عادي

مشروع سلطان للعيش الكريم.. طاقة أمل

البشارات السامية تتواصل بالخير
01:11 صباحا
قراءة 5 دقائق
Video Url

الشارقة: «الخليج»
«إن ما نقوم به ونقدمه لأبنائنا الذين يعملون ويجتهدون من أجل وطنهم، ليس بمنّة، وإنما هو حقهم علينا، فهم أبنائي وبناتي، وأنا أعطي «عيالي» وأنا مسرور، لأنني أحزن عندما أرى خلال مراجعة الأوراق، هذه الأوضاع التي لا يعرفها إلا من يدخل في أحوال المجتمع، ويطلع على تفاصيله، ولن أقبل أن تُعالج أوضاع أبنائي من خلال الإعانات، وإنما عن طريق زيادة رواتبهم»، هذه المشاعر الإنسانية الرحيمة، التي انطوت عليها الكلمات السامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تبلورت في مبادرة سموه «مشروع سلطان للعيش الكريم»، الذي يعد بمنزلة طاقة أمل؛ حيث أدخل السعادة إلى قلوب مواطني الإمارة، وأزال الهموم عن قلوبهم.

فتحت المبادرة الرؤوفة أبواب الخير، باعتماد سموه منذ أربعة أشهر، المرحلة الأولى من مشروعه السامي للعيش الكريم، بزيادة رواتب 453 فرداً من المتقاعدين من شرطة الشارقة على الكادر الاتحادي، لتصل رواتبهم إلى 17500 درهم، بكلفة 40 مليون درهم سنوياً، على أن يتم ذلك بأثر رجعي منذ 1 يناير 2018، أسوة بالكادر المحلي الذي تم تعديل أوضاعهم في ذاك التوقيت، ومن ثم أعقبها توجيه سموه باعتماد الحد الأدنى لرواتب جميع العاملين في شرطة الشارقة من المواطنين بما يتماشى مع مبادرة سموه، بألاّ يقل راتب المواطن العامل في القيادة العامة لشرطة الشارقة في أي قسم ودائرة كانت عن 17 ألفاً و500 درهم.

ولا شك أن هذا من الجود السامي، وليس مجرد عطاء؛ حيث إن مكرمة سموه ربتت على أكتاف أصحاب العين الساهرة في سبيل حماية الأرواح، وتأمين المنشآت، وبذل الوقت، والجهد في ذلك، والتفاني بإخلاص وأمانة في عملهم الذين يحملون فيه أرواحهم على أكفهم، وبحنو بالغ تحدث سموه عن هذه البشرى بقوله: «إن رجال الشرطة فئة تعمل وسط العديد من المخاطر، ومعرضون للكثير من الحوادث التي قد تصل إلى القتل أثناء تأدية الواجب، كحادثة المرحوم الملازم سيف بن راشد بن محمد بن حامد الطنيجي، الذي أصابته طلقة نارية أدت إلى وفاته خلال عملية مداهمة كانت تقوم بها عناصر من الشرطة، فهم معرضون لهذه الحوادث، ونحن لا يمكن أن نتركهم في هذه المستويات المتدنية من العيش، بعد أن أنفقوا شبابهم في خدمة الوطن، ومنهم من توفاهم الله، ومن ينتظر وهو في آخر العمر».

علاج المشكلات

وكانت عطايا سموه لمتقاعدي شرطة الشارقة، حين زيادة رواتبهم، تضمنت فرحه إضافية لهم أيضاً، بقول سموه: «ليس ذلك فقط.. وإنما سنعوضهم كذلك عن المعاناة المادية التي مروا بها خلال الفترة الماضية، فسأعالج مشاكلهم وديونهم، وهذا الملف أمامي حالياً، وسأباشر العمل فيه، وهذا التعويض هدية لمن عانى منهم خلال هذه الفترة، فبعضهم إذا تكلم أشعر بالمرارة في حديثه، والوضع الاقتصادي لا يرحم الناس، فلذلك بدأنا بمعالجة أوضاع هذه الفئة، لنعالج بعد ذلك الفئات الأخرى؛ حيث سنعالج أوضاع جميع الفئات بإذن الله، ونحن نعد المتقاعدين من شرطة الشارقة على الكادر الاتحادي بكل خير، ونقول لهم المعاناة التي عانيتموها «علاجها عندي»».

وظهر حنو سموه جلياً، في رده على كيفية معالجة أوضاع المتقاعدين من شرطة الشارقة على الكادر الاتحادي؛ حيث قال: «نقوم بذلك دون أن نرهق الحكومة بنفقات في منتصف السنة؛ حيث رتبنا جميع الأمور مع البنك من خلال محفظة عقارية، وطرق مباركة بإذن الله، وليس من خلال قروض، لن أقبل أن أطعم أبنائي بالقروض».

توظيف الأبناء

ولا تزال البشارات السامية تتوالى ضمن «مشروع سلطان للعيش الكريم»؛ حيث يسعى سموه لتطوير حياة مواطني الإمارة كافة، والأخذ بيد المعسرين، ومن تعرضوا لمحن، أو وقعت عليهم أضرار، فضلاً عن سعيه لمساواة الجميع، فالكل أبنائه كما يقول سموه دائماً ويؤكد أن العمل جارٍ لمعالجة أوضاع مواطني إمارة الشارقة المتقاعدين من جهات غير محلية، والبالغ عددهم 4 آلاف متقاعد ومتقاعدة، وفقاً للبيانات التي أظهرتها الإحصاءات التي يجري تحليلها، لتحديد الحالات الأكثر أولوية للبدء في معالجتها، على أن تتم المعالجة من خلال توظيف خريجي الجامعة من أبناء المتقاعدين.

