مواكبة توقعات الموظفين

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين

في ميدان العمل المتغير باستمرار، لا بد لكل شركة تطمح إلى البقاء والاستمرار من تلبية احتياجات الموظفين الجديدة، ومواكبة تغيرات ثقافة العمل المتجددة. ما كان بالأمس من الكماليات بات اليوم ضرورة ملحة، ومطالب الموظف البارحة تختلف إلى حد كبير عن مطالبه في ظل الواقع الحالي. أما كيف تواكب كل ذلك، فهذا ما سنتطرق إليه في مقالنا هذا.
في الوقت الراهن، صار الموظفون يبحثون عن وظائف تتيح لهم النمو والتطور، وعن صاحب عمل يعاملهم باحترام وتقدير. وبالتالي فإن إدراك حقيقة أن موظفيك يطمحون إلى تجربة عمل أكثر ثراء، والمشاركة في صنع القرار بدلاً من كونهم مجرد متلقين سلبيين كما هو معتاد؛ فإن هذا المفهوم الجديد سيسمح لك بإحداث تغييرات جوهرية في بيئة العمل وسياسات المؤسسة.
في السياق نفسه، من الأهمية بمكان أن تستجيب لأفكار موظفيك، وتولي مقترحاتهم الاهتمام والاستجابة اللازمة، إلى جانب إيصال ردودك بشفافية ووضوح. وإذا كنت تخشى من عدم قدرة الشركة على تلبية مطالبات الموظفين وتحقيق طلباتهم خصوصاً إذا كانت غير واقعية، فإن الخبراء ينصحون بمحاولة إعطاء حلول بديلة بدلاً من الرفض القاطع.
فإذا طالب أحد الموظفين بإجازات غير محدودة مثلاً، فقد يكون السبب هو إحساسه المزمن بالإرهاق أو وجود مشكلات مستعصية في حياته الشخصية. وهنا لا شك أنك لو لبيت طلبه، فإن ذلك سيفتح عليك باباً لن تستطيع إغلاقه، وإذا رفضت فإنك ستضر به وتخسره. في هذه الحالة يمكنك أن تقترح عليه حلاً بديلاً مثل إعطائه إجازة قصيرة مدفوعة الأجر أو تقليل أعباء العمل.
في ظل العصر الحالي، تتوقع القوى العاملة المزيد من أرباب العمل، ولهذا فإن الوقت قد حان حتى ترتقي إلى مستوى التوقعات. فحتى تحظى بولاء الموظفين عليك أن تحرص على تقدير جهودهم بشكل منتظم، وتكليفهم بوظائف ومهام تشعرهم بأن ما يقومون به يترك أثراً وبصمة في هذا العالم، وتعزيز إحساسهم الداخلي بأنهم مبتكرون ومشاركون حقيقيون في نجاح المؤسسة.
إذن، عندما يشعر الموظف بأنه يقوم بعمل هادف، وبأن أفكاره ومقترحاته تلقى صدى لدى الإدارة، وبأنه عنصر فاعل ومهم في معادلة النجاح، إلى جانب إعطائه مساحة كافية للإبداع والابتكار والمشاركة في صنع القرار، فضلاً عن الاهتمام بحل مشكلاته؛ فإنه يشعر بالرضا الوظيفي، والولاء للمكان الذي يعمل فيه، ما يزيد من حماسته للعمل ويحسن إنتاجيته، الأمر الذي يعود على المؤسسة ككل بفوائد لا تعد ولا تحصى.
[email protected]

https://tinyurl.com/5envz9h9

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"