عادي

خرج من السجن.. وعاد إلى وطنه لينشئ 5 مزارع

السجن إصلاح وتهذيب
16:04 مساء
قراءة دقيقتين
دبي: سومية سعد
لعل أقسى درجات الألم التي يواجها السجين بعد خروجه، تعامله مع المجتمع، بعد أن نال جزاءه، ونظرة الاتهام التي تطارده، وعبرها يحدد مصيره، إما العودة مرة أخرى إلى ما وراء الأسوار، وإما يكون شخصاً ناجحاً تراوده أحلامه التي أخرته سنوات السجن عن تحقيقها، لتكون قصة نجاح واقعية، لأحد السجناء في دبي، المتهم في قضية اقضي مدة عقوبته في السجن، ليستفيد من الدورات المتخصصة ويطبقها عملياً، بعد رجوعه إلى وطنه، في آسيا وينشئ 5 مزارع، اثنتين في وطنه، وثلاثاً في دولة إفريقية.
وقال الرائد محمد العبيدلي، مدير إدارة تدريب وتعليم النزلاء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، إن النزلاء بالتعاون مع الشركاء، يلحقون بدورات تخصصية على مدار العام، والمهن الحرفية، كالنجارة والحدادة والميكانيك والصناعات الأخرى، وكذلك دورات في أسياسيات الزراعة وإنشاء المزارع، فضلاً عن استغلال المهارات والخبرات التي يمتلكها النزلاء، وأوجدت مفهوماً جديداً في العقاب والإصلاح للكثير، ومنهم هذا الآسيوي الذي كان موجوداً في السجن في إحدى القضايا، لمدة خمس سنوات، والتحق داخل السجن بدورة في التدريب على إنشاء مزارع وأساسيات الزراعة التي تقام داخل السجن، بالتطوير المستمر، والمشروعات الإنتاجية، التي أقامتها المؤسسات العقابية والاصلاحية في دبي، وتهدف إلى تعليم السجناء حرفاً، يستطيعون بها إيجاد فرص عمل، عقب انتهاء العقوبة.
ورجع إلى وطنه في آسيا، ليطبق التجربة عملياً وينشئ مزرعتين، وبعد نجاحه في مزرعتيه، طلبت إحدى الدول الإفريقية خبرته، لينشئ فيها ثلاث مزارع، وليرسل فيديو إلى سجن دبي، ليكون درساً لغيره ومن الممكن أن يخرج الشخص من السجن إلى الطريق المستقيم، حتى لا يعود إليه مرة أخرى.
وقال: تدريب السجناء وتأهيلهم، ومنحهم دورات تدريبية، على تعلم الحرف، حتى يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل، عقب انتهاء عقوبتهم، أفاده بنجاح تجربته.
وأضاف الرائد العبيدلي، أن تأهيل النزلاء وتمكينهم بحرف وأعمال مختلفة، يسهمان في إصلاحهم ومساعدتهم لبناء حياة كريمة وجديدة، وإعالة أسرهم في الوقت نفسه، سواء كانوا داخل الدولة أو خارجها، وهذا من أولويات شرطة دبي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"