إحياء أول قلب ميت

نما في المختبر بخلايا جذعية ..وعاد يخفق
01:52 صباحا
قراءة 10 دقائق
توجت نتائج حققها فريق من العلماء الأمريكيين نجح في تنمية قلب نابض لفأر داخل المختبر جهوداً ساهم فيها عدو علماء آخرين على مدى نحو عقد من الزمان، مما يحيي أمل الملايين من مرضى القلب الذين على قائمة انتظار متبرع مناسب للخضوع لعملية زرع. وقالت الدكتورة دوريس تايلور مديرة مركز علاج أمراض القلب في جامعة مينيسوتا التي قادت فريق البحث الامريكي: رغم أن الأمر قد يبدو للبعض ضرباً من الخيال العلمي لكننا فتحنا باباً جديداً قد يفضي إلى علاج المرض في مراحله المتأخرة. وربما لم ننجز المهمة بعد، ولكن أصبح لدينا عدة عمل مبتكرة.تأتي أهمية هذا الفتح العلمي من أن العلماء كانوا يحلمون لسنوات طويلة بامتلاك التكنولوجيا التي تتيح لهم إنتاج أعضاء الجسم، وقد تركزت الجهود خلال السنوات الماضية على تصنيع شرايين وصمامات القلب من البلاستيك أو مواد حيوية، عادة ما تتحلل في الجسم بعد زراعتها.ولإدراك أهمية هذا الإنجاز، يكفي أن نعرف أن التقديرات تشير إلى أن هناك الملايين من البشر يعانون من مرض القلب حول العالم، ويتم سنويا تشخيص نحو 550 ألف حالة سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال.وقالت تايلور إن فريقها بدأ بالبحث عبر دراسة ما إذا كان من الممكن زراعة خلايا قلب فأر، ثم بدأ الاختبار باستئصال قلوب ثمانية فئران صغيرة، وزراعة مادة هلامية مكانها، مع فراغات مخصصة لمرور الأوردة، وتم بعد ذلك إعادة حقن خلايا القلب في المادة الهلامية، وقد تمكنت تلك الخلايا من التجمع حول المادة وتكوين جدار للعضلة والأوردة. وبعد ذلك تم تحفيز القلب الجديد بالكهرباء، وقد بدأ الفريق بملاحظة خفقات مجهرية بعد يومين، سرعان ما كبرت وباتت واضحة للعين المجردة خلال ثمانية أيام، واستطاع القلب الجديد ضخ سوائل بقدرة تعادل ربع قدرة القلوب العادية.آلية العملوعن آلية ما حدث قالت الدكتورة تايلور ان فريقها قام بنزع قلب فأر بالغ ومن ثم غمروه بالمواد الكيميائية لاستخلاص الخلايا الحية مخلفين ورائهم سقالة مكونة من الأنسجة غير الحية مؤلفة من البروتينات وجزيئات أخرى. ثم قام الخبراء بوضع خلايا قلبية من فأر مولود حديثا، وهي ليست خلايا جذعية ولكنها قادرة أن تتطور إلى أنواع عديدة من الأنسجة. وبعد ثمانية أيام نمت الخلايا وشكلت قلبا حيا ينبض ويضخ السائل حسبما أفاد الباحثون في مجلة نيتشر الطبية في 13 يناير/كانون الثاني 2008. وقالت ان العضو الجديد يتمتع بقوة على الضخ تعادل 2% من قوة القلب البالغ.بيد أن الدكتورة تايلور وزملاؤها يزعمون أن باستطاعتهم تطوير عضو أقوى من خلال إضافة عدد أكبر من الخلايا ومنحها وقتا أطول للنمو.ولتطبيق هذا الأسلوب على البشر، فإنه يمكن الحصول على السقالة من جثة بشرية أو من الخنازير.وقالت تايلور إن الإجراء الجديد ينطوي على آفاق واسعة، فالفكرة تهدف إلى تطوير أوعية دموية قابلة للنقل أو أعضاء كاملة تتكون من خلايا الشخص المعني نفسه، بما في ذلك الكبد والكلية والرئة والبنكرياس، وعمليا أي عضو بمورد دم.