الشارقة: محمد الماحي
مع اقتراب انطلاق «إكسبو 2020 دبي»، تقطع دولة الإمارات مسافات كبيرة على طريق استعادة الحياة الطبيعية ومواجهة آثار الجائحة وتبعاتها، وتستعد ليكون الحدث العالمي الكبير الذي ينعقد على أرض دبي، اللقاء العالمي الأضخم من نوعه في التاريخ.
واستطاعت دبي، أن تحول «إكسبو 2020»، من معرض تجاري إلى مشروع إعادة رسم لجماليات العالم والتعريف بالفرص المتاحة فيه أمام البشرية، حرصاً على تأمين طريقة مستدامة لعيش الناس وعملهم وراحتهم في المستقبل.
أكد أكاديميون ل«الخليج»، أن «إكسبو 2020 دبي» يعزز دور الإمارات وجهة عالمية لتنظيم أرقى أنواع الفعاليات والمعارض العالمية وأضخمها، بعد ثقة العالم بعزيمتها وقدرتها على توفير كل أسباب نجاح الحدث الكبير، وتأمين مناخات مثالية للمشاركين وأعضاء الوفود وزوار الحدث.
لافتين إلى أنه سيساعد على تبادل الأفكار المعاصرة، وتخيل المستقبل عبر التفكير والعمل والابتكار الجماعي.
وأشاروا إلى أن المعرض يسهم في تعزيز مكانة الدولة كوجهة ثقافية عالمية وحاضنة رئيسية للمواهب والمبدعين، مشيرين إلى أنه بمثابة رسالة سلام وتسامح من الإمارات إلى دول العالم أجمع، تحمل قيماً ومبادئ سامية تترجم التعايش السلمي والتآخي بين مختلف الطوائف والأديان مجتمعة، تحت مظلة واحدة.
أحدث الابتكارات
أكد الدكتور خالد صقر المري، أن تنظيم دبي لمعرض «إكسبو 2020» الذي بدأ العد التنازلي لاستضافته، يعزز دور الإمارات وجهة عالمية، لتنظيم أرقى وأضخم أنواع الفعاليات والمعارض العالمية، انطلاقاً من بنيتها التحتية والاقتصادية والتجاري والتشريعية المتميزة والمتطورة.
وأشار إلى أن الإمارات، استطاعت بفضل توجهات قيادتها الرشيدة، العمل على جعل الدولة محطة عالمية تجتمع فيها كل الدولة تحت سقف واحد من أجل الاطلاع على أحدث الابتكارات والتطورات التكنولوجية الحديثة، وتبادل الثقافات والتعرف إلى مختلف العادات والتقاليد. لافتاً إلى أن الإمارات تجمع في كنفها أكثر من 200 جنسية تعيش جنباً إلى جنب في ظل بيئة التسامح والعدل والمساواة، ما أهّلها لاستضافة أكبر المعارض والفعاليات العالمية.
وأوضح أن قوانينها المرنة جعلتها مقراً اقتصادياً عالمياً ومركزاً دولياً للتقاضي بمحاكم مركز دبي التجاري العالمي، ومكاناً نشطاً لتبادل التجارة عبر المطارات والموانئ. لأن القوانين المرنة للدول تؤدي دوراً أساسياً في نموها وتطورها، ودولة الإمارات كانت قوانيها مصدراً مهماً من مصادر تطورها ونمو مختلف قطاعاتها، وهو ما انتهى اليوم إلى الاحتفاء باستضافة أضخم المعارض العالمية إكبسو 2020.
الأفكار المعاصرة
ويتفق الدكتور عدي عريضة، رئيس «جامعة الفلاح» بدبي مع ما سبق ويضيف إليه: «معرض إكسبو العالمي بمساحاته الممتدة سيساعد على تبادل الأفكار المعاصرة، وتخيل المستقبل عبر التفكير والعمل والابتكار الجماعي، سيشكل فرصة ذهبية للطلبة للمساهمة في بناء عالم أكثر توازناً، وتحويل أحلام اليوم وتطلعاته إلى واقع الغد، ورسم ملامح المستقبل وإطلاق الإمكانات الكامنة للشباب الموهوب».
وأشار إلى أن المعرض يرتكز على الإيمان بأن الابتكار والتقدم يتحققان بتعاون أشخاص من مجالات وخلفيات مختلفة، بنهج جديد وفريد من نوعه، بما يعزز تلاقح الأفكار وإيجاد الحلول للتحديات العالمية.
المبادرات التحفيزية
أما الدكتور جلال حاتم، مدير جامعة أم القيوين، فيرى أن المعرض العالمي، يسهم في تعزيز مكانة الدولة وجهة ثقافية عالمية وحاضنة رئيسية للمواهب والمبدعين.
لافتاً إلى أنه سيشكل منصة عالمية تعزز تفاعل المجتمعات والدول في استشراف مستقبل أكثر إشراقاً وإبداعاً، ليس في دبي فقط، لكن في عالمنا العربي أيضاً ونعمل على كثير من المبادرات التحفيزية الموجهة إلى جميع الشرائح ومختلف الأعمار في معظم المجالات الثقافية والفنية كتعليم فنون المكياج السينمائي والاستعراضي وتصميم الأزياء الاستعراضية والمسرحية
وقال: «إن «إكسبو 2020 دبي» رسالة سلام وتسامح من الإمارات إلى دول العالم أجمع، تحمل قيماً ومبادئ سامية تترجم التعايش السلمي والتآخي بين مختلف الطوائف والأديان مجتمعة، تحت مظلة واحدة خلال الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم».
وأشار إلى أن الإمارات قدمت للعالم نموذجاً متفرداً في التسامح والسلام والتضامن الإنساني، أكد تعزيز التعاون الدولي ومساندة المجتمعات والشعوب مع اختلاف معتقداتهم وأعراقهم لتخطي الكثير من الأزمات العالمية، دون النظر إلى لون أو دين أو عرق لتجسد أبهى صور الأخوّة الإنسانية.
علاقات تكاملية
ويقول الدكتور سالم زايد الطنيجي، الأستاذ بكليات التقنية العليا في الشارقة: «إن «إكسبو 2020 دبي»، سيكون المنبر الأساسي، والمحفل الرئيسي، الذي سيتيح لبلدان العالم أن تتلاقى لتعقد علاقات تكاملية ترابطية فيما بينها؛ حيث تتلاقى العقول لصنع المستقبل». وأضاف: «إن فرق العمل في المعرض، التي تصل الليل بالنهار في جهد دؤوب، تستمد القوة والعزيمة من رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وجّه بتنظيم دورة استثنائية تبهر العالم، على كل المستويات، سواء من حيث التنظيم أو مستوى المشاركة، مشيراً إلى أن دبي حفرت اسمها عميقاً بحروف من ذهب على خارطة العالم، بوصفها صانعة التميز في الإنجاز مع بصمة خاصة بالجودة والتفرد؛ إذ تتقن الإمارة فن تحقيق الوعود وتجسيد الطموحات واقعاً ونجاحات على الأرض لتحصد ثقة عالمية بلا حدود».