عادي

سلطان بن أحمد يشهد افتتاح «القمة البيئية» المصاحبة ل «إكسبوجر»

7 جلسات عن أثر تلوث البحار والمحيطات على مستقبل الأرض
23:15 مساء
قراءة 4 دقائق

الشارقة: «الخليج»

شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أمس الخميس، افتتاح «القمة البيئية» التي ينظمها المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» للمرة الأولى، بالتعاون مع الرابطة العالمية لمصوري الحفاظ على البيئة، تحت شعار «إنقاذ المحيطات».

وتسلط القمة الضوء في 7 جلسات على أثر تلوث البحار والمحيطات على مستقبل الأرض، بمشاركة مجموعة من قادة الرأي والمختصين والمصورين العالميين، وتهدف إلى حشد الجهود العالمية لرفع الوعي بخطر تلوث البحار والمحيطات، ويعرض من خلالها مصورون محترفون وعلماء مختصون تجاربهم التي وثقوا فيها عبر عدساتهم تحولات بيئة المحيطات وتأثير ارتفاع نسبة التلوث على الأحياء البحرية.

وألقت مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، كلمة أشادت خلالها بالجهود التي بذلها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في تنظيم المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، ودوره في لفت الأنظار إلى القضايا والتحديات المهمة التي يواجهها عالمنا اليوم.

وقالت المهيري: «تتعرض المحيطات لمخاطر متزايدة، بدءاً باستنزاف ثرواتها الحية، مروراً بتلوثها وزيادة حموضتها وانتهاء بارتفاع درجة حرارتها وما ينطوي عليه كل ذلك من مخاطر تهددها وتهدد معها حياة مئات الملايين الذين يعتمدون في معيشتهم على ما توفره من موارد وخدمات».

وأضافت: «ما لم نسارع إلى العمل معاً لإيجاد حلول مستدامة لهذه الضغوط والتحديات بما يحقق مقاصد الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة فإننا سنكون في وضع شديد الخطورة، ونجازف بخسارة أحد أهم شرايين حياتنا».

وتابعت المهيري: «تعتبر البيئة البحرية في دولة الإمارات أهم البيئات وأغناها تنوعاً، وانطلاقاً من إدراكنا لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بذلنا جهوداً كبيرة للمحافظة عليها، وتعزيز استدامة ثرواتها ومعالجة التأثيرات التي نجمت عن الضغوط المختلفة التي تعرضت لها».

واستعرضت المهيري عدداً من الجهود التي بذلت لحماية البيئة البحرية من أشكال التلوث وتنظيم أنشطة الصيد والتوسع في استزراع الأحياء المائية وإقامة المحميات البحرية، ما أهّل الإمارات لتتصدر الترتيب العالمي في معيار المحميات البحرية بمؤشر الأداء البيئي واستعادة الموائل المتضررة واستزراع الشعب المرجانية، والتوسع في إقامة غابات القرم، والإعلان عن رفع عدد أشجار القرم في الإمارات من 30 مليوناً إلى 100 مليون بحلول عام 2030.

من جانبها، قدمت علياء بو غانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، كلمةً افتتاحية للقمة البيئية، استعرضت خلالها صوراً مؤثرة لشواطئ تضررت من أشكال مختلفة من التلوث البيئي تظهر تضرر الحيتان والأسماك وتلوث البيئة البحرية بأنواع من المخلفات البلاستيكية، وأوضحت أن اتخاذ «القمة البيئية» من «إنقاذ المحيطات» شعاراً لها يتجسد في مئات وآلاف الصور، لافتة إلى أن بعض القصص لا تكفي الكلمات للاستماع إليها، وبعضها لا يعرف حجمها إلا من خلال مشاهدتها.

ودعت السويدي الجمهور والمشاركين في حفل افتتاح القمة إلى تخيل مشاهد لكائنات بحرية عالقة في لفافات من الأكياس البلاستيكية، مشيرة إلى أن الفطرة الإنسانية السليمة تدعو إلى حماية المحيطات والحياة البحرية، لحماية المستقبل على الأرض.

وقالت السويدي: «في كل نسخة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» نفتح باباً على حكايات وقصص وقضايا من كل أنحاء العالم، لكننا لا نقرأ كل تفاصيلها، بل نراها ونتابع مسيرة أبطالها بالصور وعبر عدسات أفضل المصورين وأمهرهم، لهذا يتطلع «إكسبوجر» لدعم جهود إنقاذ المحيطات في العالم، ورواية قصص عن خطر تلوثها، فيفتح منصة أمام المصورين ليكونوا سفراء حماية البيئة، ويحولوا تجاربهم الملهمة إلى رسالة وعي وقوة تغيير».

وشاركت كاثي موران، النائب السابق لمدير التصوير في «ناشيونال جيوغرافيك»، بكلمة في افتتاح القمة، أشارت فيها إلى التحديات البيئية التي تواجه الكرة الأرضية، لافتة إلى تزايد التعهدات الدوليّة للالتزام بحماية المحيطات بنسبة 30%، والتي أظهرت نتائج رائعة على أرض الواقع.

وأشارت موران إلى الجهود التي تبذلها إمارة الشارقة، لافتة إلى أن لدى الشارقة إحدى أكبر المحميات البحرية التي تضم أسماك القرش، مؤكدة أن الأخطار الناجمة عن تلوث البحار والمحيطات وارتفاع درجة حرارتها تتهدد الشعاب المرجانية.

حضر افتتاح القمة البيئية إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من: الشيخ عبدالعزيز بن علي النعيمي، وسالم علي المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، والدكتور راشد خميس النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، وهنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وطارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ومروان جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والبيئيين.

الجلسة الأولى

حضر سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، الجلسة الأولى للقمة البيئية المصاحبة للمهرجان. واستضافت الجلسة التي حملت عنوان «إنقاذ محيطاتنا»، عدداً من المصورين العالميين المختصين في تصوير المحيطات والحياة البحرية وهم: ديفيد دوبيلي، وجينيفر هايز، وجيفري جاريوك، ولوران باليستا، وبريان سكيري، وأدارتها كاثي موران النائب السابق لمدير التصوير في «ناشيونال جيوجرافيك».

وشارك المتحدثون خلال الجلسة خبراتهم وتجاربهم في التعامل مع المحيطات والبحار، والحياة البحرية بشكل عام، والقضايا المتعلقة بها، بهدف تسليط الضوء على ما تتعرض له من مخاطر محدقة قد تؤدي إلى انقراض أنواع عديدة من الحيوانات البحرية.

المهيري تطلع على معارض إنقاذ المحيطات

اطلعت مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ضمن مشاركتها في فعاليات القمة البيئية «إنقاذ المحيطات» على المعارض الفنية المصاحبة لها، وما تكشفه من عوالم وما تجسده من أضرار تصيب المحيطات وتلوثها.

ووقفت المهيري عند معرض «أسرار الحيتان»، حيث استمعت من المصور بريان سكيري، لشرح حول صوره التي ترصد مجتمعات حيتان العنبر، والحدباء، والأوركا، والبيلوجا، وتجولت في معرض «كوكبنا المائي» الذي تسلط من خلاله المصورة جنيفير هايز، الضوء على سحر الجزء المائي من الأرض. واطلعت مريم المهيري على أعمال المصوّر ديفيد دوبليي، المتخصص في التقاط الصور المزدوجة التي ترصد ما فوق الماء وتحته، وذلك من خلال معرضه «عالمان: فوق البحر وفي أعماقه».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"