رهان الوطن طلابه

01:03 صباحا
قراءة دقيقتين

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يوماً: «سيبقى المواطن أولاً، وثانياً، وثالثاً» وإلى الأبد في رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
رهان الوطن الأول لم يكن على موارده التي أنعم الله بها على هذه الأرض، وإنما رهانها كان على أبنائها الذين أوصلوها للمريخ، وللخارطة العالمية، يقودون ملفات حيوية، ويقفون نداً لمن سبقهم في مسيرة العلم والتطوير، لدينا اليوم علماء، أطباء، مهندسون، سياسيون، طيارون، قادة، ولدينا امرأة احتشمت بقيمها وساندت الرجل جنباً إلى جنب، حتى غدت توازيه في مجال العمل والحياة.
 رهان الوطن بدأ منذ 50 عاماً ولايزال مستمراً في بلد العطاء والخير، فها هنا الإمارات في الجائحة العالمية تفتح ذراعيها تستقبل استغاثة المحتاجين، وتغيث العالم بما يحتاج من مواد طبية وطائرات إجلاء دونما كلل أو تردد، وفي الجائحة نفسها هناك ظروف فُرضت على طلابنا، فهل من سبيل لأنْ تعاد دراسة وضعهم، ومن تأثرت دراسته بسبب الجائحة؟ اليوم نطالب المسؤولين، وكما قالها صاحب السمو نائب رئيس الدولة: «يجب العمل مباشرة مع المواطنين، والاستعانة بأصحاب الخبرة منهم وتوفير كل الخدمات لهم»، وهل هناك أهم خدمة من سماع صوت طالب كان يرتجي أن يكمل دراسته، وهل هناك خدمة أهم من أن يستعان بكل الكوادر لتهيئ بيئة أمان لبعض طلابنا الذين تأثروا بالجائحة ولربما البعض فقد بعثته؟
الرهان على تلك العقول التي أدركت ماذا يريد الوطن، فخرجت دون نطاق الصندوق المغلق، وبدأت مشوار التعلم في اتجاهات رسمها لها القادة، لتكون خير سفير لها في العلم، وخير عقل لها في المستقبل، وذراعاً منتجة في ال50 عاماً القادمة، إن التعليم سيبقى هو حجر الأساس، وسيبقى طلابنا هم رهاننا للمستقبل، فهم جيل الراية القادم. 
شهدنا مؤخراً تغييراً جديداً في وزارة التربية والتعليم، وشهدنا نضجاً في التغيير، وتحميل الأمانة لجيل جديد، استكمالاً لمن سبقوهم، اليوم نتمنى أن يكون هناك اتصال مباشر مع أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم، أن يُسمع لمن حُرِمَ من التعليم بظروف قاهرة، أن تُعاد دراسة وضع الطالب خارج الدولة، ألا ننسى أن توفير كل ما يحتاجه طلابنا هو صمام أمان لهم ولمستقبلنا، كلنا ثقة بكل من وُضِعَ في كرسيه، أنه يدرك أن الكراسي وُضعت لخدمة هذا الوطن أولاً، وشعبه ثانياً، وكلنا يدرك بذرة الخير التي زرعها زايد في نفوس الكل، وندرك أن اللامستحيل هنا حقيقة في الحوار المفتوح، والقلب الذي يتسع الكون. وأعيد: رهان الوطن طلابه.
[email protected]

عن الكاتب

مؤلفة إماراتية وكاتبة عمود أسبوعي في جريدة الخليج، وهي أول إماراتية وعربية تمتهن هندسة البيئة في الطيران المدني منذ عام 2006، ومؤسس التخصص في الدولة، ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ لقطاع الطيران منذ عام 2011

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"