إنجاز بيئي

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

إنجاز جديد أضيف يوم أمس إلى سجل دولة الإمارات الحافل بالمنجزات، مع افتتاح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، التي تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، ما يؤكد مضي الإمارات على طريق دعم الاقتصاد المستدام، وتكثيف الجهود لتحقيق الأهداف البيئية التي وضعتها نصب أعينها. 
الشارقة وعبر هذه المحطة النموذجية التي تبلغ مساحتها 80 ألف متر مربّع، ترسخ مكانة الدولة في الإدارة المستدامة للنفايات، والنهوض بالابتكار في قطاع الطاقة النظيفة، حيث ستلعب دوراً كبيراً في تحويل النفايات بعيداً عن المكبّات ومعالجتها في مرجل حراري، لتوليد بخار يسهم في تشغيل توربين بخاري يولّد الكهرباء، ليجمّع رماد القاع الناجم عن الاحتراق، لإعادة استخراج المواد المعدنية والمكونات الأخرى التي يمكن استخدامها في البناء وأعمال الطرق.
المحطة التي طوّرتها شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة تعكس الرؤية الاستشرافية لصاحب السموّ حاكم الشارقة، وحرصه على ترسيخ ريادة إمارة الشارقة في البيئة والاستدامة، وجعلها نموذجاً يحتذى لمدن المنطقة، ودعم هدفها بأن تصبح أول مدينة تحوّل جميع النفايات، بعيداً عن المكبّات في منطقة الشرق الأوسط، لتكون بذلك نقطة تحول نحو تحقيق هدف انعدام النفايات في الإمارة، وتحويلها بالكامل بعيداً عن المكبّات، والوصول إلى الحياد الكربوني، فضلاً عن دعم مساعي الدولة لتعزيز مزيج الطاقة القليلة الكربون، ومعالجة النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، والتعامل معها وفقاً لأعلى المعايير وأحدثها.
الفوائد المرجوة من هذا المشروع، وإن كانت سوف ترتبط مباشرة بالبعد البيئي من خلال تحويل ما يصل إلى 300 ألف طن من النفايات عن المكبّات سنوياً، وتفادي انبعاث ما يصل إلى 450 ألف طن من ثاني أوكسيد الكربون سنوياً، ما يدعم مساعي الدولة لتنفيذ المبادرة الاستراتيجية الخاصة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، إلا أن له بعداً اقتصادياً كبيراً حيث ستنتج المحطة 30 ميغاواط من الكهرباء منخفضة الكربون، ما يكفي لتزويد نحو 28 ألف منزل في الإمارات بالكهرباء، وتوفير 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي كل عام.
الاهتمام بالبيئة وضمان استدامتها للأجيال القادمة، والمساهمة في محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري، هدف وضعته الإمارات نصب أعينها، وشيدت في سبيله العديد من المشاريع وسنت الكثير من القوانين، لتحقيقه، وما المحطة سوى خطوة على طريق طويل تمضي به «دار زايد» وصولاً إلى تحقيق مبادرة الحياد المناخي التي تعتبر علامة فارقة في مسيرة امتدت ثلاثة عقود للدولة في العمل المناخي ورؤية استراتيجية لثلاثة عقود مقبلة.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"