عادي

«السيق».. مدخل إلى عجائب الأردن

الجناح تجربة تمازج الحداثة بالتقاليد العريقة
00:30 صباحا
قراءة 4 دقائق
Video Url
مدخل الجناح
أحد ممرات الجناح
أحد أروقة الجناح (تصوير: يوسف الأمير)

إكسبو 2020 دبي: يمامة بدوان

على امتداد مسار طوله الذي يبلغ 30 متراً، هو «السيق» مشكلاً مدخلاً رئيسياً لجناح الأردن في إكسبو 2020 دبي، وعاكساً صورة رمزية عن المدخل الرئيسي لمدينة البتراء الأثرية في جنوبي الأردن، التي تعود لأكثر من 2500 سنة، عبارة عن ممر ضيق يشق طريقه عبر الصخور بمسافة ميل واحد ليصل إلى البتراء «المدينة الوردية»، للوصول إلى الخزنة المنحوتة في الصخر.

«الخليج»، خاضت رحلة تفاعلية سمعية وبصرية في جناح الأردن، في رحلة مشوّقة تزخر بالتباينات، إلى بلد تتمازج فيه الحداثة بالتقاليد العريقة، وتتلاقى فيه التقنية المتطورة بالإحساس البشري، ويجمع بين المجتمع الشاب المرن، ومهد الثقافة.

ويتكون الجناح من طابقين، بمساحة إجمالية تبلغ 800 متر مربع، فكانت البداية عبر «السيق»، في رحلة من المؤثرات، للتعرف إلى كنوزه ما بين الماضي والحاضر، ومن «السيق» تذهب إلى البحر الميت وجرش والمدرج الروماني، يليه الجبال الخضراء والسهول الطبيعية الخلابة، وصولاً إلى شاطئ العقبة، ومن ثم وادي رم، كل ذلك والزائر له حرية اختيار الصوت الذي يرافقه في الجولة، سواء كان الناي أو العود أو الغناء، في عمل فني مكاني شاعري، يمزج بين العمارة وفن الوسائط.

ومن «السيق» تم الانتقال إلى قاعة العرض الرئيسية، والتي تجعل الزائر يعيش لحظة تواجده بالأردن وفي المكان الذي يختاره، عبر أجهزة ثلاثية الأبعاد، سواء كان المناطق السياحية أو الأسواق العامرة بروادها أو المناطق الأثرية التي تمتد من الشمال وصولاً إلى الجنوب، ثم تلا ذلك الانطلاق نحو الفضاء مع أول قمر أردني مصغر، عبر شاشة ونقاط تفاعلية.

وعند الوصول إلى متجر الهدايا، يمكن للزائر شراء كل ما يرغب فيه لتذكر رحلته الشغوفة إلى الأردن، سواء كان منسوجات يدوية أو مطرزات فلوكلورية أو حتى أملاح البحر الميت، إضافة إلى زجاجات يتم الرسم بها بواسطة الرمل.

عتبات المستقبل

أوضح أسعد أبو الراغب، نائب المفوض العام للجناح الأردني، أن جناح الأردن، الذي يقع ضمن منطقة التنقل، ويحمل عنوان «عتبات المستقبل»، يعكس تصميم الجناح ما وصل إليه الأردن في المواضيع الفرعية لإكسبو دبي، وهي التنقل والفرص والاستدامة. وأضاف أن الجناح، سيعمل على عرض ما حققه الأردن من تطور وتقدم في المجالات التي يبحثها إكسبو، وعرض الأفكار الريادية والمشاريع والخطط والبرامج المستقبلية التي يسعى الأردن لتحقيقها وعرضها لجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم؛ حيث من المتوقع أن يستقطب الجناح الأردني 5 ملايين زائر طوال الأشهر الستة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الترويج الشمولي للأردن.

سياحة علاجية

أكد أبو الراغب، أن الجناح الأردني، سيعمل على الترويج للعديد من القطاعات، منها القطاع الطبي، خاصة السياحة العلاجية، كي نصل إلى رقم واحد في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التطور والازدهار التي بلغته في السنوات الأخيرة، كذلك القطاع التعليمي، من أجل استقطاب طلبة من جميع دول العالم للدراسة في الجامعات الأردنية، التي وصلت إلى مستوى عالٍ في التميز العلمي، إضافة إلى قطاع الابتكار والريادة، في ظل الاختراعات العديدة لدى الجمعية العلمية الملكية، والتي تعد من أكبر المؤسسات الأردنية التي تعنى بالبحث التطبيقي والاستشارات، وتقدم خدمات الدعم الفني لمختلف القطاعات في الأردن، وهي مرشد للمعرفة في حقول العلم والتكنولوجيا على الصعيد الإقليمي.

قمر صناعي

تابع أبو الراغب: «بهدف الترويج للريادة التي بلغتها الأردن في السنوات الأخيرة، فإن الجناح يعمل على عرض تصميم لأول قمر صناعي أردني تم إطلاقه للفضاء بسواعد وخبرات وطنية، من خلال مؤسسة ولي العهد، التي تعطي الأولوية للعديد من المبادرات التي تستهدف الطاقات الشبابية وتؤمن بها، وتعمل على تسخير الجهود لتذليل الصعاب أمام الشباب وطاقاتهم والرعاية بمستقبله؛ حيث يهدف القمر الصناعي إلى ترويج الأردن سياحياً حول العالم من خلال إرسال صور أثرية وسياحية منتقاة عن الأردن للعالم أجمع».

منتجات وصادرات

أشار أبو الراغب، إلى أن الأردن يصدر إلى 140 دولة حول العالم منتجات عديدة، على رأسها أملاح البحر الميت والفوسفات والبوتاس والألبسة والأدوية والمستحضرات الطبية والمواد الغذائية؛ حيث يطمح الجناح الأردني من خلال إكسبو 2020 دبي إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية.

فرص استثمارية

قال أبو الراغب إنه جناح الأردن يستهدف استقطاب الاستثمارات كي تصل إلى مليار مستهلك حول العالم، من خلال توقيع عقود وشراكات مع شتى الجهات في إكسبو 2020 دبي؛ حيث إننا نطمح إلى عقد لقاءات مع مستثمرين أردنيين وعالميين، من أجل جذبها إلى الأردن، التي أصبحت أرض خصبة للاستثمارات والفرص الصناعية.

علاقات تاريخية

أشاد أبو الراغب، بالعلاقات التاريخية بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الممتدة لعقود طوال، واصفاً إياها بالعلاقات المتجذرة والقوية، بفضل التعاون والتنسيق البناء والمستمر على كل المستويات والمجالات، في ظل التفاهم الكامل والشفافية والصداقة العميقة ليس على مستوى القيادات والحكومات فقط؛ بل بين الشعبين الشقيقين.

وقال إن إكسبو 2020 دبي، يعتبر أرض خصبة لتعزيز العلاقات بين الشعوب كافة، والترويج للأردن بكل قطاعاتها ومؤسساتها، سواء العلمية أو التجارية أو التقنية أو الاستثمارية، وهو ما يعكس الرؤية المستقبلية، من أجل حياة عالية الجودة.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"