عادي

وقت قيام الليل وأفضل الأدعية

14:23 مساء
قراءة 3 دقائق
قيام الليل
قيام الليل

د. عارف الشيخ

قيام الليل نعمة عظيمة ينعم الله بها على من يحبه ويرضاه من عباده، والله تعالى يقول عن قيام الليل في حق النبي (صلى الله عليه وسلم)، «ومن الليل فتهجد به نافلة لك، عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا»، (الآية رقم 79 من سورة الإسراء).
إذن فإن قيام الليل من سنن الأنبياء والمرسلين، ومن تشبه بهم أو استن بسنتهم نال خيراً عظيماً، واشترك في أجر المقام المحمود الذي أعطي للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيام الليل سنة مؤكدة واظب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم من بعده، ولا يزال الناس يتنافسون في صلاة التهجد على قدر هممهم وعزائمهم، وقيام الليل يتأتى بركعة وتسليمة إلى ثماني ركعات غير ركعتي الشفع والوتر، وقيام الليل مسمى يطلق على أي نافلة تصلى في الثلث الأخير من الليل، ويسمى بالتهجد والتراويح أيضاً.
نعم.. ووقت قيام الليل يبدأ من حيث ينتهي وقت صلاة العشاء أي بعد الثانية عشرة من الليل إلى دخول الفجر الصادق.
وقيام الليل أفضل الصلوات بعد الصلوات الخمس المكتوبة للحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، «أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل».
ولك أن تقرأ في صلاة الليل ما شئت، ولك أن تجهر بالقراءة وتسرّ، لكن الاعتدال أفضل، وفي الحديث عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر رضي الله عنه: مررت بك وأنت تقرأ وأنت تخفض من صوتك، فقال: إني أسمعت من ناجيت، قال: ارفع قيلاً.
وقال لعمر رضي الله عنه: مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك، قال عمر: إني أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، قال: اخفض قليلاً. (رواه الترمذي وأبو داوود).
وفرق بعض العلماء بين التهجد وقيام الليل بفرق لطيف، وهو أن صلاة التهجد هي ما كانت بعد نوم، لأن الفعل هجد الساهر في قواميس اللغة العربية، أي سهر الليل، فالتهجد يكون بعد النوم ليلاً ثم الاستيقاظ للصلاة.

ما هو قيام الليل؟

وقيام الليل يطلق على الذكر وقراءة القرآن وصلاة النافلة بالليل في أي وقت من الليل من غير نوم واستيقاظ.
وقد ورد عن الصحابي الحجاج بن غزية رضي الله عنه أنه قال: يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد؟ إنما التهجد هو أن يصلي المرء الصلاة بعد رقدة، ثم الصلاة بعد رقدة، وتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصلاة الليل لمن أراد أن يصلي أكثر من ركعتين، أن يصلي ويسلم بعد كل ركعتين، ويجعل آخر صلاته ركعة الوتر.
ومن أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل: «اللهم اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في عظامي، ونوراً من بين يدي، ونوراً من خلفي ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي، ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللهم زدني نوراً، وأعطني نوراً، واجعل لي نوراً».
ورد هذا الدعاء في مشكاة المصابيح وغيره من كتب الحديث بروايات مختلفة وكلها يصح للمؤمن أن يدعو بها.
قال الله -عز وجل-: “إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرونتتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعينٍ جزاء بما كانوا يعملون”.
وقال الحسن البصري -رحمه الله- في بيان فضل قيام الليل: "لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف الليل، فقيل له: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره".

 

اقرأ أيضاً:




 

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
http://tinyurl.com/4jj8rzxp

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"