وأضافت: لا يزال أمامنا الكثير لإنجازه، ولكن سيكون من الرائع إذا ما نجحت التجارب على قلوب مخلوقات أكبر مثل البشر أو الخنازير، عندها سيكون من الممكن تجاوز مشكلة رفض الجسم للأعضاء المزروعة.والخلايا الجذعية البالغة التي يمكن أن تكون موجودة في نقي العظام، يمكن أن تؤخذ من مرضى ينتظرون دورهم لإجراء عملية نقل، واستخدامها لتطوير قلب جديد. التحدي الكبير.. والتطبيق على البشروأشاد الدكتور جون ماير، أخصائي أمراض القلب في جامعة بوسطن بهذا الاكتشاف معتبرا انه جدير بالاهتمام، غير انه اضاف أن تطويره يمثل تحدياً كبيراً. ومن جهته، وصف ولفرام زيميرمان، الخبير في هندسة الأنسجة من المستشفى الجامعي في هامبورج بألمانيا، الأسلوب بأنه مثير فعلا، ولكنه أشار في الوقت ذاته، إلى أن الطريق ربما يكون طويلا قبل أن تتاح الفرصة لتطبيقه على البشر.وأمام الباحثين مجموعة من القضايا التي يجب حلها قبل ذلك، منها على سبيل المثال، تحديد الخلية الجذعية المناسبة التي يمكن أن يتولد منها النسيج القلبي، وإيجاد الآلية الصحية لنمو الخلايا حتى تتمكن في النهاية من التحول إلى قلب نابض.وقالت كلايد يانسي، أخصائي الأمراض القلبية في المركز الطبي التابع لجامعة بالور في مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية، إن قلب الخنزير قد لا يكون مناسبا كسقالة لأن الجسم سيرفضه، حتى مع استخدام الأدوية التي تثبط نظام المناعة. وصحيح أنه يتم الآن زرع صمامات من الخنزير في جسم الإنسان، ولكن قد يكون من الصعب على الجسم تحمل قلب كامل.ووصفت الأستاذة شيان هادينج من إمبريال كوليج في لندن هذه التقنية الجديدة بأنها قد تحقق تطورا فعليا في المستقبل.وقالت هاردينج التي تبحث إمكانية ترقيع القلب المريض بخلايا جديدة إن خلايا القلب تحتاج للكثير من الأوكسجين، بحيث يجب أن تلامس كل خلية منها فعلياً وعاء دموياً، وهذا يشكل تحديا، ولذا فمن المفيد جدا استخدام الأوعية الأصلية من قلب آخر. وأضافت أنه قد نتمكن في المستقبل من إزالة بعض الخلايا من قلب خنزير حيث يماثل في حجمه ووظيفته قلب الإنسان ثم بذر خلايا فيه لإنتاج قلب يمكن زرعه. تجربة يعقوبيذكر ان فريقا طبيا بريطانيا قاده الطبيب الشهير ذو الأصل المصري الدكتور مجدي يعقوب كان قد اعلن في مايو/أيار العام الماضي انه نجح في تطوير صمام قلب من خلايا جذعية، في أول إنجاز فريد من نوعه في العالم، وهو ما فتح صفحة واعدة جديدة على درب تطوير قلب بشري كامل وغير اصطناعي.وقال الباحثون في مستشفى هارفيلد البريطاني انهم توصلوا إلى النجاح بزرع خلايا تعطي نسيجا يعمل بالطريقة نفسها التي تعمل بها صمامات القلب.وقد قام فريق الباحثين خلال التجربة باستخراج خلايا جذعية من العظم وزرعها وطورها إلى انسجة تحولت إلى صمامات للقلب وبعد وضع هذه الخلايا في بيئة من الكولاجين، تكونت صمامات للقلب بلغت ثلاثة سنتمترات.وقال الباحثون انه سيتم زرع هذه الصمامات لحيوانات مثل الاغنام والخنازير لمعرفة درجة نجاح التجارب.وقال الدكتور يعقوب إنه وفي حال ما إذا ما نجحت التجارب على الحيوانات لاحقا، فإنه سيتم استخدام الصمامات الجديدة في عمليات زرع قلوب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب في غضون ثلاث سنوات.واستخدم يعقوب في بحوثه خلايا جذعية مستخلصة من النخاع العظمي من أجل تطوير خلية تكون صالحة للاستخدام كصمام لقلب بشري.واستنادا إلى منظمة الصحة العالمية، فقد توفي 15 مليون شخص بأمراض القلب والأوعية الدموية في ،2005 ويقدر انه في 2010 سيحتاج 600 ألف شخص حول العالم إلى صمامات قلب مستبدلة.ويعد انماء النسيج المستبدل من الخلايا الجذعية احد الاهداف الرئيسية لعلم الإحياء. فاذا تم استبدال جزء متضرر في الجسم بنسيج يلائم المريض جينيا، فلن تسنح فرصة للرفض.وقد قام العلماء حتى الآن بإنماء الاوتار والغضاريف والمثانة، ولكن لم يكن ايا من هذه الاعضاء يمتلك تعقيد الاعضاء التي تعتبر بناءات ثلاثية الابعاد من عشرات الانواع المختلفة من الخلايا.ولحل المشكلة، جمع الاستاذ يعقوب فريقا من الفيزيائيين وعلماء الاحياء والمهندسين والصيادلة وعلماء الخلايا والاطباء. وكانت مهمتهم هي توصيف كيفية عمل كل جزء من القلب، واستغرق العمل عشر سنوات.ويذكر الاستاذ يعقوب ان عمل فريقه الاخير قرب هدف انماء القلب البشري عموماً.وحاليا، يمتلك الكثير ممن يعانون من مرض صمام القلب صمامات مستبدلة اصطناعيا، ومع انها تحميهم، الا انها بعيدة عن الكمال ولا تقوم بأي من الوظائف المعقدة جدا للنسيج الحي.ويحتاج الاطفال إلى استبدال صماماتهم عند نموهم ويحتاج المرضى إلى تناول الدواء طيلة حياتهم بعد اجراء العملية لتجنب المضاعفات.ومن خلال استخدام الوكزات الكيميائية والفيزيائية، استمال العلماء الخلايا الجذعية المستخلصة من نخاع العظم للنمو في خلايا صمام القلب. وبوضع هذه الخلايا في سقالات مصنوعة من الكولاجين، قام الفريق عندئذ بإنماء اقراص صغيرة بعرض 3 سم من نسيج صمام القلب.ويستغرق انماء قطعة نسيج ذات حجم مناسب من خلايا المريض الجذعية حوالي شهر ولكن يعقوب يقول ان معظم الاشخاص لن يحتاجوا هكذا علاج مكيف فرديا. ويستطيع مخزون نسيجي جاهز النمو من تشكيلة واسعة من الخلايا الجذعية تقديم تطابقات جيدة لغالبية الناس.وقال الدكتور يعقوب إن تطوير قلب بشري من خلايا جذعية يوما ما، ليس خيالا، مضيفا أنه يتوقع التوصل إلى ذلك في غضون عقد من الزمن.وكان الدكتور يعقوب قد قطع في عام 2006 تقاعده وأشرف على عملية جراحية دقيقة تطلبت نزع قلب اصطناعي مزروع من مريض تعافى قلبه الطبيعي.وقبل تلك العملية لم يتم نزع قلب المريض على أمل شفائه يوما ما وهو ما تم فعلاً. استنبات خلايا القلبوكانت أول مرة جرى فيها استنبات خلايا القلب في التاريخ في 24 اغسطس/آب عام 2001 عندما قام أطباء ألمان بزراعة خلايا من نخاع العظم في قلب مريض مصاب باحتشاء القلب (جلطة القلب).فبعد أربعة أيام من إصابة مريض يبلغ 46 عاماً بجلطة كبيرة في القلب أدت إلى موت جزء كبير من عضلة القلب، قام الدكتور سترور وفريقه الطبي بأخذ خلايا جذعية من نخاع عظم المريض ذاته، ثم قاموا بتركيز هذه الخلايا في أنابيب الاختبار، وفي اليوم التالي حقنت هذه الخلايا في الشريان التاجي المصاب بعد استخدام النفخ بالبالون.وقد أدى ذلك إلى تحسن ملحوظ في وظيفة عضلة القلب. وبعد عشرة أسابيع من زرع تلك الخلايا صغر حجم المنطقة المصابة بالاحتشاء (جلطة القلب).وقال الدكتور سترور في حينه إن هذه الخلايا المزروعة في منطقة ميتة من القلب، قد تشكلت إلى خلايا قلبية، مما أدى إلى تحسن في وظيفة عضلة القلب، رغم أنه لا يمكن في هذا الوقت إثبات تلك الفرضية، لأنه لم تؤخذ عينة من عضلة القلب لتدرس خلاياها بالميكروسكوب.وبعد نجاح هذا الزرع، قام الفريق ذاته بمعالجة ستة مرضى آخرين بنفس الطريقة وبنجاح جيد.وقد وصلت أخبار هذا الحدث إلى المؤتمر الأوروبي لأمراض القلب الذي عقد في أوائل شهر سبتمبر/أيلول عام 2001 في ستوكهولم. وتباينت آراء الخبراء في هذا المجال بين مشجع ومشكك.فمن الفريق الأول انبرى البروفيسور فيليب بول ويلسون من معهد القلب الوطني في لندن الذي أعرب عن تشجيعه لهذا البحث، شريطة أن تجرى الأبحاث وفق المعايير العلمية الصحيحة.ومن الفريق الآخر الدكتورة دوريس تايلور صاحبة الطريقة الجديدة (والتي كانت تمثل حينها جامعة ديوك الأمريكية) حيث أعربت عن اعتقادها بأن وضع مثل تلك الخلايا في قلب مريض مصاب بجلطة في القلب سابق لأوانه، مشيرة إلى ندرة الدراسات التي توحي بفعالية وسلامة مثل هذا الإجراء عند حيوانات التجارب. وقد شجعت الدكتورة تايلور في مقال نشر في شهر سبتمبر/أيلول عام 2001 في مجلة نيو انجلاند استخدام الخلايا المأخوذة من عشر سنوات من الأبحاث المخبرية التي أجريت على الحيوانات والتي أظهرت سلامة هذه التجارب عند الحيوانات. وقالت ان استعمال هذه الخلايا سهل المنال لأنها مهيئة بإرادة الله لأن تكون عضلة في المستقبل.ومن جهة أخرى، أعلن الطبيب الفرنسي فيليب ميناشي نتائج دراسة أخرى قام بها على تسعة مرضى تم خلالها زراعة خلايا مأخوذة من العضلات. وقد أعلن عن هذه الدراسة في المؤتمر الأمريكي لأمراض القلب الذي عقد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام ،2001 وكانت النتائج مشجعة جداً. الخلايا الجذعية تحل محل خلايا القلب التالفةكشفت دراسة أجريت على فئران أصيبت بأزمة قلبية أن الخلايا الجذعية الجنينية البشرية قادرة على التحول إلى خلايا عضلية قلبية نشيطة تحل محل الخلايا التالفة في تجربة على الفئران.وقال فريق تشارلز موري من جامعة واشنطن في ولاية سياتل الأمريكية ومن شركة جيرون في كاليفورنيا في الدراسة التي نشرت على موقع مجلة نايتشر بايوتكنولوجي الالكتروني إن عمل قلب الفئران تحسن بعد أربعة أسابيع من حقنها بخلايا قلبية تم الحصول عليها في المختبر من خلايا جذعية.وأكد الفريق الأمريكي أنه نجح في تحسين عملية تحول الخلايا الجذعية إلى خلايا وظيفية قلبية وكذلك إطالة أمد حياة هذه الخلايا بعد زرعها في قلوب الفئران باستخدام مواد تحفظها من التلف، كما نجح الفريق في إبطاء عملية تلف القلب لدى الفئران المعالجة. ما هي الخلايا الجذعية؟هي خلايا أولية تتكون في الجنين في اليوم الخامس إلى السابع من التلقيح، وتتكون منها كل خلايا الجنين، ولها القدرة على التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم البالغة (220) نوعاً.ومنها تتشكل كل الأعضاء والأنسجة، وتبقى في جسم الإنسان مجموعة محدودة إلى مرحلة الإنسان البالغ، حيث توجد في نخاع العظم بنسبة خلية جذعية من كل عشرة آلاف خلية.ويأمل الباحثون أن يتم تحويل هذه الخلايا الجذعية إلى ما يحتاجه المريض من خلايا حسب مرضه، فيمكن أن تتحول إلى خلايا كلى، وبالتالي تعالج الفشل الكلوي، أو خلايا الكبد فتعالج الفشل الكبدي، أو خلايا قلب، فتعالج فشل القلب.ويمكن الحصول على هذه الخلايا من: الإنسان البالغ من نخاع العظم. الحبل السري والمشيمة من المواليد حديثاً. خلايا الأجنة الباكرة، ويمكن الحصول عليها من أربعة مصادر هي: اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب. الإجهاض أو السقط. الاستنساخ. تلقيح بيضة من متبرعة بحيوان منوي من متبرع، وتنمية اللقيحة حتى تصل إلى مرحلة معينة، وعندها تؤخذ منها الخلايا الجذعية.وقد تم فعلاً استخدام هذه الطرق الأربعة رغم اعتراض الكنيسة الكاثوليكية والبابا ومجموعات كبيرة من الأخلاقيين في الولايات المتحدة وأوروبا حتى إن الرئيس جورج بوش الإبن، قد أوحى بأنه يمكن أن يوقف كل التمويل المالي لمثل تلك التجارب. أما استخدام الخلايا الجذعية الموجودة في الإنسان البالغ لإصلاح عضو آخر فلا يعتقد أنها مثيرة للجدل من الناحية الأخلاقية والدينية، لأنها تؤخذ من نفس الإنسان، ولا يتوقع أن تسبب مشاكل رفض الجسم المزروع، كما يحدث عند نقل عضو من إنسان لآخر. زرع خلايا جذعية دهنية لإنقاذ القلبقد تتغير النظرة حول الدهون ومضارها، بعد محاولة العلماء انقاذ حياة شخص مريض بالقلب، لم يبق أمامه غير طريق واحد وهو تجربة زرع الخلايا الجذعية المستخلصة من دهن بطنه، في قلبه! وقد تكللت العملية الجراحية بالنجاح.وقد أجريت العملية في مستشفى غريغوريو مارانيون في العاصمة الإسبانية مدريد، واعلن عن نجاحها الدكتور فرانثيسكو فرناندث آبيليس رئيس قسم امراض القلب في المستشفى المذكور، الذي اشرف على العملية.وقال انه لم تكن أمام المريض وهو شخص يبلغ من العمر 72 عاماً، إلا تجربة هذه الطريقة.وبالفعل نجحت عملية الزراعة، بعد اختبارات عديدة ومعقدة، حيث أخذ الأطباء 300 جرام من دهن بطن المريض واستخلصوا منها الخلايا الجذعية، وهي الخلايا الاساسية في الجسم التي لم تتخصص بعد، وزرعوها في قلب المريض بهدف تقوية عضلات القلب كي تستطيع ضخ الدم.وبنجاح هذه العملية فسوف يفتح الطريق أمام استخلاص الخلايا الجذعية من دهن جسم الانسان. الا ان الدكتور فرانثيسكو فرناندث علق على أنه لا بد من الانتظار كي يمر عام على العملية الجراحية لنستطيع القول إن تطبيقها ممكن بشكل واسع، ولا شك أنه بعد ثلاث أو خمس سنوات ستكون من العمليات الشائعة.وأجرى المستشفى العملية بالاشتراك مع اطباء بمعهد تكساس لأمراض القلب في هيوستن.وقال الاطباء ان الرجل الذي اجريت له العملية مطلع عام 2007 كان الاول في دراسة تشمل 36 مريضاً.وذكر المستشفى في بيانه انه في خمس ساعات فقط تقريباً جرى استخراج الخلايا وتطهيرها وفرزها وزرعها بهدف تجديد أوعية دموية قد تسمح بتدفق الدم بصورة مناسبة إلى قلب المريض.والخلايا التي تستخرج من الدهون لا تحتاج لوضع في مزرعة لمدة ثلاثة اسابيع مثل الانواع الاخرى من الخلايا الجذعية، ولذلك فإنه خلال ساعتين فقط كان هناك 28 مليون خلية جاهزة للزراعة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"