كلية زايد.. رافد الوطن

01:14 صباحا
قراءة دقيقتين

كلية زايد الثاني العسكرية.. تحمل اسم أغلى الرجال، الذين رغم رحيلهم إلّا أنهم باقون في ذاكرة الوطن والعالم بأفعالهم وعطائهم الذي لا ينضب.
كلية زايد أدت منذ تأسيسها رسالتها السامية وقامت على مدى أكثر من خمسين عاماً بتخريج القادة والضباط المحترفين لخدمة القوات المسلحة وحماية الوطن، فكانت من أهم الصروح العلمية التي واكبت مسيرة الاتحاد بانجازاتها الوطنية.
كلية زايد الثاني العسكرية ارتبط منذ تأسيسها ارتباطاً وثيقاً بقيام اتحاد دولة الإمارات، حيث وجّه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإنشاء كلية عسكرية لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية لحماية الاتحاد والذود عن الوطن ومكتسباته بالتزامن مع تأسيس الدولة.
التحضير لتأسيس الكلية بدأ في نوفمبر 1971، وبعد 15 شهراً من التدريب (آنذاك) ، كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان في مقدمة حفل تخريج أول دفعة من دفعات المرشحين في العاشر من إبريل عام 1973، ومن بعدها بدأت مسيرة الكلية في تطور دستوري وقانوني، ليكون هذا الصرح العلمي والعسكري نواة قواتنا المسلحة، حيث صدر في بداية عام 1972 القرار رقم 14 لإنشاء أول كلية عسكرية متخصصة في الدولة وتم افتتاحها رسمياً في الثالث من مايو لعام 1972.
المؤسس الذي حرص على حماية الاتحاد بأهداب العيون، كان أيضاً مدركاً تمام الإدراك أن عليه أن يحمي المكتسب، وقال عن الكلية إبان تأسيسها: هي قوة للوطن العربي الذي نعمل جميعاً من أجل أن يعمّ السلام والأمن والاستقرار العالم كله.
أمس، وعلى أرض الكلية الأغلى والأعز، وقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليشهد حفل تخريج الدورة الـ 50 للمرشحين، والدورة الأولى للمرشحين الجامعيين.
صاحب السمو رئيس الدولة، جدّد خلال الحفل وجوب دعم الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وتعزيز النهج الإنساني للدولة على الساحتين الإقليمية والدولية. وهو ما أكدته أيضاً وزارة الخارجية في بيانها أمس أن دولة الإمارات لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، وأن نهجها قائم على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.
كلياتنا العسكرية رافد رئيسي للقوات المسلحة بالكفاءات النوعية المؤهلة بالعلوم والمعارف، وهو ما قامت به كلية زايد التي كانت وما زالت الداعم الأهم لوطننا بالرجال المخلصين الأوفياء.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"