استراتيجية واضحة لإدارة الطاقة

00:24 صباحا
قراءة دقيقتين

دولة الإمارات نموذج عالمي في تبنّي سياسات فعالة ومستدامة لإدارة الطاقة. وأولت القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً لهذا القطاع الحيوي، إدراكاً لأهميته في تحقيق الأمن الطاقي، وتعزيز النمو الاقتصادي، والحفاظ على البيئة. وتجلى الدعم في مجموعة من الاستراتيجيات المطبقة على مستوى الوطن، وكذلك المبادرات المتقدمة التي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتنويع مصادرها، وتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة.
من نتائج هذا الدعم العالمي، جاء انتخاب الإمارات لترؤس التحالف العالمي لكفاءة الطاقة «GEEA» خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتوليها تشكيل الأمانة العامة للتحالف، الذي أُطلق خلال مؤتمر «COP29» الذي عقد في نوفمبر 2024، بدعم ومبادرة من الدولة، بهدف مضاعفة معدل كفاءة الطاقة السنوي عالمياً بحلول عام 2030، في إطار «اتفاقية الإمارات» الصادرة عن «COP28» الذي استضافته الدولة، ما يؤكد المساعي التي تواصل الدولة بذلها على جميع المستويات للحد من التغير المناخي، وبالتالي الوصول بالعالم إلى الحياد الكربوني، بهدف حماية الأرض من جور الإنسان المتواصل على الكوكب.
وزارة الطاقة والبنية التحتية ستقود التحالف باسم الدولة، عقب استضافتها طاولة مستديرة رفيعة المستوى خلال القمة العالمية للحكومات التي عُقدت في فبراير الماضي بدبي، وتم خلالها الإعلان عن إطلاق التحالف، ومن خلال ترؤسها التحالف الطموح عبرت الإمارات عن التزامها بقيادة الجهود الدولية لتعزيز كفاءة الطاقة في القطاعات المختلفة.
للتحالف أهداف استراتيجية للمعيارية الموحدة الهادفة إلى تعزيز التعاون الدولي لتبادل المعرفة، والخبرات والابتكارات التقنية، ودعم الدول النامية، وبشكل خاص من إفريقيا، عبر تمويلات وحلول تقنية للتطبيق على أرض الواقع، ووضع معايير توافقية عالمية لتوحيد الجهود وقياس الأداء بشكل موثوق ومشترك، حيث إن كفاءة الطاقة تُعدّ من أهم حلول تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، وحسب التقديرات العالمية، فإنها توفر أكثر من 40% من خفض انبعاثات الغازات الدفيئة اللازم حتى 2040، وهو أمر يوضح أهمية هذا التحالف العالمي.
دعم دولة الإمارات لإدارة الطاقة على المستوى الوطني والعالمي يُعد ركيزة أساسية في رؤيتها المستقبلية، ويعكس التزامها بتعزيز الاستدامة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، لذا تستمر في تطوير سياساتها، وبناء شراكات دولية، وتبنّي الابتكار، لضمان مستقبل طاقي مستدام للأجيال القادمة. كما أنها باتت رائدة في مجال دعم جهود الحياد الكربوني على المستويين الإقليمي والعالمي، بعدما أعلنت التزامها بتحقيق الحياد المناخي بحلول العام 2050، وعند تحقيق هذا الأمر بعد 25 عاماً أن لم يكن أقل، تكون الدولة اعتادت أن تسابق الزمن والعالم في كثير من المجالات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"