طائرات الخير

00:59 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

عمل الخير في الإمارات لا يرتبط بوقت أو يحده تاريخ، تراه ممتداً طوال أيام العام، تارة يكتسي طابعاً رسمياً من خلال الطائرات المحملة بالأغذية التي تجوب السماء شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لإيصال المساعدات للدول التي تئن من وطأة ضيق الحال، وتارة أخرى يأخذ بعداً مجتمعياً من خلال مساهمة أفراد المجتمع في الحملات الخيرية الهادفة إلى تلبية احتياجات الأسر من ذوي الدخل المحدود عبر الانخراط في جهود الجمعيات الخيرية التي تعتبر بمثابة يد الإمارات الممدودة بالخير للجميع.
بالأمس حلقت إنسانية الإمارات على متن 3 رحلات محملة ب 93 طناً من المواد الغذائية إلى جمهوريتي السودان والقمر المتحدة، فضلاً عن كميات كبيرة من لقاحات «كوفيد-19» والأدوية والمواد الطبية، أخذت طريقها إلى سوريا لدعم قدرة القطاع الصحي هناك على مواجهة تداعيات جائحة «كورونا» وتعزيز الإجراءات الوقائية للحد من تفشيها.
الطائرات الثلاث، غيض من فيض خير الإمارات التي لم تقوى الجائحة على كف يدها البيضاء التي ازدادت إشراقاً وكثر عطاؤها خلال الأزمة التي عصفت بالعالم، فوصلت بكل ما جادت به قيادتنا الرشيدة التي جبلت على فعل الخير، إلى الدول المحتاجة التي وجدت في «دار زايد» الشجرة الفارعة التي تستظل بفيها حين تقسو الحياة على البشر، ويجدون أنفسهم مطالبين بالعض على جراحهم التي طببتها الإمارات، ما أن سمعت أنين أصحابها.
الإمارات التي اختارت المضي قدماً على طريق الإنسانية متحصنة بقيم التسامح والتعايش والتآخي، لا تزال تطرح خيرها أينما وصلت قدماها، و ال 2047 طن مساعدات طبية التي دعمت صمود 135 دولة في مواجهة كورونا نقطة من بحر قيم الخير والتعاون والتضامن بين البشر التي تسعى قيادتنا الرشيدة لنشرها.
إن تفرد الإمارات في المجال الخيري يظهر جلياً في حجم المبادرات والمساعدات التي تقدمها الدولة على الساحة الدولية، ويتجلى بوضوح في عدد الجمعيات والمؤسسات التي تضطلع بمهام العمل الخير، والتي تعمل جميعها من أجل تعزيز دور الدولة الرائد في المحافل الإنسانية والخيرية الإقليمية والدولية، وحتماً سيسجل التاريخ إنجازات «دار زايد» باعتبارها مقومات تتوارثها الأجيال لدعم التواصل المجتمعي والحفاظ على تميز مكانتها الدولية المتفردة في الأعمال الإنسانية والخيرية. 
لقد دفع تفشي موجة جديدة من الجائحة عالمياً بالإمارات إلى تعزيز جهودها لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة على تجاوز أوضاعها الصحية، والوقوف بجانبها لبلوغ مرحلة التعافي من الأزمة، لتجسد بذلك مبادراتنا القيم الإنسانية السامية التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وجسدتها قيادتنا الرشيدة إلى واقع وأفعال إيمانا منها بتسخير الخير والبركة التي أنعم الله بها على هذه الأرض الطيبة لخدمة البشرية جمعاء.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"