وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

«وول ستريت» تترقب اجتماع الفيدرالي.. «الإجراءات غير متوقعة»

18:16 مساء
قراءة 5 دقائق
سينما تابعة لـ "أيه إم سي"

إعداد: هشام مدخنة

سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمدة يومين الحدثَ الكبير المنتظر للأسواق خلال الأسبوع الجاري، ونتيجة لذلك قد يتم تداول الأسهم ضمن نطاق جانبي ضيق بانتظار النتائج التي سيُفضي إليها الاجتماع بعد ظهر الأربعاء المقبل.

وعلى الرغم أنه من غير المتوقع أن يتخذ البنك المركزي أي إجراء، إلا أنه قد يقوم بتعديل توقعاته لأسعار الفائدة والتضخم التي يصفها محترفو السوق بالمؤثرة للغاية.

وكانت الأسهم قد تعثرت يوم الجمعة وأغلق مؤشر «إس أند بي» عند مستوى مرتفع جديد، محققاً مكاسب بنسبة 0.4% خلال الأسبوع.

إلى ذلك، يتناغم السوق مع أي نقاش حول برنامج شراء سندات البنك المركزي، وقد استهل البرنامج عمله خلال فترة الوباء بتوفير السيولة للأسواق والحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة.

ومن المتوقع بشكل كبير أن يُقر الفيدرالي أخيراً بأنه سيبدأ في تقليص ما يسمى ببرنامج التسهيل الكمّي في وقت لاحق من هذا العام.

وبمجرد أن يشير البنك إلى أنه سيخفض مشترياته الشهرية من السندات البالغة 120 مليار دولار، فإن ذلك يدل بشكل أساسي على تحول كبير في سياسته تدريجياً من التخفيف إلى التشديد، وحتى اللحظة، لا تظهر توقعات المركزي الخاصة لأسعار الفائدة أي زيادات حتى عام 2023.

ومن المقرر كذلك أن يعقد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤتمراً صحفياً، على خلفية إصدار البنك المركزي بيانه في الساعة الثانية بعد ظهر يوم الأربعاء حسب التوقيت الشرقي. ومن المتوقع أن تظل تصريحاته المتشائمة تؤكد للأسواق أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي ماضية في التسهيل.

وقال مايك شوماخر، رئيس استراتيجية الأسعار في «ويلز فارجو»: «لنفترض ولسبب ما أنّ ما يُلمح إليه باول من تخفيف تدريجي لسياسة الفيدرالي سيحدث في وقت متأخر من هذا العام، ليس فقط من خلال التصريحات ولكن بالأفعال، فإن هذا كفيل بأن يخيف السوق، شأنه شأن توقعات التضخم المتزايدة التي تصيب الأسواق حالياً ببعض الفزع».

التقويم الاقتصادي

هناك عدد قليل من التقارير الاقتصادية الجديرة بالمراقبة لهذا الأسبوع، ولا سيما مبيعات التجزئة لشهر مايو/ أيار يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار المنتجين الذي يسلط الضوء على التضخم الحاصل على مستوى المنتجين.

كما سيصدر الاحتياطي الفيدرالي أيضاً بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي يوم الثلاثاء، والتي تقيس الإنتاج وقدرة التصنيع والتعدين والصناعات الأخرى.

من جانبها قالت أنيتا ماركوسكا، كبيرة الاقتصاديين الماليين في «جيفريز»: «أرى في الأساس أن مبيعات التجزئة قد تكون قوية. وأعتقد أن الأمر الذي يهتم به السوق حالياً هو التوظيف، باعتباره الشيء الوحيد الذي يمكن أن يُحفز بنك الاحتياطي الفيدرالي».

وأشارت أنيتا إلى تقرير التوظيف المخيب للآمال لشهر مايو/أيار، والذي أظهر إضافة 559 ألف وظيفة، أي أقل بمقدار 100 ألف من المتوقع.

وفي السياق ذاته، تجاهلت الأسواق الأسبوع الماضي القراءة المحمومة لبيانات تضخم المستهلكين لشهر مايو يوم الخميس.

وقال الاقتصاديون إن القفزة الحاصلة بنسبة 5% في المؤشر يبدو وأنها مجرد رد فعل مؤقت على إعادة فتح الاقتصاد، واضطرابات سلسلة التوريد، والطلب المكبوت. لكنهم قالوا أيضاً إن الأمر سيستغرق بضعة تقارير أخرى للتأكد من أنها ليست أكثر ثباتاً مما يتوقعه بنك الاحتياطي الفيدرالي حالياً.

ارتفاع أسعار الفائدة

وبالنظر إلى القفزة في قراءات التضخم الأخيرة، يتوقع البنك المركزي ارتفاع التضخم لفترة قصيرة هذا العام إلى 2.2% قبل أن يتراجع مرة أخرى بالقرب من هدفه 2%، لذلك إذا كانت توقعات التضخم سترتفع من وجهة نظر مسؤولي الفيدرالي، فتوقعات أسعار الفائدة سترتفع هي الأخرى.

وعليه قال شوماخر: «إذا ارتفع هذا الرقم بمقدار العُشر، فهذا لا يشكل حدثاً، في حين أن ارتفاعه بمقدار 0.3% يُعد كثيراً من حيث الطريقة التي ينظر بها بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى العالم، واعتبر شوماخر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيتسامح مع التضخم فوق هدفه البالغ 2% لفترة من الوقت قبل أن يتصرف».

