الماضي.. الحاضر.. المستقبل دورة ثقافية إماراتية

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى معرض العين للكتاب، ومن تحدّي القراءة العربي إلى شهر القراءة وعشرية القراءة في الإمارات، ومن اتفاقيات ثنائية إماراتية دولية ذات بروتوكولات ثقافية، إلى مبادرات محلية تخدم الثقافة العربية والثقافات العالمية ترعاها مستويات قيادية عالية في الدولة، ومرة ثانية وثالثة، ورابعة، من دون تمييز ثقافي أو جغرافي أو معتقدي، فقط، المطلوب معيار واحد: هو الفكر الإنساني الحرّ التسامحي والتعايشي على أسس المحبة والصداقة والمساواة.
هذه هي الصورة اليومية الرسمية، والشعبية المحلية والدولية لحركة الثقافة وللحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، على مدى خمسين عاماً منذ عقد التأسيس إلى عقود البناء والتمكين، وحتى عقد الازدهار والرخاء.
في الكثير من مؤسسات الإعلام والإدارة والتخطيط والتنمية في العالم يجري الحديث عن الإمارات كنموذج ناجح في العمل الثقافي من حيث شمولية وتعددية هذا النموذج الذي يحافظ على ذاكرة محلية تراثية ذات ثلاثة مفاصل أساسية: الماضي، والحاضر، والمستقبل.
إذا سألت أو تساءلت عن مرجعيات نجاح النموذج الثقافي الإماراتي، ستجد أنك تستحضر المفاصل الأساسية الثلاثة، فالثقافة الإماراتية المعاصرة أو قل الجديدة في نصف قرن من الزمن لم تتجاهل ثقافة وذاكرة الماضي.. حياة الماضي وصورته ومكوّناته وجذوره، والجذور ليست مجرد مفردة؛ بل هي فكر ومرجعية وأصول، وفي كل مظهر أو سلوك من حياة الإماراتي لا بدّ أن يكون الماضي حاضراً: إمّا في اللهجة (اللغة)، أو في الزيّ، أو في المعمار، أو في الطعام، أو في الفنون، أو في المناسبات: الأعياد، الطهور، الأعراس.. كل مظهر ماضَوي إماراتي موجود بشكل من الأشكال في الثقافة الإماراتية الحديثة المعاصرة.
على مستوى الحاضر: لنا أن نأخذ فكرة الحنين النفسي والاجتماعي والثقافي لتلك الجذور الثقافية الآبائية أو الجدودية، وهو ليس حنيناً رومانسياً عابراً؛ بل هو تذكير نفسي واجتماعي مرة ثانية بذلك الماضي الذي يتأسس عليه كل شيء.. كل ثقافة، وكل فن، وكل أدب، وكل كتابة.
أما المستقبل: فهو بوصلة الإمارات. المستقبل أو فكرة ومفهوم ومصطلح المستقبل في الإمارات يعني الحداثة، المعاصرة، التجديد، النجاح، العالمية، المستقبل يعني الثقافة الإنسانية الإبداعية الحرّة، المستقبل يعني الفن المتجاوز، والإدارة المتجاوزة إلى الأفضل والأجمل.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"