وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 

لنستفد من الصيف

00:26 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ستبدأ العطلة المدرسية، بعد أيام، ويحلّ صيفنا بقيظه ولهيبه، وسيكون أمام أبنائنا الطلاب، متّسع من الوقت لإنجاز الكثير.. مع أولياء أمورهم، يناقشون خللاً يمكن أن يكون مرّ خلال العام الدراسي، بكل ما فيه من تفاصيل، السلبي منها والإيجابي، ويضعون الخطط لمستقبل أكثر إشراقاً ونجاحاً، لأن المراجعة الصحيحة، لما فات، ضرورية، للاستفادة من الصواب والبناء عليه، ودراسة الخلل ومعالجته، وإصلاح العطب، ورتق ما تفتّق، وتقويم الاعوجاج.
فماذا سيفعل طلابنا لقضاء هذا الصيف القائظ، وجعله منعشاً؟
قبل الجائحة كنّا نرى عدداً من الطلاب، ليس قليلاً، بمشاهد تبهج النفس وتثلج الصدر، حيث يبادرون بالانتساب إلى الدورات الصيفية، وما أكثرها، في كثير من المؤسسات، وترى هؤلاء الأبناء متحمّسين منشدّين إلى عملهم، يؤدّونه بكل إخلاص، ولا يغادرون إلّا مع انتهاء الوقت.
وكانت هناك مراكز تطوعية صحّية وشرطية وخدمية، تستقبل طلاباً متطوّعين صغاراً، وتعلّمهم تأدية بعض المهام التي يتمكّنون من أدائها، واكتساب معرفة وخبرة جديدتين. وهناك دورات وأنشطة تُقيمها تلك المؤسسات، لتدريبهم على الرمي وفكّ السلاح وتركيبه، ودورات الإسعاف والإنقاذ، وغيرها.
كل هذه أمور إيجابية تبعث على التفاؤل والأمل بجيل مجدّ مجتهد واعٍ لنفسه، وما ينتظره من مستقبل مملوء بالتحدّيات، واقتحام «كورونا» تفاصيل حياتنا، واتّخاذ إجراءات كثيرة صارمة، منها العمل عن بُعد، الذي حدّ من تلك الدورات، أو منعها، لأنّ الحفاظ على الصحّة العامة أولوية، وتنفيذ تلك الإجراءات ضرورة لمنع انتشار الوباء، والإسهام في القضاء على الفيروس. 
لكن هناك منغّصات ومشاهد مقلقة، تفسدُ البهجة، وهي أن طلاباً ما أن بدأت العطلة، وفي يومها الأول، حتى ملأوا محيطهم ضجيجاً وصخباً، وامتدّ هذا الضجيج إلى مراكز التسوّق، أو الشوارع، رغم  كل الإجراءات، ومارسوا سلوكاً مزعجاً بصراخ مدوٍّ، أو حركات فظّة وعنيفة أحياناً، زاعمين أنه من أنواع المزاح، والتفكّه.
الإمارات الآن، ورغم الجائحة، فتحَت كل مرافقها السياحية، بالتأكيد مع الإجراءات الاحترازية والوقائية، والمطلوب من الجميع، لا سيّما شبابنا وشاباتنا، ارتيادها بمحبة وسلوك راقٍ متحضّر، والاستمتاع بكل ما تقدّمه من فعاليات، بعيداً عن الحرّ وإزعاجه.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"