زايد.. أبو الإنسانية وفقيدها

00:57 صباحا
قراءة 3 دقائق

يصادف يوم 19 رمضان ذكرى وفاة قائد عظيم غيَّر مصير شعبه، وحوَّل مدناً متفرقة إلى إمارات متحدة، وجعل من الصحراء واحة خضراء مع مدن متقدمة فيها كل وسائل الراحة والرخاء لمواطنيها ومقيميها، وواكب الدول المتقدمة باستراتيجيات وخطط رائدة.
 كان بعض المحللين يشككون بنهضة دولة الإمارات، إلا أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، أثبت خلاف ذلك، حيث كان يحمل الرؤية والحكمة في إدارة الدولة والعزيمة والجرأة على تغيير الدولة إلى دولة معاصرة، وكان على يقين تام بأن دولته وشعبه يستحقان أفضل حياة على الرغم من الصعوبات والتحديات الإقليمية والعالمية التي كانت تعيشها دولة الإمارات منذ تأسيسها. ولكن بسبب عزيمته القوية أثمرت كل النجاحات والإنجازات المستدامة التي نراها اليوم على أرض الواقع. وبعد وفاته ب 17 عاماًَ لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة تقطف ثمار هذا القائد والزعيم العربي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه، وتحتفي دولة الإمارات قيادة وشعباً بهذا القائد أب الإنسانية والذي رحل وأعماله خالدة وذكراه في كل بيت إماراتي وعربي، فهو القائد الملهم الحاضر أبداً في ضمير وقلب كل إماراتي وعربي..
 كان القائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه، يؤمن بأن مساعدة الفقراء والمحتاجين من المبادئ الأساسية للإنسانية، حيث قال في إحدى المناسبات: «الغني يجب أن يساعد الفقير، والله العلي القدير منحنا هذه الثروة لتطوير بلادنا، وفي الوقت نفسه للمساهمة في تطوير الدول الأخرى». وكان على يقين تام بأن ثروات دولة الإمارات لشعبه ولشعوب العالم أيضاً لكي تعيش الإنسانية بسلام وحب واستقرار.
 وخلال مشواره الخيري الذي بدأه قبل قيام اتحاد دولة الإمارات وامتداداً إلى يومنا هذا فقد وصلت طائرات الخير والإنسانية الإماراتية الموجهة للمحتاجين والفقراء إلى دول عدة منها عربية وصديقة في مختلف القارات، وقد اهتم شخصياً بالدول العربية مثل فلسطين ومصر واليمن ولبنان والسودان والمغرب وسوريا وغيرها من الدول العربية التي كان له الفضل الكبير في إعانة وتطوير مجالات عدة فيها، مثل الطرق والسدود وإنشاء المستشفيات والمدارس والجامعات ودعم القطاعات مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والإعلام والزراعة وغيرها من المجالات التي امتدت إليها أياديه البيضاء.
 لدولة الإمارات اليوم إنجازات عالمية إنسانية كسبت من خلالها السمعة الكبيرة بين دول العالم، وأصبحت من ضمن الدول الأولى في عدة مجالات، ولعل أهمها العمل الإنساني الذي تتربع على عرشه دولة الإمارات منذ سنوات عدة كأكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم، وكان الحجر الأساسي للعمل الإنساني نابعاً بشكل كبير من الأيادي البيضاء لزايد الخير الذي لم يفرق بين دين ولون وعرق في العمل الإنساني، وفي هذا الصدد نستحضر كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين قال بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني: «في يوم زايد للعمل الإنساني، نستذكر صاحب الأيادي البيضاء التي امتدت بالخير إلى البشر في جميع أنحاء العالم، دون تفرقة بسبب دين أو عرق.. في هذه الأيام المباركة ندعو له بالرحمة.. ونجدد العهد بالسير على طريقه.. طريق المحبة والبذل والعطاء الإنساني».
 إن زايد الخير صاحب الأيادي البيضاء والنهج الخيري والعمل الإنساني، قد أورث العمل الخيري لأبنائه وأبناء شعبه. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأن دولة الإمارات مستمرة على هذا النهج والعهد، وأنها واحة خير وسلام ومحبة لكل البشر على وجه الأرض دون تمييز ألوانهم وأعراقهم وأديانهم، وأن التعامل مع البشر من خلال الإيمان العميق بالأخوة الإنسانية.

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yhe97rcm