عادي

الفيتامينات تعزز المناعة وتقي من الأمراض

23:36 مساء
قراءة 6 دقائق

تحقيق: راندا جرجس
تعتبر الفيتامينات الأساس لتفعيل العمليات الحيوية لأجهزة الجسم، وأداء وظائف الخلايا والأنسجة، ونموها، وتطورها، كما تساهم في تحسّن الصحة العامة، وتعمل كمضاد للأكسدة، وتساعد في تنظيم استقلاب المعادن الغذائية، وتحفيز عملية التمثيل الغذائي، ويختلف تحديد الكمية التي يحتاج إليها الشخص بحسب العمر، والجنس، والحالة الصحية، وفي السطور القادمة يسلط الخبراء والاختصاصيون الضوء على مجموعة من أنواع الفيتامينات وفوائدها، ومصادر الحصول عليها.
تقول الدكتورة نور هشام طبيبة الصحة العامة، إن حمض الفوليك يلعب دوراً هاماً في الوقاية من مشكلات مرضية متعددة، مثل: أمراض القلب، والأورام الخبيثة في الثدي، والبنكرياس، والدماغ، والقولون، والمستقيم، وعنق الرحم، والزهايمر، والجلطات الدماغية، ويعمل أيضاً على تنشيط الذاكرة والتركيز، ويساهم في تعزيز صحة الجهاز العصبي، وتجديد خلايا الجسم، والحفاظ على مستوى ضغط الدم بشكل طبيعي، والتقليل من تساقط الشعر، وصحة الأظافر، ويحمي من ضعف النظر عند كبار السن.
نقص الفوليك
وتوضح د.نور أن نقص حمض الفوليك يحدث على الأغلب خلال فترة الحمل، ويزيد من احتمالية حدوث الإجهاض، أو إصابة الجنين بتشوهات في الجهاز العصبي، أو عيوب خلقية في القلب، ومشاكل في النمو، أما عندما يصيب الأشخاص بشكل عام فإنه يعرّضهم للاكتئاب النفسي والقلق والتوتر بفقر الدم، وتقرحات الفم، اولتهاب اللسان، والتعب الشديد، وشحوب الوجه، كما يؤدي إلى ضعف الأظافر وتساقط الشعر، والشعور بالصداع، وضعف التركيز، وخفقان في القلب، ويشتكي البعض من حموضة المعدة، والغثيان، والانتفاخ، والإسهال، ونقص الوزن، وفقدان الشهية، وتنميل الأطراف في بعض الأحيان، وكذلك نقص مناعة الجسم.
مصادر غذائية
تذكر د.نور أن نقص حمض الفوليك يمكن تعويضه بكبسولات المكملات الغذائية، ولكن يفضل الحصول عليه من المصادر الطبيعية مثل:
* الخضراوات كالأوراق الخضراء: السبانخ، الجرجير، الخس، الملوخية، الفلفل الأخضر، القرنبيط، البامية، الطماطم، الملفوف، والجزر، والبقوليات كالفاصولياء والبازلاء، والعدس، والفول،
* الفواكه كالفراولة، الموز، البطيخ، الليمون، والبرتقال.
* حبوب الإفطار الكاملة وبعض النشويات مثل الأرز والبطاطا، والمكسرات كاللوز والكاجو.
* مصادر حيوانية مثل الكبد، البيض، مشتقات الألبان، اللحوم الحمراء، والأسماك.
أوميجا3
تبين د.نور أن أوميجا3 من الأحماض التي تعزز صحة القلب، وتقلل خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، والرجفان البطيني، لأنه يخفض مستويات الدهون الثلاثية التي تؤدي إلى تصلب الشرايين، ويحد من التعرض لحدوث الولادة المبكرة عند بعض السيدات، ويساهم في نقص أعراض الاكتئاب والاضطراب النفسي والسلوكي، كما ثبتت فعاليته في تخفيف أعراض الالتهابات وحساسية الرئة، وتحسين حالات التهاب المفاصل وآلامها وزيادة صحة العظام، وتعزيز صحة الدماغ والقدرات الذهنية، والتركيز لدى كبار السن، إضافة إلى تخفيض الكولسترول والحماية من ارتفاع ضغط الدم، ويساعد أيضاً في النمو بشكل صحي لاحتوائه على ملح اليود.
