عادي

الصين تخضع الملايين للفحص للقضاء على بؤرة جديدة ل «كورونا»

تمديد الإغلاق الإلزامي في العاصمة الأسترالية
01:15 صباحا
قراءة 4 دقائق
سكان يصطفون لفحصهم في شيانمن بمدينة بوتيان(أ.ف.ب)

تجاوز عدد المصابين بفيروس «كورونا» على مستوى العالم 225.16 مليون نسمة، فيما وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الوباء إلى 4 ملايين و813 ألفاً و463 حالة، وسارعت الصين التي زادت فيها الإصابات إلى الضعفين، إلى احتواء بؤرة جديدة ل«كوفيد 19» بين تلاميذ المدارس، ودخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عزلة ذاتية بعد مخالطته لمصاب بالفيروس، ومددت السلطات الأسترالية الإغلاق المفروض على العاصمة كانبيرا، وفي وقت أظهرت دراسة هندية تراجعاً في الأجسام المضادة ل«كوفيد 19» بعد أربعة أشهر من تلقي اللقاح، رأى خبراء دوليون أن الجرعة الثالثة المعززة للقاح غير ضرورية للجميع.

فحوصات للملايين

أغلقت السلطات في مدن جنوب الصين المدارس وأمرت بإجراء فحوص لملايين الأشخاص، أمس الثلاثاء، في مسعى حثيث لوقف تفش جديد لكوفيد-19، أثار مخاوف من انتشار العدوى بين التلاميذ غير الملقحين.

وأمرت مدينة بوتيان، البالغ عدد سكانها 3.2 مليون نسمة والواقعة في مقاطعة فوجيان الساحلية، أمس الثلاثاء، بإجراء فحوص لجميع المواطنين، بعد تسجيل إصابات بالمتحورة دلتا، نسبت إلى شخص عائد من سنغافورة تفشت في أنحاء المقاطعة لتطال أكثر من مئة شخص.

وأفادت الصين، الثلاثاء، عن 59 إصابة انتقلت محلياً، غداة 22 إصابة قبل يوم، وجميعها في مقاطعة فوجيان. وقالت السلطات: إن الزيادة تمثل أكثر من ضعفي الإصابات في إقليم فوجيان، ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل قيوداً على التنقل لوقف انتشار الفيروس.

ونبهت السفارة الصينية في سنغافورة الرعايا إلى وجوب توخي «الحذر» بشأن السفر إلى الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، وإلى أن يكونوا «على استعداد نفسياً واقتصادياً لمواجهة صعوبات الدخول مجدداً إلى الصين».

تمديد الإغلاق الصارم في كانبيرا

مددت السلطات الأسترالية، أمس الثلاثاء، تدابير الإغلاق الإلزامية للحد من انتشار فيروس كورونا في العاصمة كانبيرا حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة إلى أن الإجراء ضروري بالتزامن مع تكثيف حملة التطعيم. وصدرت أوامر لسكان كانبيرا البالغ عددهم نحو 400 ألف بالتزام منازلهم منذ 12 أغسطس/آب، عندما اكتُشفت إصابة واحدة بكوفيد19 وبوجود أكثر من 250 إصابة نشطة حالياً، لا تزال مجموعة الإصابات التي تسببت بها المتحورة دلتا شديدة العدوى صغيرة، لكن يتم التعامل معها بحذر شديد في مدينة تجنّبت بدرجة كبيرة تفشي الفيروس بشكل واسع.

وقال رئيس وزراء أراضي العاصمة أندرو بار: إن السلطات تسعى إلى الحد من انتقال العدوى فيما تتأكد من تطعيم أكبر نسبة ممكنة من سكان كانبيرا. وأفاد «هذا الطريق الأكثر أماناً للمضي قدماً وسيفضي إلى عيد ميلاد وعطلة صيف وعام 2022 أكثر أماناً».

بوتين في عزل ذاتي

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إنه سيلتزم بنظام العزل الذاتي على خلفية اكتشاف إصابات بفيروس «كورونا» في الدائرة المحيطة به. وأعلن الكرملين في بيان الثلاثاء أن الرئيس الروسي أفاد خلال مكالمة هاتفية مع رئيس طاجيكستان بأنه نظراً لتعدد الإصابات بفيروس كورونا في دائرة المحيطين به، يتعين عليه الالتزام بنظام العزلة الذاتية لفترة معينة من الوقت. ولفت البيان إلى أنه وفقاً لذلك، سيشارك الرئيس بوتين في جلسة مجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، واجتماع لمجلس رؤساء دول منظمة شنجهاي للتعاون، واجتماع مشترك لرؤساء الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنجهاي للتعاون، عبر تقنية الفيديو، وهي الجلسات المقرر عقدها هذا الأسبوع في مدينة دوشنبه.

تراجع الأجسام المضادة

أظهرت دراسة شملت 614 من العاملين بالقطاع الطبي في الهند الذين تلقوا التطعيم المضاد لفيروس كورونا كاملاً، نقصاً كبيراً في الأجسام المضادة لمرض كوفيد-19 لديهم في غضون أربعة أشهر من تلقي الجرعة الأولى. ويمكن أن تساعد نتائج الدراسة الحكومة الهندية على اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي أن تعطي جرعة تنشيطية من اللقاحات كما فعلت بعض الدول الغربية. ولا يعني تراجع الأجسام المضادة بالضرورة أن الشخص لم تعد لديه القدرة على مقاومة المرض؛ إذ إن خلايا الذاكرة في الجسم ما يزال بإمكانها التدخل لتوفير حماية كبيرة وفقاً لما ذكره مدير المعهد الحكومي الذي أجرى الدراسة.

الثالثة ليست للجميع

رأى خبراء من منظمة الصحة العالمية ووكالة الأغذية والعقاقير الأمريكية أن إعطاء جرعة معززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لكل السكان غير مبرر راهناً لأنها تبقى فاعلة جداً في مواجهة أخطر أشكال مرض كوفيد-19 حتى المتحورة دلتا. وكتب هؤلاء الخبراء في مجلة «ذي لانسيت» الطبية البريطانية «هذه اللقاحات المحدودة العدد ستنقذ عدداً أكبر من الأرواح البشرية إذا ما أعطيت إلى أشخاص يعتبرون من المعرضين جداً للإصابة بشكل خطر من كوفيد-19 ولم يتلقوا اللقاح بعد».

وأوضحت مجموعة الخبراء الدوليين: لا تظهر البيانات الراهنة الحاجة إلى جرعات لقاح معززة للسكان عموماً الذين تبقى فاعلية اللقاح عالية في صفوفهم حيال الأشكال الأخطر». ورأى الخبراء أنه حتى لو تراجعت نسبة الأجسام المضادة لدى الملقحين فهذا لا يعني أن اللقاحات أقل فاعلية في مواجهة الأشكال الخطرة من المرض. وشدد هؤلاء على أن جانباً آخر من الاستجابة المناعية المعروفة بالمناعة الخلوية تبدأ عملها لكن لا يمكن قياسها بسهولة. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/nwyr6b7d