جواز سفر جديد ينقل الإمارات وأبناءها لمراتب عليا ومراحل متقدمة من العمل بعد أن شرعت أمامهم أبواب القطاع الخاص عبر حزم دعم وتشجيع لم يسبق لها مثيل قلصت الفارق بينه وبين القطاع الحكومي إلى حد كبير لمن كان يقارن الراتب فقط ولا ينظر إلى المستقبل والآفاق المفتوحة التي لا سقف لها والتي لا يحققها القطاع الحكومي، لكننا اليوم أمام نظرة جديدة نتمنى أن يعيها أبناؤنا في توجهاتهم المستقبلية بالنظر بتمعن إلى الفرص الحقيقية التي يزخر بها اقتصاد الإمارات النابض بالحياة والذي حقق أحلاماً كثيرة ممن خاض مجالاته ونهل منها خيراً عميماً.
ثمة أمور نفسية ونمطية تسببت فيها صور ومواقف سابقة كانت سبباً بعزوف شبابنا عن القطاع الخاص لم يبق لها اليوم أي مجال؛ بل أن حرص القيادة على إطلاق تلك المشاريع والحوافز والحزم التشجيعية دليل على أنها عازمة بكل جدية على دفع شبابها لهذا القطاع وتمكينهم منه بكل السبل بعد أن وفرت حلولاً لمعضلات كثيرة وأزالت العوائق المرتبطة بالميزات والفوارق في المنافع داعية أبناءها إلى الاستفادة من المنافع الكثيرة والمتنوعة في هذا المجال الذي كان مهملاً لفترة ولم يشكل قبلة جاذبة لهم بينما كان لغيرهم يعد منجماً للفرص والثروات يحجون إليه من كل حدب وصوب.
أما القطاع الخاص فهو اليوم أمام مسؤولية كبيرة للسير بتناغم مع هذه التوجيهات والخطط المرسومة وأن يتحمل أدواره ومسؤولياته تجاه المجتمع الذي هيأ له مختلف السبل والخدمات والتسهيلات وعملت حكومتنا ليل نهار كي يكون قوياً منافساً تتزايد عوائده يوماً بعد آخر وآن الأوان كي يرد الجميل ليس مجاملة فقط وإنما عبر كوادر حقيقية مؤهلة قادرة على الإنتاج والمنافسة في سوق العمل.
علينا اليوم يا جماعة الخير أن نقضي على كل الصور المشوشة للعمل في القطاع الخاص بتضافر جميع أطراف المعادلة لأن التراجع لم يعد مقبولاً أو من بين الخيارات لذلك فإن كل من هو مقبل للعمل موظفاً أو رائد أعمال فعليه أن يتسلح برغبة حقيقية في النجاح كفيلة بالتغلب على أي عائق وتجاوزه والسعي للارتقاء بنفسه وعمله، خاصة أن الفرصة المتوفرة اليوم وما يرافقها من مميزات تعد غير مسبوقة في أي مكان آخر.
نتمنى الخير للجميع وننتظر من شبابنا ومؤسسات القطاع الخاص انسجاماً على قدر الطموحات وسيراً حسب الخطط والمؤشرات وتغييراً كبيراً في الصورة النمطية وتصحيحاً لكل تفاصيلها ليكون المواطن عنصراً أساسياً وفاعلاً في القطاع الخاص الإماراتي النابض بالفرص والحياة.