حق المؤمن على المؤمن

قراءات في ضياء رمضان
13:13 مساء
قراءة دقيقة واحدة

يؤكد الإسلام على الرِفق بالصاحب، حتى أن أكثرهما حباً لصاحبه هو الأفضل في نظر الإسلام. فقد روي عن رسول (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجراً واحبهما إلى الله عزّ وجل: أرفقهما بصاحبه.

وفوق هذا كله، يفضّل الإسلام العدالة بين الأصحاب، فقد روي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقسم لحظاته بين أصحابه، فينظر إلى هذا وذاك بالسوية. ولم يبسط رجليه بين أصحابه قط وكان إذا صافحه الرجل، لم يترك يده من يده حتى يكون هو التارك، فلما فطنوا لذلك، كان الرجل إذا صافحه، مال بيده فنزعها من يده.

ويؤكد الإسلام على أن تكون الصحبة مع المؤمنين، لأن الألفة كثيراً ما تؤدي إلى الفساد والإفساد.

فكم من أناس بسطاء اكتسبوا صفات ذميمة وأخلاقاً سيئة نتيجة الألفة والصحبة، لأنهم لم يفكروا في ديانة المصاحب وأخلاقه ونبله.

وقد نهى الإسلام عن التباغض والتدابر، فقد ورد في الحديث: لا يحق للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث، والسابق إلى كلام أخيه اسبقهما إلى الجنة.

ويقرر الإسلام حقوقاً عامة لتوطيد دعائم المجتمع على الحب والخير والتعاون، فقد ورد أن: من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والخلف له في أهله والنصرة على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذا مات فالزيارة له إلى قبره، وأن لا يظلمه، ولا يغشّه ولا يخونه، ولا يخذله ويكذبه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"