عادي

امتحانات الفصل الثاني.. المهارات تنتصر على حساب التلقين

تقسيم ورقة الاختبار إلى ثلاثة أجزاء
01:48 صباحا
قراءة 5 دقائق

تحقيق: محمد إبراهيم

تشكل امتحانات نهاية الفصل الثاني للعام الدراسي 2022-2023، المقرر انطلاقها يوم الجمعة المقبل 17 مارس الجاري، لطلبة الصفوف من 3-12 في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، محطة جديدة في منظومة التقييم، في أعقاب التعديلات الأخيرة على نظام الامتحانات التي أصبحت «هجينة» تجمع القياس «الإلكتروني والورقي».

في وقت يرى عدد من التربويين أن استثنائية امتحانات هذا الفصل تكمن في التعديلات الجوهرية في نظام الامتحانات، وطرائق التقييم الحديثة التي تركز على مهارات الطلبة عبر التقنية وأدوات القياس الأساسية، معتبرين أن الامتحانات بهذه الطريقة «مجهر مزدوج» لقياس مهارات المتعلمين بدقة وشفافية.

أكد عدد من المعلمين أن عودة امتحانات الفصل الثاني بوزن يصل إلى 40%، يشكل أبرز التطورات في منظومة التقييم؛ إذ أعادت الفاعلية والدافعية الحقيقية للطلبة، لاسيما الثاني عشر الذين يتأهبون للحياة الجامعية قريباً، موضحين أن تقسيم الورقة الامتحانية لثلاثة أجزاء تتفاوت فيها نسب وعلامات الطالب، أفرزت مستهدفات جديدة لأدوات تقييم الطلبة في مختلف المراحل.

أولياء الأمور وطلبة، أكدوا أن التقييم يصل إلى محطة جديدة في منظومة الاختبارات، تركز على قياس مهارات الأبناء بشمولية، استناداً إلى تكنولوجيا التعليم المطورة، واستخدام أدوات تعزز أسس بناء مهارات الطلبة الأساسية في الوقت ذاته، معتبرين أنه اتجاه إيجابي يعالج إشكاليات الكتابة والتعامل مع وقت الامتحان باحترافية وتنظيم.

«الخليج» توقفت مع الميدان التربوي وفئاته على الجاهزية لانطلاقة سباق امتحانات نهاية الفصل الثاني في حلتها الجديدة، عقب التعديلات الجديدة على نظام الامتحان وإعادة توزيع النسب والعلامات على الورقة الامتحانية والإجراءات والتجهيزات، لضبط إيقاع الامتحانات «الحضورية الإلكترونية والورقية».

إجراءات شمولية

البداية كانت مع عدد من التربويين؛ إذ أكد كل من وليد فؤاد لافي، رانيا حجازي، سلمى عيد، أن امتحانات نهاية الفصل الثاني للعام الدراسي الجاري، يظلها ضوابط وإجراءات شمولية دقيقة وممنهجة، تركز على تفعيل التعديلات الأخيرة على الامتحانات التي تطبق للمرة الأول «إلكترونياً وورقياً» في 5 مواد أساسية لقياس مهارات الطلبة من خلال التكنولوجيا وأدوات القياس الأساسية.

وقالوا إن الضوابط تركز على منع أية تجاوزات؛ إذ إن الإدارات بمختلف كوادرها استكملت جاهزيتها بدرجة عالية لاستقبال الامتحانات والطلبة في ثاني جولات العام الدراسي الجاري، وشكلت فرقاً متخصصة لمعالجة المشاكل التقنية وعملية طباعة الأوراق الامتحانية للمواد المستهدفة، وتذليل جميع المعوقات التي قد تواجه الطلبة.

تحقيق التوازن

وفي حديثهم عن جوهر التعديلات الأخيرة على سياسية تقييم الطلبة في الصفوف من 3-12، أفادوا بأنها أدوات للتمكين للتعرف إلى أداء الطلبة وتحصيلهم في الفصول الدراسية الثلاثة، فضلاً عن تحقيق التوازن بين محصلة المعارف والعلوم لجميع طلبة الحلقات وتقييمها بشكل تدريجي يمكن المعلمين من معالجة نقاط الضعف وتعزيز مواضع القوة لدى المتعلمين.

