مليون ديوان شعر إيطالي

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

يقول الكاتب والمترجم التونسي عز الدين عنّابة، إيطاليا باعت خلال عام 2018 حوالي مليون ديوان شعر، وتتحدث دار «إنا ودي» إحدى أهم دور النشر في إيطاليا عن طبع 2000 نسخة من كل مؤلف شعري كلاسيكي سنوياً، وبشكل دوري، ولن نتحدث في هذا السياق «الشعري» عن حركية أو حيوية دور النشر الإيطالية، فهو موضوع مختلف تماماً، وإنما تجذبنا هذه المعلومات التي ذكرها عنّابة عن نشر كتب الشعر في بلد دانتي وقبله فرجيل، هذا النشر الذي يأتي في زمن الرواية.
قبل سنوات، أطلق ناقد مصري لعلّه جابر عصفور مقولة: «الرواية أصبحت ديوان العرب»، في إشارة مباشرة إلى إزاحة فن الرواية لفن الشعر إن جاز الوصف أو جازت إزاحة فن لفن آخر، حال الشعر في العالم كله واحدة، والرواية لم تُزِح الشعر العربي فقط، بل يبدو أنها أزاحت الشعر الإيطالي أيضاً، غير أن كل هذه الحيثيات أو كل هذه البيانات تسقط اليوم أمام مليون ديوان شعر تباع في بلد متوسطي، تجري في عروقه دماء عربية..
ما الذي يمكن أن يقال هنا، عن بلد شعري، وعن شعب يحب الشعر؟
نعم.. هذا أوّل ما تبادر لي حين قرأت عن بيع مليون ديوان شعر في عام واحد: إيطاليا الشعرية، الغنائية، وشعبها الشعري الغنائي منذ بتراركا وإلى أونغاريتي الذي تذكر بعض المصادر أنه وُلِدَ في الإسكندرية.
وأياً كانت التداعيات، فإن الشعر ينتصر في بلد الديكاميرون واسم الوردة.
قبل أيام أنجزت ملفاً، نشر في إطار العدد السنوي الخاص بمعرض الشارقة الدولي للكتاب حول الأدب أو الثقافة في إيطاليا، لأكتشف أن العرب لم تترجم إلى لغتها سوى القليل من الشعر الإيطالي، وبخاصة المعاصر منه.
زرت كشك «أبو علي» في العاصمة الأردنية عمّان لهذا الغرض على مدى ثلاثة أيام لعلّي أحصل على كتاب مختارات للشعر الإيطالي فلم أوفّق في مسعاي، وتوجهت إلى مكتبة ودار نشر الشروق في عمّان، وهي من أبرز دور النشر الأردنية والعربية، وأمضيت وقتاً بين كتبها أبحث عن كتاب مختارات شعرية إيطالية فلم أوفّق في مسعاي أنا والبائع في ذلك اليوم.
هل قرأنا الشعر الإيطالي القديم والجديد جيداً، وباتساع كمّي ونوعي كما قرأنا الشعر الفرنسي والإنجليزي والروسي والألماني وحتى الصيني؟
الجواب: لا، لأنه لا ترجمات عربية للشعر الإيطالي كما هو الحال في الأدب الشعري العالمي.. فما هي الأسباب؟؟.. ولماذا؟؟
ربما هناك إجابة في اجتهاد صحفي ثقافي آخر…
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"