تأثيرات سلبية
تلفت د.نور إلى أن أبرز مضاعفات نقص أحماض أوميجا3 تتمثل في الشعور بالإرهاق والتعب خلال النهار، والأرق وقلة النوم، ما يؤدي إلى عدم التركيز، وآلام المفاصل والعظام، وتشنج العضلات، وتساقط الشعر، وضعف الأظافر، والآفات الجلدية، واضطرابات الدورة الشهرية عند النساء، ويتوفر أوميجا3 في الأسماك، مثل السلمون والتونة والسردين، وزيت بذور الكتان، وزيت فول الصويا، وزيت الزيتون، والمكسرات كالجوز واللوز، والأغذية المدعمة كالبيض، ومشتقات الألبان، والحليب.
فيتامين (D)
تذكر الدكتورة دارين عبدالله طبيبة الصحة العامة، أن أهمية فيتامين «D» تكمن في تنظيم الكالسيوم والفوسفور في الجسم، ويقوّي ويحافظ على العظام والأسنان، وتؤكد الدراسات على دوره في تقوية جهاز المناعة والحماية من داء السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض المعدية، وسرطان الثدي والقولون والبروستاتا، ويعتبر المصدر الرئيسي للحصول عليه عن طريق التعرض للشمس ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، لمدة تتراوح من 15إلى20 دقيقة، وكلما تعرضت أجزاء أكثر من الجسم للشمس، زاد امتصاص فيتامين «د».
وتضيف: يعاني الأشخاص النباتيين ومن لديهم حساسية اللاكتوز من نقص فيتامين «د» أكثر من غيرهم، ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة، ولكن بكميات قليلة كاللحوم الحمراء، والكبدة، وأسماك التونة والسلمون والسردين، وتجدر الإشارة إلى أن أصحاب البشرة الفاتحة هم أكثر امتصاصاً للفيتامين من ذوي البشرة الداكنة.
مضاعفات متعددة
توضح د.دارين أن نقص فيتامين «D» يمكن أن يحدث نتيجة السمنة المفرطة، لأنها تتسبب بصعوبة امتصاصه من الأمعاء واحتباسه في خلايا الدهون، كما تعمل الأنزيمات على انخفاض نسبة الفيتامين في حالات أمراض الكلى، والكبد، إضافة إلى تناول بعض الأدوية مثل: الكورتيزون، الملينات، مخفضات الكولسترول، عقاقير الصرع، والدرن، وإنقاص الوزن، وتجدر الإشارة إلى أن نقص فيتامين «D» يتسبب بعدم القدرة على امتصاص الكالسيوم، ويؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام عند البالغين، والكساح عند الأطفال.
فيتامين «B12»
تذكر د.دارين أن فيتامين «B12» يعمل على بناء خلايا الجسم والأنسجة ويحمي الجهاز العصبي، ويمكن أن يتعرض الأشخاص لنقص هذا الفيتامين نتيجة اختلال جهاز المناعة الذي يهاجم الخلايا الداخلية في المعدة، وينجم عنه الإصابة بمرض فقر الدم الخبيث، أو نتيجة اختلال النمو البكتيري في الأمعاء، وجراحات السمنة، والديدان الشريطية، ويمكن تعويضه من خلال المكملات الغذائية، أو من بعض الأطعمة كاللحوم، الأسماك، البيض، الألبان ومشتقاتها.
مشكلات مرضية
تبين د.دارين أن فيتامين «B12» يلعب دوراً هاماً في صحة الجسم، ويؤدي نقصه إلى الإصابة باضطرابات في الجهاز العصبي، مشاكل الرؤية، ضعف الذاكرة، عدم القدرة على التركيز، تنميل ووخز في الأطراف، قلة الخصوبة وعدم القدرة على الحمل، والأنيميا التي تسبب فشل عضلة القلب، وتسارع النبضات، وسرطان المعدة، وخطورة الإصابة بتشوهات العمود الفقري والمخ والحبل الشوكي في الأجنة، والسنسنة المشقوقة في حال عدم حصول الأم الحامل على كمية كافية من فيتامين «B12».