وأكدوا أنها جعلت عملية التقييم «دقيقة ومحكمة»، وفعلت مجريات التحصيل والارتقاء بالمهارات لدى المتعلمين.

أداة منفردة

وفي حديثهم عن فعالية الاختبارات الإلكترونية أداةً منفردة لقياس مستوى الطلبة، أكدوا أنها غير قادرة على قياس جميع المهارات لدى الطالب وحدها؛ وهنا تكمن أهمية إعادة الاختبارات الورقية لقياس مهارات الكتابة والسرد والصياغة لدى المتعلمين، موضحين أن التقييمات «الإلكترونية» تعد أداة منقوصة في تقييم مهارات الطلبة في بعض الأسئلة؛ إذ تركز على الإجابات النهائية، من دون الالتفات إلى خطوات الإجابة، وبالتالي يفقد الطالب درجات مستحقة في الورقي «لا يراعيها الإلكتروني».

وقالوا إن الاختبارات في حلتها الجديدة تمكن الطلبة من إدارة وقت الامتحان، لذا تم التركيز خلال الأيام القليلة الماضية على معالجة تحديات الطلبة في هذا الشأن وتدريبهم بشكل مكثف على أداء الامتحان كتابياً وإلكترونياً من دون أية صعوبات.

جولة استثنائية

في وقفة مع المعلمين ريبال غسان العطا، وإبراهيم القباني، ندى مراد، وميثاء عبدالله، أكدوا أن امتحانات الفصل الثاني استثنائية؛ إذ حققت التوازن في عملية قياس مهارات الطلبة ومستوياتهم المعرفية، موضحين أن الصيغة الجديدة للاختبارات تمكن المعلم من متابعة أداء الطلبة بدقة، ورصد نقاط الضعف، ومعالجتها بوسائل متنوعة، فضلاً عن تعزيز مكتسبات الطلبة المعرفية في الفترة الماضية، مؤكدين أن وسائل المراقبة على الامتحانات متجددة ومتنوعة، تتمتع بالحداثة وتحقق استقرار العملية الامتحانية.

ويروا أن الاتجاه الجديد يشكل مرحلة نوعية من التحليل والمتابعة غير المباشرة، ورصد البيانات الدقيقة لمستويات الطلبة، وهذا في حد ذاته تمكين للمعلم، لوضع تصورات وخطط للارتقاء بمستوى كل طالب، وفق احتياجاته المهارية والمعرفية.

حديث الجاهزية

وفي حديثهم عن الجاهزية، أكدوا جاهزية اللجان لاستقبال الطلبة في جولة امتحانية جديدة؛ إذ تم تحديث مواقع المدارس، لتشمل جميع التحسينات التي تم توفيرها في نسخة أجهزة الكمبيوتر، مع مراعاة أن مدة الاختبار 120 دقيقة، ويجب على الطالب الدخول في الوقت المحدد ليحصل على حقه في وقت الامتحان كاملاً.

وأكدوا أن المتصفح المغلق يمنع الطالب من التصفح خلال الامتحان إلكترونياً، ويبطل فاعلية محاولات الحصول على الأجوبة عبر الإنترنت، معتبرين أن منظومة الامتحانات تشهد طفرة جديدة في نظام المراقبة والتقييم.

وأفادوا بأن مستجدات التقييم، حققت المساواة في قياس مستويات المتعلمين في مختلف مراحل التعليم بدقة وحيادية من خلال الاختبارات الختامية المركزية لكل فصل دراسي، والتعديلات على نظام الامتحان وإعادة تقسيم الورقة الامتحانية وتحديد نسب وعلامات متفاوتة وفق مستهدفات كل جزء من أجزاء الامتحان.

