الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حرب الفضاء الإسرائيلية

29 يونيو 2026 00:28 صباحًا | آخر تحديث: 29 يونيو 00:28 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
وكأن الأرض لم تعد تكفي لخوض حروبها متعددة الجبهات، ولم يعد أمام إسرائيل الآن، سوى التوجه إلى توظيف الفضاء في حروبها المستقبلية، وفق ما كشف وزير الأمن يسرائيل كاتس.
ويوضح كاتس في مؤتمر عقد مؤخراً في وزارة الأمن الإسرائيلية تحت اسم «المعركة الاقتصادية» بمشاركة رئيسي «الشاباك» و«الموساد» ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، أن إسرائيل تسعى إلى تطوير قدرات عسكرية في الفضاء، تشمل «تشويش الأنظمة» وتنفيذ «هجوم حركي» من الفضاء نحو الأرض.
ويضيف كاتس أن إسرائيل «تجند الآن أفضل العقول» في هذا المجال، معتبراً أنه لا توجد اليوم أي دولة تمتلك القدرة على الهجوم من الفضاء، ولذلك فإن على إسرائيل، بحسب قوله، «أن تكون الدولة الرائدة في العالم في هذه القدرة».
وبغض النظر عن صحة الريادة في هذا المجال من عدمها، إذ إن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان كان قد بادر إلى طرح برنامج «حرب النجوم» أو مبادرة الدفاع الاستراتيجي، في أوائل ثمانينات القرن الماضي، إبان حقبة الحرب الباردة وسباق التسلح مع الاتحاد السوفييتي آنذاك. وأعاد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب طرح نظام الدفاع الصاروخي أو «القبة الذهبية»، وهو برنامج وثيق الصلة ب«حرب النجوم»، فإن القدرات الإسرائيلية في مجال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستخدام بصمات الصوت والصورة وتحديد المواقع تحت الأرض وفوقها باتت معروفة للجميع، بعدما تسببت باغتيال عشرات القادة السياسيين والعسكريين في أنحاء المنطقة برمتها.
لكن الأمر يتوقف عند هذا الحد، فإسرائيل التي تحكمها غريزة البقاء تريد ضمان تفوقها على كل المنطقة، وربما أبعد من ذلك طالما أنها تعتبر أن مجالها الأمني يمتد على مساحة العالم. وعلى هذه الخلفية تريد إسرائيل التخلص من تبعيتها لأمريكا في المجال العسكري التي بدأت تنعكس على قرارها السياسي، كما في الآونة الأخيرة، للحفاظ على ما تعتبره «قرارها المستقل». وبالتالي فقد وضعت موازنة ضخمة لمدة عشر سنوات لفك الارتباط العسكري والتسليحي مع الولايات المتحدة من دون أن يعني ذلك التخلي عن تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة.
لكن كاتس لا يكتفي بذلك، إذ يقول إن نتنياهو قرر إضافة 350 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن خلال العقد المقبل، «فوق ميزانية الأمن»، بهدف بناء وتعزيز القدرات العسكرية بما في ذلك في الفضاء، معتبراً أن ذلك يتضمن تطوير قدرات هجومية، تشمل «التشويش على الأنظمة والهجوم الحركي بشكل مبكر»، بحسب تعبيره.
ويلخص كاتس التوجه الإسرائيلي بالقول إن «الفضاء هو المكان الذي لا توجد فيه أهمية للمساحة التي تسيطر عليها في الأسفل، ولا لحجم السكان، ولا لكثير من الأمور الأخرى»، ويضيف أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على «الوجود في الفضاء»، بل يشمل «العمل من هناك نحو الأسفل». فهل قررت إسرائيل نقل حروبها المستقبلية إلى الفضاء؟
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة