صادف إطلاق جائزة الحبتور للحفاظ على اللغة العربية مع اليوم العالمي للغة الشعر، ولغة النثر ولغة الهوية الثقافية والأدبية. لغة المعاجم والاشتقاقات، والكنايات، والبلاغة التي تظهر عبقريتها أكثر ما تظهر في ديوان العرب، وهو في الوقت نفسه ديوان اللغة.
الاقتصادي العالمي المعروف خلف بن أحمد الحبتور أعلن إطلاق هذه الجائزة بهدف مواجهة التحديات التي تواجه لسان العرب، وإيجاد حلول علمية وثقافية من شأنها الإبقاء على شخصية العربية في العالم لغة قراءة، ولغة تفاهمات دولية، ولغة شعوب حول العالم بالملايين من الأكاديميين والباحثين والعلماء والكتّاب الذين اختاروا لغة آدم وتاريخها البلاغي العريق..
لم يكن السيد الحبتور الأول ولن يكون الأخير ضمن ثقافة اللغة العربية.. لغة القرآن الكريم، ولغة الأدب، فقد عرفت الإمارات برجالاتها النبلاء في حقل المال والاقتصاد والمجتمع المدني المثقف مبادرات من هذا النوع تتصل بالتعليم وبناء المدارس النظامية، وكل ذلك باتجاه لغة العرب وتعزيز تعليمها المنهجي والمهني والوطني منذ ثلاثينات القرن العشرين.
المبادرة تأتي في هذا الإطار التاريخي الإماراتي، والمبادرة التكريمية في اليوم العالمي للغة العربية تمنحنا الكثير من تأمل هذه التقاليد النبيلة عند رجالات الإمارات في ما يخص الثقافة والتاريخ والفنون والآداب..
السيد النبيل (أبو نبيل).. عبد الغفار حسين رجل اقتصاد، ولكن الصورة الأكثر تظهيراً له هي كونه باحثاً، ومؤرخاً، وناقداً، وناشطاً ثقافياً منذ الثمانينات وإلى اليوم، وخلال هذه العقود الثقافية أعطى عبد الغفار حسين مكتبة الإمارات الأدبية الكثير من العناوين المحترمة.
السيد الاقتصادي النبيل أيضاً في السيرة الثقافية الإماراتية جمعة الماجد أسس أوّل وأكبر مركز لحفظ المخطوطات وترميمها وثقافتها وجمالياتها التراثية منذ عقود من الزمن، وأوجد في دبي مركزاً علمياً بحثياً يعود إليه من العالم كل من يبحث عن وثيقة مخطوطة موثوقة المعارف.
سلطان بن علي العويس، رجل اللؤلؤين.. لؤلؤ الشعر ولؤلؤ البحر كما ذكرت هذا الوصف في العديد من سطور هذا القلم.. وضع جائزة أدبية مستقلة نالها العشرات من الشعراء العرب.. شعراء القصيدة الكريمة المصنوعة من الحجر الكريم والماء الأكرم.
كان محمد بن حاضر، الاقتصادي الجميل هو الآخر، رجل شعر عربي عمودي، وتفعيلي لا يقبل أي خلل لا في الوزن الموسيقي، ولا في الوزن اللغوي، وكان مجلسه الأدبي مثل مجلس الرمز سلطان العويس.
المثقفون والكتّاب الإماراتيون ، يكفيهم أن يستعيدوا لغة آبائهم وأجدادهم وأمهاتهم وجدّاتهم.
.. تلك هي لغة المكان ولغة ابن المكان.
[email protected]