الأسوأ والأفضل

أغلقت الأسهم الأسبوع الماضي على تباين، حيث انخفض مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.8% إلى 34479 نقطة، وحقّق «إس أند بي» مكاسب بنسبة 0.4% لينهي الأسبوع عند مستوى قياسي بلغ 4247 نقطة، في حين ارتفع «ناسداك» المدعوم من قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.9% تقريباً ليلامس 14069 نقطة.

وفي الوقت نفسه، تفوق مؤشر «راسل 2000» ذو الأداء الصغير على المؤشرات الأخرى، مع ارتفاع بنسبة 2.2% على مدار الأسبوع وأغلق عند 2335 نقطة.

وحقق قطاع صناديق الاستثمار العقارية الأداء الأفضل مرة أخرى خلال الأسبوع، وصعد بنسبة 2%، يليه قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.9%، وارتفعت الأسهم التقديرية للمستهلكين بنسبة 1.6%، ومثلها أسهم التكنولوجيا 1.4%، بدعم انخفاض أسعار الفائدة. لكن ذلك الارتفاع لم يطل القطاع المالي الذي سار عكس التيار وخسر 2.4% من قيمته، وكان بذلك القطاع الأسوأ أداءً للأسبوع الماضي. وانخفضت البيانات المالية مع المؤشرات الدورية الأخرى، مثل المواد، بنسبة 2% خلال الأسبوع، وكذلك فعلت القطاعات الصناعية حيث انخفضت بنسبة 1.7%.

وفي السياق، بقيت أسهم ال «ميمي» متصدرة العناوين الرئيسية، واستمر تداولها في جو صاخب من التقلبات. وسجلت «جيم ستوب» أعلى مستوى لسهمها عند نحو 345 دولاراً يوم الثلاثاء، وانخفض السهم بعد ذلك إلى أدنى مستوى له عند ما يقارب 206 دولارات يوم الجمعة قبل أن يغلق عند 233.34 دولار.

انزلاق سندات الخزانة

وإلى جانب الصعود الجامح لأسهم ال «ميمي» في الأسبوع الماضي، راقب السوق أيضاً سندات الخزانة التي تعرضت عائداتها لانزلاق مفاجئ، وكان هناك تحرك دراماتيكي إلى حد ما في المعدل القياسي لأجل 10 سنوات، الذي يراقبه المستثمرون عن كثب، لأنه مرتبط بالرهون العقارية ويؤثر في معدلات الإقراض المهمة الأخرى.

فقد انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى ما دون 1.43% يوم الجمعة. وبالطبع تتحرك العوائد في الاتجاه المعاكس للسعر، لذلك فإن الحركة الهبوطية هذه تمثل زيادة في عمليات الشراء.

تحرك تقني

ووصفت ماركوسكا، الحاصل في سندات الخزانة بالتحرك التقني وليس له علاقة بالأساسيات. وأن هناك فائضاً من السيولة يتدفق إلى آجال الاستحقاق الأطول. معتبرة أن على الناس النظر بعيداً أكثر.

وأضافت ماركوسكا، بأن تقرير الوظائف لشهر مايو، الأضعف من المتوقع، حفز عمليات الشراء التي أجبرت بعض المستثمرين على المكشوف، ممن راهنوا على عوائد أعلى، على تغطية انكشافهم إثر انخفاض أسعار الفائدة.

وكان الانخفاض في عائد 10 سنوات، والذي وصل إلى 1.75% في أواخر مارس/آذار، إيجابياً للأسهم. حيث جذب بعض المستثمرين إلى قطاعي التكنولوجيا والنمو، اللذين فقدا شعبيتهما مؤخراً.

ومع ذلك وبحسب شوماخر، يتوقع العديد من المحترفين أن يصل العائد على سندات الخزانة ذات ال 10 سنوات إلى 2% بنهاية العام.

وعلى هامش الأسبوع أيضاً، سيراقب المستثمرون عناوين الأخبار على الجانب المقابل للأطلسي والمنبثقة عن رحلة الرئيس جو بايدن إلى المملكة المتحدة وأوروبا، وحضوره قمة مجموعة السبع ولقائه بحلفاء الناتو. كما سيعقد بايدن قمة ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء في جنيف.

أهم أحداث الأسبوع المقبل

الثلاثاء

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تبدأ اجتماعاً لمدة يومين

نتائج الشركات: «أوراكل»، و«لا-زد-بوي»، و«إتش أند آر بلوك»

8:30 تقرير مبيعات التجزئة

8:30 مؤشر أسعار المنتجين

9:15 مؤشر إمباير ستيت للتصنيع

10:00 تقرير الإنتاج الصناعي

10:00 تقرير جرد الأعمال

10:00 مسح الرابطة الوطنية لبناة المنازل

16:00 بيانات الخزينة الدولية لرأس المال

الأربعاء

نتائج الشركات: «لينار»، و«ذي أونيست»

8:30 مؤشر بدايات الإسكان

8:30 أسعار الاستيراد

8:30 استطلاع قادة الأعمال

14:00 بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

14:30 إحاطة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

الخميس

نتائج الشركات: «أدوبي»، و«كروجر»، و«كوميرشال ميتالز»، و«سميث أند ويسون»

8:30 مطالبات البطالة الأولية

8:30 التصنيع الفيدرالي في فيلادلفيا

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"