الأخوّة الإنسانية

01:22 صباحا
قراءة دقيقتين

إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع على مشروع القرار الذي قدمته الإمارات، بإعلان 4 فبراير يوماً عالمياً للأخوّة الإنسانية، ليحتفل به العالم في العام المقبل، أكبر فخر لنا في الدولة، لما قدمته في سبيل ترسيخ قيم الأخوّة الإنسانية ومسيرتها الحافلة بتطبيق تلك القيمة على أرض الواقع، وانعكاس ذلك على نمط المعيشة والتعايش السلمي بين الناس على أرض دولتنا الحبيبة طوال السنوات الماضية.
أهمية هذا القرار تأتي في وقت يمر فيه العالم بأحداث وحروب وصراعات، لذا أصبح بحاجة ماسة لمثل هذه المناسبات التي تعزز وجود القيم بالتذكير بها، وتسعى في الوقت نفسه لرفع وعي الفئات التي تحيد عن ذلك الخط، وتذكيرها بما تدعو إليه الأديان السماوية، والتي تقر جميعها بالأخوّة الإنسانية وبحق «الإنسان» بالعيش بسلام، وبحق الإنسانية بالسلام العالمي والعيش المشترك، وهو ما تضمنته الوثيقة التي وقعها كل من د. أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان في الرابع من فبراير من عام التسامح ٢٠١٩، والتي دعت لتقبل الآخر باختلافاته العرقية والثقافية والانفتاح والتعاطف تجاه جميع البشر.
والاحتفال بيوم الأخوّة الإنسانية لا يقتصر على يوم واحد، إنما يكفي أن يذكر البشر بعضهم ببعض بأنهم إخوة على هذا العالم الواسع بكيانه، والصغير بوجدانه، وهذا ما يدعو له إرثنا وديننا، كما أن مقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولتنا ما زالت راسخة في وجداننا، حين قال:«يكفي أن يكون المحتاج «إنساناً» لأمد له يد العون، بغض النظر عن ديانته وعرقه وجنسه»، وهذا إرثنا الذي لابد أن نتبعه لتزداد إنسانيتنا تجاه بعضها البعض.
فمعاملاتنا بالأخوّة الإنسانية تجاه بعضنا البعض، هي التي ستسود، إن أعلينا شأنها في كل اختلاف يمر بنا، وكل هذا تعززه تلك الممارسات الجديرة بالتعميم على مستوى العالم، وتجربة دولتنا بالتعايش السلمي بين شعبها ومقيميها وسياحها وزوارها، نموذج يحتذى به، وعلينا المحافظة عليه وتعزيزه بالممارسات الفردية والجماعية.
والمواطنة الحقيقية هي أن تتصرف بكل مسؤولية تجاه كل من يريد المساعدة، بأن تقدم له العون وإن كان معنوياً، أو توجيهياً، فالدولة تأخذ سمعتها من تصرفات الأفراد وسلوكياتهم.

[email protected]

 

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"