خير الإمارات متواصل طوال الأيام، لا تحدث أزمة أو حالة إنسانية طارئة في أي مكان في العالم، إلّا وتبادر قيادتنا الرشيدة، بتوجيهات للإغاثة العاجلة والدعم الذي يسهم في تخفيف المعاناة أو إزالتها تماماً..
وهذا ما عهدناه لأشقائنا في الوطن العربي، فلا تمرّ مشكلة أو صعوبة عند الأشقاء إلّا ويكون خير الإمارات سبّاقاً.. وهذا ما تجلّى ساطعاً منيراً مبشّراً، عندما بدأت معاناة أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة؛ فلم يمرّ شهر أو أقلّ إلّا وطيور خير الإمارات ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، قد سارعت إلى إنزال المساعدات الإنسانية..
ويوم أمس كان الإنزال السابع والستون ضمن العملية، بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وبمشاركة كل من ألمانيا وإيطاليا وهولندا واليونان. وشمل الإنزال كميات من المواد الغذائية الأساسية الموجهة للأهالي في القطاع.
وهذا الدعم لا يقتصر على الجهات الحكومية في دولة العطاء إمارات الخير، بل بمشاركة ودعم من عدد من المؤسسات والجهات الخيرية، في نهج إنساني باستمرار التزام الدولة بدعم الشعب الفلسطيني، وتخفيف معاناته.
وبهذا الائتلاف الإنساني، ارتفع إجمالي ما أنزلته دولة الإمارات فقط إلى 3892 طناً من المساعدات المتنوعة، التي تضم الغذاء والمستلزمات الضرورية لدعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق.
تعكس هذه الجهود الدور القيادي لدولة الإمارات في تنسيق العمليات الإغاثية الدولية وتنفيذها، وتأكيد التزامها الثابت بنهج العطاء الإنساني، عبر تسخير مواردها وإمكاناتها لخدمة القضايا الإنسانية، وتعزيز التضامن العالمي في مواجهة الأزمات.
وأكدت الإمارات مواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان وصول المساعدات بسرعة وفاعلية، بما يلبّي احتياجات السكان في ظل الأوضاع الصعبة.
وفي لفتة مؤثّرة، ظهر على مقطع فيديو بثّه حساب «الفارس الشهم 3» على منصة «إكس»، أحد الأشقاء الفلسطينيين، طاعن مسنّ، وهو يتحدّث بتأثّر بالغ، معبّراً عن عميق امتنانه لدولة الإمارات وقيادتها، موجهاً الشكر إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على دعمه المستمر ومبادراته الإنسانية التي تعكس التزام الإمارات الدائم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته في أوقات الأزمات والمحن.
وتتصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر دعماً لغزة، وفقاً لخدمة التتبع المالي التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».
أجل إننا جميعاً في مركب واحد، وعلينا التعاون والتوازي والمشاركة الإنسانية الحقيقية، للوصول بهذا المركب، إلى مرفأ السلام والهدوء والطمأنينة، وهذا المرفأ سيكون وطننا الإمارات.
وهذه المعاني تتجلى أهميتها وتتضح رمزيتها في الأزمات المناخية والصحية والكوارث التي تكون بسبب البشر، حيث يدرك الناس أنه لا نجاة لبعضهم من دون نجاة الجميع، ولا سعادة إلا حين تعمّ السعادة الآخرين.