طرائق التقييم

أولياء الأمور منيرة عبدالله، ومايا عفيفي، وسماح حمدان، وعمران محمود، نجيب عبد العاطي، وميثاء حمد، أكدوا جاهزية أبنائهم لامتحانات الجولة الثانية للعام الدراسي الجاري، مشيرين إلى أن الإجراءات المعتمدة لإدارة العملية الامتحانية هادفة وتتمتع بالمرونة، معتبرين أن الوسائل المستخدمة تشكل نقلة نوعية جديدة في منظومة الامتحانات، فضلاً عن طرائق التقييم والمراقبة ومستجداتها والارتقاء بوزن الفصل الثاني.

وقالوا إن أبناءهم يؤدون الامتحانات في لجان داخل المدارس، تحت إشراف عدد من المراقبين، في ظل عملية مراقبة محكمة بعدة وسائل مختلفة، معتبرين أن الآلية الجديدة للامتحانات تشكل خطوة مهمة للأبناء، وتسهم في تحسين أدائهم في الكتابة والقراءة، والارتقاء بمهاراتهم وتنوعها بين التعليم عبر التكنولوجيا والأدوات الأساسية التي تغرس فيهم قدرات المعارف الرئيسية.

لا تحديات

الطلبة والطالبات خالد محمد وريهام حسن، وريهام طاهر، ومحمد إيهاب، أكدوا أن أداء الامتحان في بعض المواد إلكترونياً وورقياً لا يشكل أي تحدٍ لدى معظم الطلبة، والأمر يحتاج فقط إلى مهارة إدارة الوقت، موضحين أن الاختبار الورقي تحدد له 90 دقيقة مقابل 30 دقيقة للإلكتروني، وهذا وقت كافٍ لإنجاز الامتحان وفق النمط المزدوج. وقالوا إن محاولات الغش في اللجان، باتت أمراً صعباً في ظل الإجراءات والضوابط التي تشهدها اللجان.

وقفة مع المستجدات

في وقفة مع المستجدات التي أقرتها مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، نجد أنها تتبلور في تطبيق نموذج الاختبار الورقي والإلكتروني في عدد من المواد المختارة، لتطوير مهارات الطلبة في عدة مجالات أبرزها التحليل العلمي والتفكير النقدي والإبداعي، ومنح الطلبة فرصاً إضافية لتحسين معدلاتهم في الاختبار من خلال تحليل الإجابات.

وأعادت المؤسسة تصميم الامتحانات الختامية للفصل الدراسي الثاني للعام الجاري؛ إذ قسمت الورقة الامتحانية إلى 3 أجزاء، وخصصت للجزء الأول 50% من درجة الامتحان للمفاهيم الأساسية والمهارات والمعرفة والفهم والتطبيق المباشر، والثاني 30% للمهارات المطلوبة مسبقاً للوصول إلى محتوى مستوى الصف، والثالث 20% للمهارات والمفاهيم على المستوى القياسي.

ووفرت سؤالين إضافيين «تحفيز»، يحاكي مضمونهما الامتحانات الدولية، لتقييم مهارات التفكير العليا، وجعلت أسئلة المهارات والإضافية، «ورقية» في بعض المواد التي يتقدم إليها الطلبة، وتحليل الأجزاء المختلفة، سيشكل نوعية التقارير الجديدة المقدمة لأولياء الأمور والطلبة حول الأداء الأكاديمي.

مهام ومسؤوليات

أسندت المؤسسة المهام والمسؤوليات للمعنين في الميدان التربوي لضمان جودة الامتحانات؛ إذ تتولى إدارة تقييم وقياس أداء الطلبة، مهمة متابعة تنفيذ سياسة التقييم والتحضيرات لإجراء الاختبارات المركزية الموحدة، وفق البرمجة الزمنية المعتمدة، ووضع خطط التحسين المستمر لجودة التقييم والامتحانات، والإشراف على تنفيذها بما يضمن تعزيز مهارات الطلبة، وإعدادهم لإحراز التقدم في الاختبارات.

https://tinyurl.com/47e57s7u

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"