عادي

نورة الكعبي: الإمارات تعتبر الموسيقى من أهم عناصر البيئة الإبداعية

خلال اجتماعها مع إدارة المنظمة الدولية للصناعة الفونوغرافية
16:23 مساء
قراءة 3 دقائق
قالت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب: «تهتم دولة الإمارات بالبيئة الإبداعية وتطويرها وتنميتها، وتعتبر الموسيقى أحد أهم عناصرها، وهذا جزء من رؤية حكومة الدولة التي تسعى إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية ليصل إلى نسبة 5% من إجمالي الناتج المحلي، وللوصول إلى الأهداف المرجوة يتوجب وضع إطار قانوني متكامل لا يهتم بإنشاء قطاع إبداعي فقط، بل يتعداه ليحمي حقوق المبدعين وتقديم الدعم لمختلف الشركاء العاملين فيه».
وأضافت أن التراخيص وحماية حقوق الملكية الفكرية ضروريان لتحقيق الرؤية الخاصة بتمكين صناعة الموسيقى، منوهة بأن المنظمة الدولية للصناعة الفونوغرافية تلعب دوراً أساسياً في ذلك، لما لها من خبرة طويلة وعالمية تساهم بشكل كبير في تعزيز أطر عمل الملكية الفكرية في دولة الإمارات، خصوصاً في كل ما يتعلق بالموسيقى والتسجيلات الصوتية والمبدعين في هذا المجال.
وأشادت الكعبي بالتقرير العالمي للموسيقى الصادر عن المنظمة، والذي يدعم توجهات الحكومة في الترويج للصناعات الإبداعية، لما للمعلومات والبيانات التي يتم جمعها وتحليلها من أثر في إلقاء الضوء على حالة صناعة الموسيقى عالمياً، ومقاربتها محلياً، مشيرة إلى أن البنية التحتية القوية والمرافق المتطورة والضمانات القانونية المعرّفة ضمن أطر واضحة تساعد على تطوير المواهب المحلية، وبالتالي إثراء المشهد الإبداعي في الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماعها مع أعضاء مجلس إدارة المنظمة الدولية للصناعة الفونوغرافية IFPI، وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من لندن مقراً لها، وتعتبر ممثلة لصناعة الموسيقى التسجيلية عالمياً.
حضر الاجتماع الذي عقد في أبوظبي، حيث مقر المكتب الإقليمي الأول للمنظمة والذي تديره المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، روان الدباس، كل من فرانسيس مور الرئيس التنفيذي للمنظمة، وعدد من كبار التنفيذيين فيها، وممثلون عن وزارة الثقافة والشباب ووزارة الاقتصاد في دولة الإمارات، إضافة إلى الجهات الأعضاء في المنظمة وتشمل كبار الإداريين والتنفيذيين وصناع القرار من كل من مجموعة يونيفيرسال ميوزيك ومجموعة وارنر ميوزيك وإمباسي أوف ميوزيك الألمانية، والشركة البريطانية للصناعة الفونوغرافية، وميوزيك كندا، والنقابة الدولية للنشر الصوتي SNEP، وسوني ميوزيك الهند وسوني ميوزك الشرق الأوسط، ويونيفيرسال ميوزك الشرق الأوسط ووارنر ميوزيك الشرق الأوسط.
وتم خلال الاجتماع الاطلاع على مهمة المقر الإقليمي للمنظمة، والذي تم تأسيسه بهدف العمل على تعزيز قيمة التسجيلات الموسيقية، خاصة تجارياً، والتوعية بحقوق منتجي التسجيلات في المنطقة، إضافة إلى مناقشة إطار عمل المنظمة بشكل عام ومهمتها المتمثلة في تعزيز حقوق الملكية الفكرية للصناعات الثقافية والإبداعية، والتوعية بأهمية حماية وتطبيق آخر التحديثات التي أجرتها وزارة الاقتصاد في الدولة، وتحديداً في ما يتعلق بقانون العلامات التجارية وحقوق النشر والتأليف والملكية الفكرية، والتي ساهمت في تسريع الإجراءات وجعلها أكثر فاعلية من حيث الكلفة، خاصة بعد أن تم تسجيل المنطقة على أنها الأسرع نمواً في هذا المجال خلال عام 2021، ما يحتم المحافظة على هذا الترتيب وتقوية الشراكات الاستراتيجية وتنمية المواهب المحلية.
وأشاد مجلس إدارة المنظمة الدولية للصناعة الفونوغرافية بالخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً، في تطوير قوانين متعلقة بالعلامات التجارية وحماية الملكية الفكرية وحقوق التأليف والنشر، مع الحرص على تطوير نظام بيئي موسيقي شامل عالمياً، يمثل حقوق الموسيقيين والمنتجين من خلال تنظيم صناعة الموسيقى المسجلة وتوحيدها، وتحقيق الدخل منها، منوهاً بأن التعديلات الأخيرة على قوانين حقوق النشر في الدولة ساهمت في تسريع العمليات وجعلها أكثر فاعلية وأقل كلفة، إضافة إلى الاهتمام بتسريع التنفيذ والتطبيق وتسييل الأصول الرقمية.
وتتمثل مهمة المنظمة في الترويج للموسيقى المسجلة عالمياً، وتمثيل حقوق الموسيقيين والمنتجين من خلال تنظيم وتوحيد وتحقيق دخل من صناعة الموسيقى المسجلة، خصوصاً أن تسييل الأصول الرقمية وحمايتها يعد تحدياً عالمياً لا يقتصر على هذه المنطقة فقط، كما ناقش الاجتماع أيضاً دور المنظمة في فرض الضمانات على الفنانين والمنصات الإلكترونية المختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"