران فلاي دبي . وأضاف لقد طرأت تطورات على الاقتصاد العالمي منذ انعقاد الاجتماع الأول للجنة في باكو تحتم علينا توحيد الجهود المشتركة واستكشاف سبل التعاون المتاحة لتطوير العمل المشترك بين بلدينا، وأن نحرص أكثر من ذي قبل على ترجمة هذه التوجهات إلى واقع ملموس على كافة المستويات والقطاعات لمواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية . ودعا وزير الاقتصاد أعضاء الفريقين الإماراتي والأذربيجاني إلى بلورة تطلعات حكومتي البلدين الجادة لتعاون حقيقي ومثمر إلى إجراءات عملية لتشكل الأطر المستقبلية للتعاون بين بلدينا، سواء من حيث إقامة المشروعات المشتركة أو من حيث توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون في مجالات التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات في القطاعات الزراعية والصناعية والمعلومات والاتصالات، والاطلاع على التجارب الناجحة في كلا البلدين .

وشدد على أن اجتماعات اللجنة تعد فرصة لوضع آليات عملية لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين بلدينا بصورة تلبي طموحات قيادة البلدين، وتذليل الصعاب والمعوقات التي تواجه تطوير العلاقات بين البلدين وبما ينسجم مع رغبتنا المشتركة في التعاون مستفيدين من الآفاق الكبيرة المفتوحة أمامنا للعمل والإنجاز .

وأضاف: ازداد حجم التبادل التجاري خلال الخمس سنوات الماضية من نحو 200 مليون دولار عام 2004 إلى نحو 307 ملايين دولار عام 2010 . ومن هنا فإننا نأمل زيادة وتيرة التعاون، وخاصة في ما يتعلق بالاستثمار المباشر وزيادة حجم التبادل التجاري بين بلدينا وبما يعكس حجم الطموحات المشتركة في تعزيز هذا التعاون وتنميته، إذ إننا نلاحظ أن حجم التبادل التجاري مازال يتركز في معظمه بإعادة التصدير، فيما مازال تبادل المنتجات الوطنية لكلا البلدين متواضعاً ودون الطموحات .

وقال المهندس سلطان المنصوري إن مسألة الأمن الغذائي وكيفية تنشيط القطاع السياحي في كلا البلدين هي من أولويات استراتيجية الحكومة والتوجهات الاقتصادية العامة للدولة، حيث لفت إلى أن أذربيجان تتمتع بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، وتعد موضع اهتمام لدولة الإمارات للاستثمار الزراعي في هذه الأراضي وتوفير مصدر استراتيجي من المواد الغذائية، واعتبرها فرصة مثالية للمستثمرين في دولة الإمارات لاستقطابهم إلى أذربيجان والاستثمار في هذا القطاع الحيوي وإدخال التكنولوجيا المتقدمة وخلق المزيد من فرص العمل وتحسين الإنتاجية في أذربيجان ودعم العملية التشغيلية للقطاع الزراعي .

وقال وزير الاقتصاد إن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية نموذجية لقطاع الطيران المدني، حيث تمتلك أسرع المطارات وشركات الطيران نمواً في العالم . كما أن هذا التطور الحاصل في قطاع الطيران يدعم بشكل رئيس قطاع السياحة والضيافة لدينا الذي يشهد حركة غير مسبوقة فقد زار دولة الإمارات العام الماضي نحو 9 ملايين سائح .

ولفت إلى أن هذا النمو هو نتيجة سياسة الأجواء المفتوحة التي تعتمدها الإمارات، في حين أن شركات الطيران الوطنية تتوسع بسرعة عالية . ولدعم عملية نمو وتطور هذا القطاع الحيوي قال إن دولة الإمارات على مدى السنوات العشر المقبلة ستقوم باستثمار نصف تريليون درهم في البنية التحتية للطيران بهدف تعزيز مكانة الدولة كمحرك رئيس تقود عملية النمو في مجال الطيران المدني على المستويين المحلي والدولي .

وأكد حرص الإمارات على تبادل الخبرات والمعرفة في قطاعات السياحة والطيران والتجارة مع أذربيجان التي نعدها واحدة من الوجهات الأكثر جاذبية في العالم لرجال الأعمال فضلاً عما توفره من مقومات جاذبة للسياح . ولعل الخطوة الأولى في تنشيط العلاقات السياحية والتجارية بين البلدين كانت من خلال إطلاق أربع رحلات أسبوعياً ل فلاي دبي، إحدى شركات الطيران الوطنية التي تشهد نمواً سريعاً والتي تعزز التواصل والترابط الاقتصادي والاجتماعي بين باكو والإمارات .

وألقى المنصوري الضوء على التطورات الحاصلة في دولة الإمارات التي تشهد مرحلة جديدة من النمو وتعد من أوائل الدول التي استطاعت الخروج من الأزمة بجدارة وبأقل خسارة ممكنة . كما أن الأساسيات لدينا لاتزال قوية كما كانت دائماً، والنمو في دولة الإمارات يقوده قطاعاتنا التقليدية مثل السياحة والتجارة والنقل والخدمات اللوجيستية، وعلى الرغم من تحديات الأزمة المالية العالمية، فإن دولة الإمارات لم تشهد إفلاس مصرف واحد أثناء الأزمة .

