عادي

جريمة «كوبر الباردة».. لغز يحير أمريكا منذ 1974

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

إعداد: مصطفى الزعبي

يبحث إريك أوليس، مؤرخ الجريمة الأمريكي، عن أدلة في قضية سكاي جاكر المعروفة باسم «كوبر الباردة» التي تعود إلى نوفمبر 1971، عندما خطف كوبر طائرة متوجهة من مطار بورتلاند في أوريجون، إلى مطار سياتل تاكوما الدولي، وطالب بفدية 200 ألف دولار، بعد أن سلم المضيفة رسالة تفيد أن بحوزته قنبلة قبل السماح للركاب، ومضيفتين بالخروج وتوجيه الطائرة إلى نيفادا.

وبعد الحصول على المبلغ، نزل بالمظلة قرب مدينة فانكوفر، ولم يتم العثور عليه مطلقاً، ولا تزال القضية الوحيدة التي لم يتم حلها في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وأنهى المؤرخ عملية حفر استمرت يومين يبحث فيها هو وأربعة متطوعين، عن أدلة على ضفاف نهر كولومبيا في فانكوفر بواشنطن بعد نصف قرن من الحادثة، خاصة أن هناك طفلاً عثر في عام 1980 على 6000 دولار، يعتقد أنها من أموال الفدية، بعد أن اختفى كوبر إثر القفز من طائرة «بوينج727» وسط أمطار غزيرة مرتدياً بدلة رجال الأعمال، ومظلة ومبلغ 200 ألف دولار نقداً.

تأتي هذه التطورات في القضية بعد أن توفي رجل يدعى شيريدان باترسون في يناير/ كانون الثاني هذا العام في كاليفورنيا، يشتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي في أنه كوبر.

وذكرت التحقيقات الفيدرالية حول الحادث أنه في 24 نوفمبر/تشرين الثاني1971، أن رجلاً وصف بأنه في منتصف الأربعينات من عمره، يرتدي نظارات شمسية داكنة وبشرة زيتية، اشترى تذكرة من مطار بورتلاند إلى سياتل وكانت قيمتها 20 دولاراً تحت اسم دان كوبر، وجلس في مؤخرة الطائرة، وسلم رسالة إلى مضيفة الطيران بعد الإقلاع.

قال فيها: «آنسة، لدي قنبلة ويجب عليك أن تجلسي بجانبي وإلا سأفجرها، وطالب بمبلغ 200 ألف دولار نقداً، بالإضافة إلى أربع مظلات، وعند الوصول إلى المطار تسلم المبلغ والمظلات وأطلق سراح 36 راكباً ومضيفتين.

وأقلعت الطائرة مرة أخرى متجهة ببطء إلى مطار رينو في نيفادا، بناءً على طلبه وعلى ارتفاع منخفض يبلغ 10000 قدم، وفي مكان ما، فوق جنوب غربي واشنطن، قام كوبر بخفض الدرج الخلفي للطائرة وقفز.

ولم يتم العثور عليه مطلقاً، واستمر البحث عنه حتى هذا التاريخ، لكن صبياً كان يحفر على شاطئ نهر كولومبيا في عام 1980، اكتشف 3 حزم من الأوراق النقدية بقيمة 20 دولاراً وما يقارب 6000 دولار في المجموع، كانت نقود كوبر، حسب الأرقام التسلسلية لمكتب التحقيقات الفيدرالية.

وقال أوليس إن نظريته تعتمد على أن كوبر دفن المظلات وحقيبة الملحق والمال في نفس الوقت، لكنه وزع النقود على عدة حفر، وأن البحث يجري في ملكية خاصة بعد موافقة من المالك.

ووصف المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في سياتل التحقيق بأنه الأطول والأكثر شمولاً في تاريخ وكالة التحقيقات، وإنها الجريمة الوحيدة التي لم يتم حلها في تاريخ الولايات المتحدة.

وتوفي شيريدان باترسون، وهو رجل يشتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي في أنه «كوبر الحقيقي»، في يناير/كانون الثاني في شمال كاليفورنيا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4zsrksna