عادي

«كسر الحدود» في دبي.. قنطرة وصل ثقافية

معرض لأعمال فنانين سعودي وبريطاني
23:32 مساء
قراءة دقيقتين
عمل الفنان السعودي ناصر السالم - من أعمال الفنان البريطاني جوش رويل
الفنان السعودي ناصر السالم - الفنان البريطاني جوش رويل

دبي:«الخليج»

كشف جاليري فيريتّي للفن المعاصر عن تنظيمه معرض فني بعنوان «كسر الحدود» الذي يجمع بين جوانب الاتصال اللغوية والثقافية، وذلك من خلال أعمال الفنان السعودي ناصر السالم والفنان البريطاني جوش رويل، خلال الفترة الممتدة بين 4 فبراير و13 إبريل 2022

ويسلط المعرض الضوء على استخدام رويل والسالم للّغة كحجر أساس في ممارستهما الفنية، وفي أعمال رويل، تقدم الأعمال الفنية بلغة تستكشف المعلومات وتعيد صياغتها وتحتفي بالأعمال اليدوية في وقت تطغى خلاله النظائر الافتراضية. ويدفع ناصر السالم حدود الفن الإسلامي القديم عبر إعادة ابتكاره بأشكال غير تقليدية من الوسائط المختلطة عبر استكشاف إمكاناته من مفاهيم مختلفة.

وحول المعرض الجديد، تقول مارا فيريتّي، الرئيسة التنفيذية ومؤسسة «جاليري فيريتّي للفن المعاصر»: «من البديهي أن تعتبر اللغة أداة أساسية للتواصل الناجح في جميع مناحي الحياة، ومنذ فجر التاريخ، ابتكر البشر اللغات لتحسين التواصل. وشكّل ظهور اللغة لحظة فارقة في مسيرة تطور الإنسان المعاصر، باعتبار أنها أرست أساساً محورياً لجميع وسائل الحوار، وعلى مدار تاريخ علم اللغويات، أدى التوسع في طرق التواصل إلى ظهور إمكانات غير محدودة للتفسير والتأويل».

وسيكشف المعرض الجديد النقاب عن أول عمل فني رقمي (NFT) يعتمد تقنية الرموز غير القابلة للاستبدال للفنان السعودي ناصر السالم يحمل اسم «الله» (الأول والآخر)، إلى جانب أول عمل فني رقمي (NFT) ضمن سلسلة «فيرتشوالي فراجل» للفنان جوش رويل.

وفي خطوة أخرى لاستكشاف الوسائل اللغوية ونشر الأفكار عبر قناة غير مألوفة، يعمل كلا الفنانين على ردم الهوة الكامنة بين العالمين الرقمي والمادي. وتعمل الأعمال الفنية الرقمية المعروضة على إدارة الاتصال المشفّر بصورة فريدة وشخصية إلى أبعد الحدود، وذلك بحيث يمكن للمشاهدين وجامعي الأعمال الفنية مشاهدة الإمكانات الرقمية والمادية لأعمال الفنانين في مشهد واحد.

ويقدم المعرض للجمهور مجموعة متنوعة من أعمال كلا الفنانين. وتستعرض سلسلة «فيرتشوالي فراجل» للفنان جوش رويل لحظة فقدان الاتصال بالعالم الرقمي. وتسلط هذه السلسلة الضوء على فقدان القدرة على الاتصال والتواصل داخل العالم الافتراضي، الأمر الذي يمثل انتقالاً كبيراً من فضاء تتحول فيه وظائف البيانات والاتصال إلى فوضى مجردة.

ويفسّر السالم الحركات الخطية التجريدية المتناوبة من خلال عمله التركيبي متعدد الوسائط «الله».

ويعتبر التجسيد المرئي لكلمة «الله» بمثابة تمثيل تجريدي دأب خلاله السالم على إعادة الأحرف إلى حالة الخطوط والأشكال الهندسية الأساسية. ويستكشف السالم من خلال اعتماده لمقاربة تبسيطية كيف يمكن للضوء والصورة تقديم عمل فني مميز. ويتجنب السالم بشكل جذري الجاذبية الجمالية الاعتيادية والتقليدية لشكل الخط، مما يخلق تمثيلاً غامراً وتجريبياً. ويشير كلا الفنانين إلى حدوث تحول في اللغة لإيصال رسائل منفصلة.ويستكشف السالم استخدام الدائرة عبر التاريخ في الجوانب المرتبطة بتقاليد خط «مصحف كوفي» أو «الكوفي القديم»، أي قبل إدخال «النقطة»، وأحد أنظمة الخط العربي الثلاثة التقليدية التي وضعها ابن مقلة في القرن التاسع، يتساءل السالم عن تأثير الغياب المحتمل للدائرة باستخدام الخط كوسيلة لاستكشاف الأسئلة الاجتماعية والدينية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"