القاهرة: «الخليج»، وكالات
وصلت تعزيزات عسكرية إضافية للجيش الوطني الليبي،أمس الجمعة، إلى محاور القتال شرق مدينة مصراتة وإلى الحقول النفطية، وذلك لدعم قواته الموجودة هناك وصد أي محاولة تقدم لميليشيات الوفاق نحو مدينة سرت التي تتوسط المسافة بين شرق البلاد وغربها وتفتح على منطقة الهلال النفطي، أغنى مناطق ليبيا بالنفط،فيما تلقت الأمانة العامة للجامعة العربية، طلباً من مصر، أمس، لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأظهر مقطع فيديو نشرته صفحة «إدارة التوجيه المعنوي» التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي على موقع «فيس بوك»، تحرّك عشرات الآليات العسكرية التابعة «للكتيبة 497 صاعقة»، بكامل عتادها وأفرادها وجاهزيتها، نحو محاور القتال شرق مدينة مصراتة ونحو منطقة الهلال النفطي.
وقال آمر القوات الخاصة ونيس بوخمادة، إن وحدات من «القوات الخاصة والمنشآت البحرية والضفادع البشرية وسرية حماية بني وليد للحقول النفطية» توجهت «لأداء مهامها» وللدفاع عن «ممتلكات الشعب الليبي» وللدفاع عن الوطن «ضد الغزو التركي».
وعلى الجانب الآخر، لم تتوقف ميليشيات الوفاق عن حشد المزيد من قواتها نحو سرت، ونشرت تعزيزات عسكرية جديدة على طول خط المواجهة بين مصراتة وسرت.
من جهة أخرى،تلقت الأمانة العامة للجامعة العربية، طلباً من مصر، أمس، لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وقال السفير حسام زكى، الأمين العام المساعد للجامعة، إنه يجري حالياً التنسيق مع رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة، سلطنة عمان، لتحديد موعد الاجتماع، متوقعاً أن يعقد الأسبوع المقبل، بعد أن حصل الطلب المصري على التأييد المنصوص عليه في النظام الداخلي للجامعة من قبل عدة دول عربية.
ترحيب بعودة العمال المصريين
من ناحية أخرى، رحبت الأمانة العامة للجامعة، بعودة العمال المصريين، الذين كانوا محتجزين في ليبيا إلى الأراضي المصرية، مشيدة بالجهود التي قامت بها مؤسسات الدولة المصرية في متابعتها لهذه القضية منذ بدايتها وتعاملها معها، إلى أن تم الإفراج عن العمال وتأمين سلامتهم.
وأعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة عن ارتياح الجامعة لسرعة حسم هذه القضية ومعالجتها بهذا الشكل الناجح، ووجه التهنئة إلى الدولة المصرية، قيادة وحكومة وشعباً، على عودة العمال سالمين.
يأتي ذلك فيما قال عبد الهادي لحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة، إن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع ما وصفه بالاستعمار التركي للأراضي الليبية، مؤكداً أن حكومة السراج حكومة غير دستورية ومنتهية الصلاحية.
وأضاف لحويج أنه على المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي تحديداً الاضطلاع بدورهما فيما يتعلق بالممارسات التركية في ليبيا، لأن المرتزقة الذين نقلتهم أنقرة إلى ليبيا يشكلون تهديداً لأمن أوروبا أيضاً.
وشدد على أن دول الجوار تتأثر أمنياً بما يحدث في ليبيا، ومن هنا تأتي أهمية المباحثات المكثفة التي تجريها حول الأزمة الليبية، وذلك في معرض تعليقه على زيارة وزير الخارجية اليوناني إلى القاهرة.
فرنسا تدرس الرد على انتهاكات تركيا
وفي سياق ذي صلة قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فان دير مول، للعربية إن باريس تدرس وسائل الرد على الانتهاكات التركية الأخيرة، وتتشاور مع شركائها الأوروبيين لمواجهة مخاطر استراتيجية على أوروبا.وبلهجة حازمة، قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية إن ما حصل لن يبقى دون رد.وكشفت المتحدثة أن وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان توجّه أمس إلى برلين على أن يجري محادثات لاحقاً مع الجانب البريطاني بشأن تسريع التوصل إلى وقف إطلاق نار في ليبيا.