خطر سائقي «التوصيل»

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

لا يكاد نهار اليوم، يبدأ بالنشاط والحيوية وممارسة الأعمال، سواء كان اليوم عملاً أو عطلة، حتى تبدأ دراجات إيصال طلبات الطعام والبضائع بالانطلاق من كل حدب وصوب، إلى كل الاتجاهات.. منظر بقدر ما يوحي بالحيوية والنشاط والحياة «الطبيعية»، بقدر ما ينطوي عليه من خطورة.
هذه الخطورة تكمن في أن هؤلاء السائقين، ومعظمهم من الشباب، مطلوب منهم إيصال الطلب إلى صاحبه الذي قد يكون متعجّلاً، ويطالب بالسرعة، وهؤلاء الشباب، مضطرون إلى قيادة دراجاتهم بخطورة وسلوك التلوّي والانعطافات بين المركبات، والدخول الخطأ أحياناً، ما قد يتسبب بحوادث قد تكون نتائجها مؤسفة ومحزنة.
أمر توصيل الطلبات، بلا شك، ظاهرة حضارية، سهّلت كثيراً على من يكونون مضطرين للبقاء في المنزل، ويريدون توصيل أطعمة أو أية بضائع أو غيرها إلى بيوتهم، لكن هذا يحتاج إلى دراسة متأنّية، كأن تكون هناك طريقة للتحكم في سرعة السائق على الطرقات، وعدم تشجيعه على القيادة بسرعة أكثر من السرعة المحددة، وفقاً للطريق، وكذلك عدم استغلال السائق للدراجة أو المركبة الخاصة بالمطعم المخصصة لتوصيل الطلبات، في مشاوير خاصة غير توصيل الطلبات، وتزويد آلية التوصيل بجهاز يتتبع تحركات السائق وسرعته، علماً بأن أي تجاوز في السرعة أو كسر إشارة حمراء أو ارتكاب أي مخالفة أخرى، يتحمل السائق غرامتها.
ومن الصعوبات التي يواجهونها، عدم وضوح عنوان المنزل أو المكان المراد توصيل الطلب إليه، خصوصاً إذا كان مكاناً عاماً أو في حديقة أو مكان عمل، ويعانون عدم وفرة مواقف.
المطلوب العمل على توعية هؤلاء الشباب، وتنبيههم إلى احترام الطريق، وعدم الاضطرار إلى ارتكاب المخاطرات أو المخالفات، ليحصلوا على أجورهم. وكذلك إخضاعهم باستمرار لدورات تدريبية، ترسّخ في نفوسهم مسارات السلامة والأمان، خاصة وأن وجودهم في الطرقات بات يشكل خطراً محدقاً بجميع عناصر الطريق.
«التوصيل» خدمة لا يمكن الاستغناء عنها، لكن يجب أن تترافق مع وعي كامل بضرورة توخّي الحذر، حتى تبقى شوارعنا آمنة للجميع، فخطأ صغير في الطريق، قد يؤدي إلى كارثة. 
[email protected]

https://tinyurl.com/4vtnuhsr

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"