فيتامين «C»
تلفت الدكتورة صباح الأشقر أخصائية التغذية، إلى أن فيتامين «C» يعتبر من أهم الفيتامينات التي تقوّي الجهاز المناعي، وتدعم التمثيل الغذائي والحالة النفسية، وسلاحاً فعالاً في محاربة التعب والإرهاق، ويساعد على صحة العظام والغضاريف، وتحسين مظهر الجلد، ومضاد للأكسدة، ويساهم في إنقاص الوزن، كما يلعب دوراً أساسياً في دعم وجود الفيتامينات الأخرى داخل الجسم للاستفادة منها، وامتصاص الحديد.
وتضيف: يظهر نقص فيتامين «C» على شكل جفاف البشرة، الشعور بالتعب والإعياء، ضعف المناعة والتعرض لوعكات صحية متكررة، إضافة إلى زيادة الوزن من دون القدرة على خسارته، وربما يرافقه نزف اللثة، أو الأنف.
نظام متوازن
تبين د.صباح أن فيتامين «C» لا يصنع في الجسم أو يمكن تخزينه، ويمكن الحصول على الكمية الكافية لصحة الإنسان عن طريق اتباع نظام غذائي متوازن، من خلال الحمضيات كالليمون، البرتقال، الجريب فروت، والفواكه، مثل: الكيوي، البابايا، الكرز الهندي، والخضراوات كالبروكلي والفلفل بأنواعه، ويمكن تناوله على شكل أقراص، أو حقن وريدية لتعزيز جمال ونضارة البشرة.
فيتامين «E»
تؤكد د.صباح أن فيتامين «E» يلعب دوراً مهماً في تعزير الجهاز المناعي للجسم، وصحة الجلد ويحافظ على ترطيب البشرة واستعادة رونقها، ولذلك ينصح به أخصائيو التجميل، كما يستخدم في تركيب الكثير من مستحضرات التجميل والكريمات المرطبة والزيوت الموضوعية، إضافة إلى أهميته في تنظيم الدورة الدموية، ونمو الشعر ومنع التساقط.
وتجدر الإشارة إلى انه يوجد بكثرة في البروكلي، المانجو، الطماطم، اللحوم الحمراء، والخضراوات الورقية كالسبانخ وفي المكسرات، وزيت بذر الكتان، وبذور عباد الشمس، وزيت الزيتون.
علامات أولية
تشير د.صباح إلى أن العلامات الأولى لنقص فيتامين «E» يمكن ملاحظتها بشكل سريع من خلال تقصف الشعر، وتكسر الأظافر، وشحوب لون البشرة، وأعراض أخرى يمكن الكشف عنها من خلال مراجعة الطبيب المختص، كضعف تكوين كريات الدم الحمراء، وتدهور الرؤية الناتج عن ضعف مستقبلات الضوء في خلايا العين، ويجب التنويه إلى ضرورة الحصول على الفيتامينات من مصادرها الطبيعية لتجنب المشكلات المرضية.

فيتامين بيوتين
البيوتين هو أحد مجموعة فيتامينات «B»، ويتم تصنيعه من خلال البكتيريا الجيدة الموجودة في الأمعاء، ويساهم في عملية التمثيل الغذائي للدهون والتخلص من تراكمها، والكربوهيدرات وتحويلها لطاقة تفيد في زيادة معدل النشاط البدني، إضافة إلى فوائدة لمرضى السكرى والحوامل ولصحة الجسم والشعر والأظافر بشكل عام، وربما تنقص كمية هذا الفيتامين نتيجة تناول المضادات الحيوية لفترة طويلة، أو اضطرابات وراثية تسبب سوء امتصاصه، ويمكن تعويضه من خلال الخضراوات كالبطاطا، السبانخ، الفاصوليا، البروكلي، القرنبيط، وكبد الدجاج، وصفار البيض، والحليب بمشتقاته، والمكسرات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"