وفي ذلك أيضاً قال سموه: «نحن لم نغفل عن المتقاعدين، فحصرنا أعداد جميع المتقاعدين الذين كانوا يعملون في الوزارات، أو الهيئات غير المحلية، وأظهرت بيانات الإحصاء أن عددهم بلغ 4 آلاف متقاعد ومتقاعدة، وإذا قمنا بوضعهم على ميزانية إمارة الشارقة، سيكلفنا ذلك 250 مليون درهم سنوياً، وهذا المبلغ سيرهق الميزانية».

«بحثنا عن وسائل لمعالجة هذا الأمر، واعتمدنا وسيلة الإسراع في توظيف خريجي الجامعة من أبناء المتقاعدين، ليتمكنوا من الإنفاق على أسرهم، فإذا وظفنا خريجين اثنين من أبناء المتقاعد، سنؤمّن بذلك لهذه الأسرة دخلاً قيمته 50 ألف درهم شهرياً، والإحصائية التي نعمل بناء على بياناتها تتضمن الكثير من المعلومات التفصيلية عن المتقاعدين، فتوضح ما إذا كان المتقاعد لديه دخل آخر بجانب راتبه التقاعدي أم لا، وهل راتبه التقاعدي مرتفع أم منخفض، وبناء على هذه البيانات نتجه لمعالجة الحالات الضعيفة، فأنا الآن أدرس حالة دخلها الشهري 10 آلاف درهم، تدفع منه شهرياً للبنك 5 آلاف درهم، فكيف لهذه الأسرة أن توفر احتياجاتها بالمبلغ المتبقي؟ فهذه مشكلة، ومن يعايش هذه الحالات سيعالجها، حتى وإن اقتضى منه الأمر أن «يقطع من لحمه»، نحن لا نستطيع أن نؤجل معالجة الأمر لأن توفير «لقمة عيش»، «ومصاريف بيت وحياة، أهم من توسعة المنازل وأمور أخرى».

 

لجنة معالجة الديون

وإن كان «مشروع سلطان للعيش الكريم» أدخل الفرحة على قلوب جميع من زادت رواتبهم، وعدلت أوضاعهم، فلا شك أن لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة، التي أنشئت عام 2014، بموجب المرسوم الأميري رقم «3»، الذي أصدره سموه، رفعت عبء تهديد الديون التي أثقلت كاهل البعض، وأوقعت عدداً منهم تحت طائلة المسائلة؛ حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تمت معالجتها منذ الدفعة الأولى حتى الدفعة العشرين، 786 مليوناً و786 ألفاً و153 درهماً، وبلغ مجموع المستفيدين 1576 مستفيداً، فيما كانت الدفعة العشرين وحدها، التي أتت ضمن توجيهات سموه الرامية إلى توفير الحياة المستقرة، والعيش الكريم لأبنائه المواطنين، تضمنت 99 حالة من فئة المحكومين على ذمة قضايا مالية، وفئة المتوفين المعسرين، بمبلغ إجمالي بلغ 51 مليوناً، و907 آلاف درهم.

وكان المرسوم السامي الخاص باللجنة نص على أن تنشأ في الإمارة لجنة تسمى «لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة»، «تتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلالية اللازمة، لأداء مهامها، وتتبع الحاكم، ويكون المقر الرئيسي للجنة في مدينة الشارقة، ويجوز بقرار من الحاكم إنشاء فروع، أو مكاتب لها داخل الإمارة».

وبموجب مواد المرسوم تتولى اللجنة الإشراف على تنفيذ توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بشأن معالجة ديون المواطنين من أبناء الإمارة، ولها في سبيل اقتراح النظم، والآليات المتعلقة بمعالجة ديون المواطنين من أبناء الإمارة، ورفعها لسموه لاعتمادها، وتلقي الطلبات من المواطنين المشمولين بتوجيهات سموه، ونظرها، ورفع التوصية التي تقررها بشأنها إلى سموه، ومخاطبة الجهات الحكومية، والتعاون والتنسيق معها، في ما يتعلق بتوجيهات سموه، بشأن معالجة ديون المواطنين من أبناء الإمارة.

الأمانة والسرية

وتضمنت رؤية ورسالة اللجنة، الأمانة في التعامل مع الطلبات المقدمة من قبل المراجعين، وتوفير أكبر قدر من الخصوصية، والسرية، والاستقلالية للمتعاملين، بما يحفظ لهم كرامتهم الإنسانية، ويراعي مشاعرهم، وبناء على توصيات سموه تعمل اللجنة على تسديد ديون المتعثرين بناء على الخطوات والمراحل المعتمدة لديها، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر حاجة، وهي 5 فئات، وهم المسجون المحكوم عليه، والملاحق أمنياً في قضايا مالية، والصادر بحقهم أحكاماً قضائية، وبلاغات ضبط، والغارمون، وفئة المتوفي، وعليهم دين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"