عادي

رؤية أكاديمية لمقومات الحوار مع الآخرين

23:03 مساء
قراءة دقيقتين
1

يشكل كتاب «المرجع في علم الحوار» للدكتور جمال الحسيني أبوفرحة - الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وجاء في 280 صفحة - دراسة في «مفهوم الحوار، وأصوله، وأهم آدابه، وأخطائه، ومعوقاته»، ويتناول الكاتب فيها «الحوار مع الآخر الهادف للوصول إلى الحقائق»، ولتحقيق هذا الهم المعرفي والأكاديمي تنطلق الدراسة من الاستقراء والملاحظة، وتهتم بتأصيل طرحها من خلال أقوال الفلاسفة، والكتب المقدسة لدى أصحاب الأديان السماوية الثلاثة؛ بهدف إلزام أتباع كل فكر ودين بما يؤمن به.
ويعبّر عن ذلك الكاتب بالقول: «إن الحوار الحقيقي الملتزم بالأصول الحوارية، والمتحلي بالآداب، والمتخلي عن الأخطاء؛ لا يُشرِّع للفتنة والتناحر، أو القطيعة والتباعد، أو الانصهار والتلاشي؛ وإنما يؤسس للتقارب، والتلاقي، والتعاون، والتكامل، بإتاحته الفرصة لكل الأطراف للتعريف بنفسها، والتعرف إلى غيرها. ما تتمخض عنه المساهمة في بلورة الحقيقة وتكاملها؛ وانتقاء ما يراه كل طرف من إيجاب في الآخر، واتقاء ما يراه من سلب عنده».
تتألف الدراسة من مقدمة، وخمسة أبواب، وخاتمة. في المقدمة يتناول المؤلف واهتمام الإسلام بالحوار، ومنهج الدراسة، وفي الباب الأول يحدد مفهوم الحوار في الاصطلاح انطلاقاً من المعاني اللغوية، وفي الباب الثاني عرضت الدراسة لأصول الحوار من وجهة نظر الكاتب، مؤصلاً لها من خلال أقوال الفلاسفة، والكتب المقدسة لدى أصحاب الديانات السماوية الثلاثة؛ ثم الكشف عن الأخطاء الحوارية. وفي الباب الثالث عرضت الدراسة أهم آداب الحوار من وجهة نظر الكاتب (أخلاقاً وأساليب)، مؤصلاً لها بالمنهج السابق نفسه. 
توقفت الدراسة في الباب الرابع أمام أهم أخطاء الحوار – من وجهة نظر الكاتب – والتي تتعلق بأكثر من أصل أو أدب، أو بغياب الأصل الحواري: «الأهلية للحوار» وذلك لكثرتها، وصعوبة الحديث عنها معه. ولهذا بيَّنها الكاتب وحذّر منها. ويأتي الباب الخامس والأخير ليفسر أهم معوقات الحوار الفكرية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"