دروس شاهين

00:47 صباحا
قراءة دقيقتين

تخضع خطط الطوارئ والاستعداد ومواجهة الطوارئ لتقييم مستمر وتحديث متواصل وتنسيق بين مختلف الجهات وهو ما اتضح جلياً وأجهزة الدولة تستعد لمواجهة إعصار شاهين وتتحسب لتأثيراته المتوقعة والتي رأينا كثيراً منها عند الأشقاء في سلطنة عمان؛ حيث تسببت الأضرار بوفيات وفقدان أرواح وخلل في الخدمات كان سيكون كبيراً لولا الاستعداد وتفعيل الخطط وعمليات الإخلاء التي تمت إلى جانب العمل المبكر الذي يتطلب تعاون الجميع.
ومع أهمية دور الجهات المعنية والتعويل عليه يبرز أيضاً دور المجتمع في الالتزام والتقيد بالتحذيرات والنداءات خاصة في المناطق المستهدفة والتي يحتمل أن تتأثر؛ حيث علينا أن نعي ثقافة الاستعداد ونمارسها خلال تلك الحالات الجوية التي تطرأ بين حين وآخر وأن نعمل يداً بيد مع النداءات المتكررة التي تستهدف سلامة الجميع والحرص على حياتهم وممتلكاتهم دون تعريض الحياة للخطر والإتيان بتصرفات فيها مخاطرة وإرباك لفرق الإنقاذ وتشتيت لجهودها.
من المثلج للصدر أن عملنا في هذا الإطار ينتقل يوماً بعد آخر إلى مستوى الاحترافية ويستعين بكل الممكنات والتجهيزات ويستلهم الدروس من مختلف الحالات والمواقف وهو ما برز جلياً في توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الفريق الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بحصر وتحضير جميع الدروس المستفادة من الحالة المدارية «شاهين» ومناقشة الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة، والتي قامت بها جميع الجهات المعنية على المستويين المحلي والوطني للحد من تداعيات الحالة على المناطق المتأثرة.
كل ذلك يشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن هناك عملاً مخلصاً ودؤوباً من أجل السهر على أمن المجتمع في مختلف الظروف وتركيز على جاهزية وتأهب الفرق المحلية والوطنية، لضمان فاعلية الاستجابة الوطنية وسلامة المجتمع من أية أخطار قد تحدث في أي وقت إضافة إلى منهجية واضحة ومحددة للعمل خلال تلك الأزمات تضمن تقديم الخدمات المختلفة بشكل سريع وسلس يغطي المناطق جغرافياً بمختلف الخدمات والتجهيزات.
حديث الفريق سمو الشيخ سيف وحرصه ومتابعته ضمانة كبيرة أننا قادرون على التعامل مع مختلف الظروف وكلماته تشير إلى أهمية تعزيز العمل التكاملي المشترك وتنفيذ الخطط الوطنية الموحدة للاستجابة لحالات الطوارئ، بصورة تعزز مستويات الأمن والحماية والسلامة لكل قاطني دولة الإمارات وزوارها الكرام.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"