.. المرأة الإماراتية على مستوى الثقافة والأدب والفنون والترجمة والنشر حاضرة بقوة في هذه المكوّنات المدنية الحضارية، والتي تشكل صورة عالمية رفيعة المستوى للإمارات في المحافل الثقافية الكبرى في العالم.
في العام 1986 صدر عن اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات مجموعة مشتركة لعدد من كتّاب وكاتبات القصة القصيرة في الإمارات، وأشير هنا إلى حضور القلم النسائي في تلك المجموعة التي تشكل وثيقة مرجعية لمن يريد الوقوف على البدايات التأسيسية للأدب الحديث في الإمارات من خلال إبداع المرأة المبكر في هذا المجال الثقافي المحلي.
كتبت أمينة بوشهاب قصة (هياج) في العام 1983، وفي العام 1984 كتبت سارة النواف قصة بعنوان (المفاجأة)، وكتبت سعاد العريمي قصة (الرحيل) في العام 1985، وكتبت سلمى مطر سيف قصة (النشيد) في العام 1983، أما أقدم كاتبات القصة القصيرة في الإمارات فهي القاصة شيخة الناخي، وكتبت قصة (الرحيل) في العام 1970.
كتبت صالحة غابش قصتها (أحلام طفلة) في العام 1984، وكتبت ظبية خميس قصة (بعد الخامسة مساءً) في العام 1984، وكتبت ليلى أحمد قصة (المسافة) في العام 1984، وكتبت مريم جمعة فرج قصة (عبّار) في العام 1984.
نتاج قصصي بقلم المرأة الإماراتية يعود إلى نحو أربعين عاماً مضت، كان خلالها هذا الفن يتحول ويتجدد ضمن أساليب كتابية حديثة، وقد واكبت الكاتبة الإماراتية تلك التحولات والأساليب في إطار خصوصية مكانها ومجتمعها المتحوّل إلى الحداثة بدوره ايضاً.
أينما بحثت عن المرأة الإماراتية المثقفة تجدها وقد ملأت مكانها في العمل الثقافي، وفي الأدب، وفي الفنون:.. هي شاعرة، وروائية، وقاصّة، وناقدة أدبية، وفنانة تشكيلية، وممثلة مسرح، وناشرة، ومترجمة، وباحثة، واستاذة جامعية، وراوية للحكايات الشعبية.. ضمن إطار ثقافي إماراتي عام، ومن خلال هذا الاطار ظهرت الكاتبة الصحفية الإماراتية ذات الحضور الإعلامي المحلي والعربي.
اللائحة الذهبية للمرأة الإماراتية طويلة، ولكن ليسمح لي القارئ أن أعطي أمثلة سريعة فالأسماء عديدة وتنوعية وإبداعية:.. ميسون القاسمي، صالحة غابش، نجوم الغانم، خلود المعلّا (الشعر)، فتحية النمر، ريم الكمالي (الرواية)، لولوة المنصوري، صالحة عبيد، إيمان اليوسف (القصة القصيرة)، نجاة مكي، ابتسام عبدالعزيز، منى الخاجة (الفن التشكيلي)، زينب الياسي، مريم الهاشمي، ناجية الخرجي (النقد الأدبي)، سميرة أحمد، مريم سلطان، موزة المزروعي (المسرح)، عائشة الكعبي (الترجمة والقصة)، عائشة سلطان (ناشرة وقاصة)، شيخة النقبي، عائشة الحمادي، فاطمة الشايب (الراويات الشعبيات).
هذه كوكبة نسائية على سبيل المثال لا الحصر تُذْكَر هنا في مقالة سريعة مع الاحتفاظ بالاحترام الكبير لكل امرأة تحمل قلماً، أو تقف على خشبة مسرح، أو تروي أو تحكي أو تقصّ أو ترسم لوحة أو تجلس وراء مكتب عملها اليومي من أجل بلاد تستحق كل هذه الوطنية المخلصة، حيث تكتب المرأة اسماً آخر جميلاً للحياة من كلمتين: قلم وكتاب..
[email protected]