يوم «الأمل»

00:32 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ليس الإماراتيون أو من يقيمون في وطن الإنجازات، وحدهم، من يزداد وجيب نبضهم، وتتسارع أنفاسهم، وهم يعدّون الساعات بانتظار الحدث التاريخيّ، بل شعوب الوطن العربيّ، وكثير من شعوب العالم الأخرى، التي تحب الإمارات، وهو دخول «أمل» الإمارات إلى مداره حول كوكب المريخ بعد غدٍ الثلاثاء 9 فبراير، عند الساعة 7:42 مساءً بتوقيت الإمارات.
«الأمل» الإماراتي العربي، مهمته كبيرة جداً، في تأكيد أهداف دولة المراكز الأولى، في عشرات المؤشرات، لتمكين الشباب العربي؛ فعلى الرغم من فتوّتها الفضائية، فإنها نجحت في وضع أهداف علمية كثيرة رائدة وحققتها، ومن بينها تمكين الإنسان العربي، وليس أدل على ذلك من إنشائها لمؤسسات عدة في مجال الفضاء؛ والمسبار هنا، نموذج، بتعزيز قدرات العرب، التقنية المتقدمة، عبر الشراكات الدولية؛ فالإمارات الأمل، بهذه المهمة سوف تفيد نحو 200 مؤسسة علمية، بمشاركة بيانات المسبار، وتحليلها، لخدمة الإنسانية.
المسبار، سيجمع أكثر من 1000 غيغابايت من البيانات الجديدة عن كوكب المريخ، تودع في مركز للبيانات العلمية في دولة الإمارات، عبر محطات استقبال أرضية منتشرة في العالم، والفريق العلمي سيفهرسها ويحلّلها، وستكون متاحة، لمشاركتها مع المجتمع العلمي المهتم بعلوم المريخ في العالم لخدمة المعرفة الإنسانية.
وتتجلى الأهداف الاستراتيجية للمشروع في تطوير برنامج فضائي وطني قوي، وبناء موارد بشرية إماراتية عالية الكفاءة في تكنولوجيا الفضاء، وتطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية التي تعود بالنفع على البشرية، والتأسيس لاقتصاد مستدام مبني على المعرفة وتعزيز التنويع وتشجيع الابتكار، والارتقاء بمكانة الإمارات في سباق الفضاء لتوسيع نطاق الفوائد، وتعزيز جهود الإمارات في مجال الاكتشافات العلمية، وإقامة شراكات دولية في قطاع الفضاء لتعزيز مكانة دولة الإمارات. 
اليوم ألوان الكوكب الأحمر تكسو معالم الدولة في إماراتها السبع، من العاصمة الحبيبة أبوظبي، مروراً بدبي، والشارقة، فعجمان، والفجيرة وأم القيوين، ثم رأس الخيمة، في تأكيد راسخ أن هذا الوطن ينبض بقلب إماراتي واحد. 
عيوننا شاخصة نحو السماء، وألسنتنا تلهج بالدعاء، وأفئدتنا تخفق بالرجاء، أن تتوّج هذه المهمة بوصول المسبار إلى مداره العلمي. وبانتظار يوم «الأمل» تبقى إماراتنا بلد الحب والسلام والخير والعطاء.. بلد العلم والعلماء.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"