وأضاف: نحن اليوم نمتلك اقتصاد التريليون درهم والناتج المحلي الإجمالي يتوقع أن ينمو أكثر من ثلاثة في المئة هذا العام ونعتمد سياسات اقتصادية ذكية ترتكز على التنويع والانفتاح وتبني مفاهيم اقتصاد المعرفة، وعلى الرغم من أننا أكبر رابع دولة مصدرة للنفط في العالم فالقطاعات غير النفطية أسهمت بنسبة 71 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009 . وإضافة إلى ذلك لدينا المناطق الحرة في الدولة التي توفر ملكية 100 في المئة للشركات، إضافة إلى سياسات اقتصادية منفتحة تعتمد على المرونة والانفتاح التي تمكن نمو الأعمال التجارية . وفي مجال الطاقة البديلة وقطاع الطاقة النووية تعمل الإمارات على استثمار 20 مليار دولار أمريكي لتوليد ما يصل إلى 1400 ميغاواط من الطاقة النووية المدنية .

ودعا المنصوري رجال الأعمال والمستثمرين الأذريين ليكونوا جزءاً من محركات النمو الاقتصادي في دولة الإمارات والاستفادة من مختلف الفرص الاستثمارية، خاصة أننا نشهد تطورات جديدة في البنية التشريعية من أجل تعزيز بيئة الأعمال في الدولة ومواكبة التطورات الاقتصادية الراهنة، حيث تعمل الحكومة من خلال وزارة الاقتصاد على تطوير القوانين والتشريعات وهي في المراحل النهائية من صياغة قوانين جديدة وتعديل القائم منها مثل قانون المنافسة والاستثمار الأجنبي والتحكيم والملكية الفكرية والشركات والصناعة والشركات الصغيرة والمتوسطة .

وختم وزير الاقتصاد على الرغم من أهمية النقاط المطروحة على جدول أعمال هذه اللجنة، فإن الأهم من ذلك هو تفعيل ما يتم الاتفاق عليه وإيجاد آلية للمتابعة تضمن التوصل إلى نتائج إيجابية بشأن النقاط المطروحة، وهذا يتطلب منا جميعاً بذل الجهود لإيجاد الصيغ الملائمة والأطر العملية التي تؤدي إلى تعميق التعاون بين البلدين وتوسيع العمل المشترك كما نتطلع إلى تفعيل عمل هذه اللجنة بحيث تكون اجتماعاتها دورية تعقد خلال فترات يتفق عليها الطرفان ووفق ما هو مبين في اتفاقية التعاون الاقتصادي بين بلدينا .

قفزة نوعية للعلاقات الثنائية

ألقى شاهين مصتفاييف وزير التنمية الاقتصادية في أذربيجان . كلمة أعرب فيها عن تطلع بلاده إلى تطوير علاقات التعاون مع دولة الإمارات في جميع القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، فضلاً عن وجود رغبة للاستفادة من الخبرات الموجودة لدى دولة الإمارت في مجالات الصناعات غير النفطية والسياحة والمناطق الحرة والطاقة البديلة وإعادة التصدير . وأشاد بما يشهده اقتصاد الإمارات من تطور مطرد يعكس حرص قيادة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على تسخير جميع الإمكانات للنهوض بالاقتصاد الإماراتي مؤكداً أن الإمارات تحظى بسمعة دولة تجعل جميع دول العالم تتطلع إلى بناء شراكات حقيقية معها في مختلف المجالات .

واستعرض ما شهده الاقتصاد الأذربيجاني من قفزة حقيقية خلال ال 17 عاماً الماضية بفضل السياسات الاقتصادية المنفتحة التي أدت إلى تخصيص الاقتصاد الأذري وجعله من الاقتصادات التي تحظى باهتمام عالمي بين الدول المستقلة، مؤكداً أن بلاده تسعى خلال الفترة المقبلة إلى التركيز على التنوع الاقتصادي والاستفادة من التجارب الدولية، مؤكداً أن دولة الإمارات تعد في الطليعة في هذا الشأن . وقال إن علاقات التعاون بين البلدين شهدت قفزة نوعية من بعد أن تم تدشين خط فلاي دبي لزيادة عملية النقل بين البلدين مؤكداً تطابق وجهات النظر بينهما في العديد من القضايا معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الاقتصادية نمواً يوازي ما وصلت إليه العلاقات في جميع القطاعات .

وأضاف الوزير الأذري أنه ومنذ عام 2007 والمقارنة مع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين فقد زادت حركة التصدير والاستيراد بين الإمارات وأذربيجان بنسب مهمة ومتميزة، ونسعى إلى زيادتها رغم ما يعيشه العالم من أزمة مالية داعياً إلى استغلال الإمكانات المتوافرة لدى بلاده من حيث الموقع وما تشهده من أفضلية في الاستثمارات في المجالات السياحية والطاقة والنقل .

وأكد أن المهمة الرئيسة التي تركز عليها حكومة بلاده هي الاستفادة من الميزة التي تحظى بها من حيث الموقع الجغرافي وإحياء طريق الحرير والنقل من الشمال إلى الجنوب في عملية تأمين نقل النفط والغاز إلى مختلف دول العالم، وتطوير الصناعة غير النفطية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"