عادي

فريق بحثي من «جامعة الإمارات» يبتكر منهجية لتقييم مشاريع الطرق

تساعد صنّاع القرار على اختيار البدائل الأمثل
19:45 مساء
قراءة دقيقتين
د.حمد الجسمي - د.عمير حسن

العين:«الخليج»

طور مركز الإمارات لأبحاث التنقل لدى «جامعة الإمارات»، منهجية متكاملة تهدف إلى تقييم كلفة دورة حياة مشاريع الطرق خلال مراحلها المختلفة، وتحديد آثارها المستدامة. ومن شأن هذه الدراسة الشاملة مساعدة صنّاع القرار على اختيار البدائل الأمثل، فيما يخص إنشاء مرافق البنى التحتية المُخطط الاعتماد عليها لمدة تفوق 50 عاماً.

وتأخذ هذه المنهجية كل الأطراف ذوي العلاقة، في الحسبان، بمن في ذلك أصحاب المصلحة (السلطات الحكومية والمستخدمون) والكلفة ومقدار الطاقة المُستهلكة والانبعاثات الملوثة، ضمن أي مرحلة من مراحل المشروع، فضلا عن كلف استخراج المواد الخام، وإنتاج المواد ونقلها، وعمليات البناء والتشغيل والاستخدام (كالحركة المرورية التي ستشهدها هذه الطرق)، والصيانة، وإعادة التأهيل عند نهاية عمرها الافتراضي.

وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة الرائدة التي تمّت بقيادة الدكتور حمد الجسمي، والدكتور عمير حسن، في مجلة «Journal of Cleaner Production» العلمية وهي إحدى أفضل خمس مجلات في أبحاث الاستدامة، وتكمن أهميتها في مساعدة صنّاع القرار، داخل دولة الإمارات وخارجها، على تحسين تصميم أنظمة النقل البري، وطرائق تشغيلها ومعالجتها، حين تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي، وفق أسسٍ علميةٍ مدروسة.

من ناحيةٍ أخرى، أضاءت الدراسة على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات المختصة، لتحقيق الاستدامة الفعالة.

وقال الدكتور حمد الجسمي، مدير مركز الإمارات لأبحاث التنقّل «إن مشاريع الطرق تنطوي بطبيعتها على كثير من الآثار البيئية، فضلاً عن كلفها الضخمة. ويعود السبب الأهم في الأعباء البيئية التي تقع على عاتق عمال الطرق، إلى المواد المستهلكة خلال عمليات البناء والصيانة، (كالإسفلت والإسمنت المختلط الساخن) وتقف عائقاً أمام إنشاء وتشغيل طرق خالية من الكربون. ولتفادي التجاوزات البيئية والحدّ من الكلف، من الضروري أن يُطبق المهندسون والمخططون وصنّاع القرار، تقنيات التحسين ضمن كل مراحل المشروع، والنظر إليها بصورة شمولية متعددة العوامل، بدلاً من اللجوء إلى الخيارات التي قد تبدو الأنسب لمرحلة البناء الأولي».

وقال الدكتور عمير حسن «يقوم المبدأ الأساسي لهذه المنهجية الجديدة، على البدء بتحديد الحاجة أو الميزات المرجوّة في نظام النقل البري، فيما يخص الطريق والمركبات التي تستخدمه على السواء، نظراً للأثر الكبير للمركبات على الطرق. بعد ذلك، اتباع نظام متكامل من المعادلات المدعومة نظرياً لمعرفة سمات نظام النقل البري التي يرغب فيها عموم مستخدمي الطريق، مثل التصميم الأفضل، وتوسيع مسارات الشارع، وتوفير أنظمة النقل العام على الطريق، وما إلى ذلك. ثم يتمّ الأخذ بمشورة الخبراء والسلطات الحكومية لمناقشة إمكانية تطبيق السمات التي يرغب بها الجمهور».

وعمل الفريق البحثي على نمذجة أداء الاستدامة بتطبيق نتائج الدراسة على الطرق السريعة في أبوظبي. وباتباع هذا النهج الجديد، القائم على استخدام المواد المُعاد تدويرها لأعمال الطرق، وإنشاء نظام نقل عام ديناميكي يأخذ المركبات واحتياجات الجمهور في الحسبان، ووجد أن انبعاثات الملوثات قد تنخفض بنسبة تفوق 55% مع تقليل الكلف بنسبة 51% (3.65 مليار دولار) على مدار دورة الحياة الممتدة إلى 30 عاماً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"