الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأب أنستاس ماري الكرملي

18 يوليو 2026 00:29 صباحًا | آخر تحديث: 18 يوليو 00:30 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ما قدمته وتقدمه الشارقة في مشروع النهضة والإحياء المعرفي والثقافي العربي، الذي أسس له ويعطيه وقته وفكره وجهده وإمكانياته صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يحفز كل صاحب عقل مهموم بحاضر أمتنا ومستقبلها إلى الالتحاق الذهني والوجداني، وأيضاً العملي، بهذا الجهد، من خلال متابعته ومطالعة إنتاجه وتدبر إنجازاته ومن خلال السعي لمعرفة السياق التاريخي للثقافة والمدنية العربية، والاطلاع على معالمه وتدبرها.
ثم من خلال الالتزام العملي بمظاهر ومضامين الثقافة العربية، ابتداء من النطق السليم لمفرداتها وجملها، وليس انتهاء بإنزالها مكانتها اللائقة بها في ثقافات البشرية.
وفي هذا الإطار، يأتي الحديث عن أعلام عرفتهم مسيرة ثقافتنا ولغتنا العربية، في مراحل تاريخية سابقة، ومنهم الأب الراهب أنستاس ماري الكرملي، الذي تنتسب أسرته إلى قرية «بحر صاف» من «بكفيا» لبنان، وانتقل أبوه إلى بغداد، حيث ولد بطرس بن جبرائيل يوسف عواد سنة 1866، وترهبن باسم أنستاس ماري الكرملي، والذي أصدر مجلة «لغة العرب» سنة 1911، ونفاه العثمانيون من بغداد إلى الأناضول، وعاد بعد المنفى لينتخب في مجمع المشرقيات الألماني سنة 1911، وفي المجمع العلمي العربي سنة 1920، ثم عين في مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ إنشائه عام 1933. وله مؤلفات عديدة منها: «نشوء اللغة العربية ونموها واكتمالها»، و«أغلاط اللغويين الأقدمين»، و«النقود العربية وعلم النميّات»، و«أديان الغرب»، و«الفوز بالمراد في تاريخ بغداد».
إضافة إلى أن الأب أنستاس ساهم في كل أعمال مجمع القاهرة، خاصة في لجان العلوم الطبيعية والكيميائية، ولجنة اللهجات ولجنة الأصول العامة ولجنة المصطلحات العسكرية. ومن مقالاته وبحوثه التي ألقيت ونشرت في مجلة المجمع: «تناظر العربية واليونانية.. وتناظر العربية واللاتينية»، و«معنى الصوت المجسد والموسيقى».
وقد أجاد أبونا أنستاس اللغات الفرنسية والآرامية والعبرية والحبشية والفارسية والتركية، وبالطبع إضافة للغته العربية وتدريسه لها هي والفرنسية، ولنا وقفة تالية معه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة