الإمارات ودعم الكتاب والنشر

00:23 صباحا
قراءة دقيقتين

قبل أقل من أسبوع وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بإنشاء شركة لتوزيع الكتب تعمل في إطار جمعية الناشرين الإماراتيين. وتعمل هذه الشركة بالضرورة على تنمية وتوسيع سوق النشر وصناعة الكتاب في الإمارات.
أمس الأول أيضاً، وجّه صاحب السمو حاكم الشارقة، بتخصيص 2,5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة بأحدث إصدارات دور النشر العربية والأجنبية، المشاركة الآن، في مهرجان الشارقة القرائي للطفل.
وفي إطار فعاليات بداية معرض أبوظبي الدولي للكتاب وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخصيص 6 ملايين درهم لشراء مجموعة قيّمة من الكتب والمراجع والمواد التعليمية، وذلك ضمن 500 ألف عنوان ستطرح للبيع في المعرض، ليتم توزيعها على مكتبات مدارس الدولة. ومع بدء فعاليات الدورة ال30 من المعرض أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، إعفاء جميع دور النشر المشاركة من دفع رسوم الأجنحة في المعرض.
نلاحظ هنا أن مركز هذه المبادرات الأخلاقية النبيلة التي تأتي من أعلى مستويات القيادة في الإمارات، هو الكتاب، ونشره، وتوزيعه، والمركز في هذه المبادرات أيضاً، هو ثقافة القراءة التي خصصت لها الدولة عشرية باسم «عشرية القراءة» تنتهي عام 2026.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تدعم فيها القيادة الإماراتية الحكيمة، الثقافة والكتاب والنشر والقراءة مادياً ومعنوياً وفكرياً؛ بل في سنوات سابقة جرى تخصيص الملايين لشراء كتب من دور مشاركة في معرضي الشارقة وأبوظبي للكتاب، والمركز مرة ثانية: الكتاب، والقراءة.
لسان حال الكتّاب والمثقفين والناشرين والأدباء والإعلاميين في الإمارات وفي الوطن العربي، يقول: شكراً لوطن الثقافة ودولة التراث والحداثة وفكر التعايش والتسامح، والتنوّع الثقافي، على تبني مبادرات عليا ومكرمات نبيلة تخدم الثقافة والنشر والمعرفة والإبداع ليس في الإمارات فقط؛ بل في الوطن العربي. فالناشر العربي الذي يُحترم بإعفاء جناحه من الرسوم المترتبة عليه، ويُحترم ثانية بشراء عدد من إصداراته، وتعميمها على القراء، يكون عملياً، قد ضمن استمرارية عمله النشري على الرغم من تكاليف الطباعة والورق والنشر والتوزيع والتخزين، في حالة انتهاء معارض الكتب، الأمر الذي ينفي هنا، مشكلة قائمة أصلاً عند الناشر العربي، وهي الكتب المرتجعة، وهي مشكلة ستُحل تلقائياً بإنشاء شركة لتوزيع الكتب في الشارقة.
الإمارات دولة ثقافة، عملياً وواقعياً، وليس تنظيراً و«شعاراتياً»، والثقافة في الإمارات هي خيار مستقبلي، ورؤية استراتيجية تستثمر في الإنسان، وتثق بقدراته الخلّاقة خاصة في قطاع الصناعات الإبداعية، وصناعة الكتاب. والنشر جزء بالغ الأهمية في الإطار العام لهذه الصناعات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"