عادي

«الدروس الخصوصية» تنشط بداية العام الدراسي

سبيل بعض أولياء الأمور لتحسين مستوى أبنائهم
20:07 مساء
قراءة 3 دقائق
  • مدارس خاصة تسعى لإنهاء المنهج دون تقييم فهم طلابها
  • ازدحام الحصص والواجبات يؤثر في استيعاب الطالب
  • مطالبة بحصص إضافية لعلاج الضعفاء في المواد الأساسية


تحقيق: أمير السني

لجأ العديد من أولياء الأمور إلى الاستعانة بمدرسين خصوصيين مبكراً، لتقوية مواد دراسية واجه أبناؤهم فيها ضعفاً وعدم استيعاب، مثال اللغة العربية والرياضيات، واللغة الإنجليزية، بعد أن شعروا بخطورة نزول أبنائهم العام الدراسي الجديد، وهم يواجهون ذلك الضعف، على الرغم من أن الإجازة الصيفية للطلاب خصصت لكي ينال الطالب قسطاً من الراحة، واستمتاع الأسر بقضاء الإجازات في الخارج، أو تنمية المهارات غير التعليمية.

ويرجع عدد من المختصين في المجال التربوي أسباب رواج الدروس الخصوصية مبكراً إلى الضعف الأكاديمي في العديد من المواد التي لم يتمكن الطالب من تحسين مستواه فيها، بسبب ازدحام الجدول التعليمي للحصص المدرسية، وتركيز بعض المدارس الخاصة على إكمال المنهج دون الالتفات إلى مدى الاستيعاب وتحسين المستوى الدراسي، وتقييم الأداء الأكاديمي خلال فترة الدراسة.

أسباب منطقية

ويوضح التربوي عبيد على اليماحي، أن بعض الأهالي اختاروا بدء الدروس الخصوصية في زمن الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الدروس الخصوصية تلعب دوراً مهما في تهيئة الطالب للذهاب إلى المدرسة بذهن متفتح وقدرة على الاستيعاب، باستذكار الدروس التي كانت تسبب له الخوف في السابق، ونظراً لأن التدريس الخاص عادة ما يحدث في بيئة هادئة وسلمية، فهو يساعد الطالب على تركيز المعلومات، وعندما يذهب المدرسة يستطيع استرجاع تلك المعلومات بسهولة، ويساعد النهج الفردي، عند العمل مع مدرس خاص، الطالب على أن يصبح أكثر ثقة بمعرفته بالموضوع، مع التعزيز الإيجابي المستمر الذي يمكن أن يكون مفيداً لتقدير الذات، ونتيجة لذلك، يمكن أن يصبحوا أكثر نشاطاً ومشاركة في المدرسة أيضاً.

جهود حثيثة

أما المعلم والتربوي هشام حميد يقول: «على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسة التربوية والدور الكبير في تطوير العملية التعليمية، فإن هناك سلبيات تصاحب العملية التعليمية في عدد من المدارس الخاصة، تتمثل في ازدحام الفصول والمناهج وكثرة المواد الدراسية التي يمتحن فيها الطالب، وكثافة كم المعلومات المطلوب من الطالب استظهارها وحفظها ما يدفعه للحاجة إلى تدريب خصوصي يساعده على التلخيص والحفظ، في ضوء أن معظم موضوعات هذه المواد يتم تدريسها بطريقة غير مشوقة وبعيداً عن الحداثة الوظيفية في مضمونها، وهي تشعره بعدم الاهتمام بها، فينصرف عن محاولة فهمها أو استيعابها، وتتاح له فرصاً ضئيلة داخل الفصل، ليسأل أو يستفسر أو يجد من يصحح له أخطاءه، أو يساعده على فهم ما قد يستعصى عليه».

دوافع ذاتية

ويرى مدرس اللغة العربية زين الدين الفاتح، أن العديد من الطلاب يواجهون التأخر في المهارات اللغوية الأربع للغة العربية، (الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة) لأسباب لم يتم تداركها خلال فترة العام الدراسي، من بينها طرق التدريس غير المناسبة، وإسناد تعليم اللغة إلى معلمين غير مؤهلين لتدريسها، كما أن هنالك عوامل تتعلق بالطالب وهي ضعف السمع أو البصر، وعدم قوة العضلات الدقيقة لليد والأصابع، ولهذا يضطر أولياء الأمور لإخضاع أبنائهم للدروس الخصوصية لضمان قدرتهم على مواجهة العام الجديد بمقدرات عالية، وحتى لا يصطدم بعقبات القصور في فهم المواد.

استخدام التقنيات

ويشير الدكتور رفعت عبدالرحمن الأستاذ المساعد بكلية التربية، إلى ضرورة تحديث طرق الأداء التربوي؛ بحيث تصبح وظيفة المعلم التوجيه لا التلقين والتدريب وليس الحفظ، والمساعدة على الفهم للطالب، والذي يمكن أن يتحقق من خلال استخدام التقنيات التربوية والوسائل التعليمية الحديثة، وتدريب المتعلمين على البحث والتنقيب في كافة مصادر المعرفة، التي تساند الكتاب المدرسي، والذي ينبغي ألاّ يكون وحده المصدر الأساسي للعملية التعليمية.

وضرورة تنظيم جداول المعلمين؛ بحيث يوزع نصيب المعلم على عدد من الحصص داخل الفصل، وعدد آخر يتم في صورة دروس علاجية فردية أو مجموعات صغيرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"