عادي

مصدر الخطر

23:06 مساء
قراءة دقيقتين

د. منى تهلك

تعتبر المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات، على اختلاف أنواعها، مواقع حيوية ومهمة يرتادها يومياً كثير من الناس، طلباً للعلاج والرعاية الصحية اللازمة، وهي بيئات تحتاج إلى النقاء والنظافة التامة، وهو ما يستدعي وجود عملية تعقيم ووجود المطهّرات في مختلف المرافق، حماية للمرضى وكل من يزور هذه المرافق، وأيضاً حماية لمن يعمل في هذه البيئة.

هذا الحرص ليس وليد اليوم، أو بسبب جائحة «كوفيد 19»؛ بل هي حقيقة ماثلة وموجودة ومتعارف عليها منذ أمد طويل.

ومع هذا، فإن هناك خللاً بالغاً في خدمات النظافة في نصف مرافق الرعاية الصحية حول العالم، حسب منظمة الصحة العالمية. ولأهمية الموضوع، صدر تقرير من أكبر منظمتين عالميتين هما منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة المعروفة اختصاراً ب«اليونيسيف»، جاء فيه: «وفقاً لآخر تقرير لبرنامج الرصد المشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية و«اليونيسيف»، تفتقر نصف مرافق الرعاية الصحية حول العالم إلى خدمات النظافة الصحية الأساسية والمطهرات الكحولية لليدين في أماكن رعاية المرضى والمراحيض في هذه المرافق. ويستخدم هذه المرافق نحو 3,85 مليار شخص، ما يفاقم خطر تعرضهم للعدوى، بمن في ذلك 688 مليون شخص يتلقون الرعاية في مرافق غير مجهزة بأي خدمات للنظافة الصحية».

صحيح أن هذه المشكلة ترتكز في دول ومجتمعات تعاني تعثراً اقتصادياً وتدهوراً في مجالات التنمية، وهو ما أثّر في القطاع الصحي برمته في تلك البلدان، إلا أن الأرقام المدوية التي تضمنها التقرير، تبين حجم المشكلة الكبير، حيث تعتبر الأعداد التي تستخدم هذه المرافق من الناس مليارية، تتلقى الرعاية في تلك المراكز وهي غير مأمونة، ولا تتمتع بالنظافة والتعقيم اللازمين، ما يجعلها بيئة خصبة لنمو الفيروسات الضارة والجراثيم الخطرة، وبالتالي انتشار أمراض قد يكون التغلب عليها مكلفاً مادياً، والأهم مكلفاً في عدد الأرواح.

في هذه اللحظة الزمنية يتم دق ناقوس الخطر والتنبيه لهذا الواقع المتردّي في عدة أرجاء وبقاع من العالم، تعاني الفاقة والفقر، وهو واقع ينعكس على الرعاية الصحية بطبيعة الحال.

الإمارات، ولله الحمد، في ظل الدعم والرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قدمت الكثير من الدعم بإرسالها الأمصال واللقاحات ومختلف التجهيزات الطبية، لكثير من الدول المتعثرة، لكن من المهم أن تسهم مختلف دول العالم في تقديم الدعم لبرامج هذه المنظمات الدولية لعلاج هذا الواقع المؤلم.

استشاري أمراض نساء وولادة

مدير تنفيذي مستشفى لطيفة

https://tinyurl.com/33sresp6

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"