الأمن الغذائي من المشاريع المهمة، التي تركز عليها الدول، وبرامج ومشاريع عدة تطلق للوصول إلى الهدف. في المقابل هدر الطعام من فئات مختلفة في المجتمع، يؤثر بشكل كبير، فكل شخص مسؤول عن تحقيق الأمن الغذائي.
وهدر الطعام يؤثر في الأمن الغذائي، حيث تُقدر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) نسبة فقد الغذاء بنحو ثلث الإنتاج العالمي الحالي من الأغذية سنوياً، وأكد الخبراء أن هناك فرصة للقضاء على الجوع في العالم، في حال الحفاظ على الأغذية من الهدر والفقد، ما يعد خطوة قد تمثل نقلة نوعية للعالم.
وثمة ظاهرة تتكرر، حيث يندفع أفراد الأسر إلى مراكز التسوّق والجمعيات، ويملأون عربات التسوّق بكل ما يمكن أن يقع عليه النظر من المواد الغذائية.. بحسب الإمكانات المتوافرة.. ويعودون إلى المنازل، بأكياس ممتلئة ثمّ يضعونها في «البراد».. يعدّون جزءاً منها ليومهم، وقد لا يتناولون نصفها.. ثم توضع المتبقية في البراد أيضاً..
وهذه الأصناف معرّضة للتلف لأن الطعام المطهو، ليس كله قابلاً للتخزين لأيام عدّة، والمواد الأخرى من الخضروات والفواكه واللحوم، قد لا تحتمل التخزين أيضاً لمدة طويلة، فإمّا أن تفقد جزءاً من عناصرها الغذائية، وإما أن تفقدها كلّها.. وطريقها سلال المهملات.
وهناك ظاهرة كثرت على مواقع التواصل، حيث تصوّر بعض الأسر، تجهيز الأطباق الفاخرة، للتفاخر أمام المجتمع والأصدقاء.
الاستهلاك المفرط في إعداد الأصناف هدر للطعام، ، فكمية الهدر سنوياً تقدر بملايين الأطنان، التي قد تنقذ شعوباً من الموت بسبب الجوع. والسلوك الصائب، بتدوين الأطعمة التي يحتاج إليها المنزل، شهرياً، أو أسبوعياً، مع الحرص على عدم شراء الخضروات والفاكهة، إلا للاستهلاك اليومي، لسرعة فسادها. ولا بدّ من تحديد قائمة الطعام وفقاً لأولوية المنزل، وعدد أفراد الأسرة.
فالحياة ليست أكلاً وشرباً فقط، بل هناك ضرورات صحية كثيرة، منها ممارسة الرياضة، والذهاب إلى أماكن كثيرة مكيّفة في هذا الفصل القائظ، والتمتع بالاطلاع على كثير من المستجدات والفعاليات الفنية والثقافية التي تنظّمها كثير من الدوائر والمؤسسات، فيعود الجميع، وخاصة الأطفال، مبتهجين نشطاء، لأن من الضرورة الحرص على السلامة والصحة.
الإسراف عادة، وبإمكاننا تغيير تلك العادات بالوعي وإدراك حجم الضرر الناتج عن هدر الطعام، ومن الضروري إدراك كل أسرة أن لها دوراً كبيراً في الحفاظ على الأمن الغذائي.
الدولة طرحت مبادرات للاستثمار الأمثل في الطعام المهدر، وثمة مبادرات مجتمعية من الأفراد تركز على الهدف نفسه، مثل برامج «حفظ النعمة»، و«بنك الطعام»، وغيرها، لها أدوار عظيمة في تقديم تلك الأطعمة للمحتاجين، فالمحافظة على النعم، من ضرورات الحياة، والهدر والإسراف مرفوضان بكل المعايير.
[email protected]