جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة من الثقافة إمارة ثامنة في البلاد بأبعاد أفقية وعمودية، وحضور محلي وعربي ودولي، سواء من خلال المشاريع والمبادرات الثقافية المتتالية منذ قيام دولة الاتحاد وحتى الآن، أو من خلال فكر التنمية الثقافية وتحويلها إلى قطاع استقطاب محلياً وخارجياً، أو من خلال انفتاح الإمارات الحيوي على ثقافات وحضارات العالم ومقاربة هذا الانفتاح على طبيعة المجتمع الإماراتي المتسامح والمستوعب لهويات ثقافية تعود إلى أكثر من مئة جنسية مقيمة بأمن وأمان واستقرار على أرض الدولة.
الثقافة إمارة ثامنة مكفولة برعاية ودعم وتأييد أصحاب السمو حكام الإمارات والقيادات الثقافية الإماراتية في المؤسسات الرسمية والحكومية، وفي المؤسسات الخاصة الحاضنة للإبداع والفنون والآداب.
«الثقافة إمارة ثامنة في الدولة» ليس كلاماً ترويجياً أو إنشاء أدبياً، بل هو حقيقة وسلوك وفكرة ومعنى متحقق يومياً يراه ويعاينه العالم كلّه.
الإمارة الثامنة: الثقافة، هي منظومة إماراتية متكاملة من معارض الكتب إلى الحركة الفنية التشكيلية، إلى مهرجانات الآداب والفنون، إلى نظم وآليات عمل المؤسسات المعنية بالصناعات الثقافية الإبداعية.
حوّلت الإمارات مفهوم الثقافة من مصطلحه النظري الجامد إلى مشاريع يتشارك فيها الإماراتيون مع العرب في بلدانهم، ومع العرب المقيمين في الدولة، ومع نخب العالم المحترمة في الجامعات وفي الأكاديميات العريقة ومراكز البحوث ووزارات الثقافة والمؤسسات الخاصة والعامة التي تعتقد أن الثقافة قطاع مدني حضاري يستثمر في الإنسان وفي المستقبل، ويراهن العقل الإماراتي الثقافي في الإمارات في هذه الحالة على تعايش الثقافات وحوارها والتقائها عند نقطة فكر الحياة والنور والجمال.
حين نقول أو حين يقول مراقبو حَيَويات الثقافة في العالم إن الثقافة في الإمارات هي إمارة ثامنة، فهذا يعني أنها أكبر من قطاع، وأنها طريق إلى حياة أفضل جوهرها الإنسان والعالم.
كل حداثة، وكل مُعاصرة، وكل ذاكرة تراثية في الإمارات تحمل صوراً ثقافية محلية عالمية بدءاً من المعمار الإماراتي الحديث مروراً بالمنشآت الخدمية الواسعة المتمثلة بشكل خاص في شبكة المواصلات، وفي الروح السياحية ونظافة المكان وسرعة إنجاز المعاملات، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لمؤسسات الدولة، والأسواق، والحدائق، ومراكز التسوّق الكبرى. كل ذلك يحمل صوراً ثقافية.
[email protected]