محمد جاد الكريم: صممت مركبة متعددة الاستخدامات

أنجز 5 براءات اختراع خلال فترة وجيزة
12:56 مساء
قراءة 3 دقائق

على الرغم من أن عمره لم يتجاوز العشرين بعد، نجح محمد أحمد جاد الكريم طالب هندسة الإسكندرية في إنجاز خمس براءات اختراع مهمة في مجال السيارات وحوادث الطرق، تمكن من تسجيل أربع منها على المستوى الدولي لتصنفه جامعة الإسكندرية بعد ذلك كشخص موهوب يستحق الرعاية .

عن تجربته مع الابتكار يقول محمد: منذ أن التحقت بمدرسة الإسكندرية الفنية المتقدمة شعرت بضرورة إنجاز حل لهمومي اليومية ومشاهداتي لحوادث الطرق اليومية التي يروح ضحيتها آلاف البشر، خاصة أن والدي يمتلك مخزنا لقطع الغيار على الطريق السريع .

حول محمد جزءاً من هذا المكان إلى معمل يجرب فيه أفكاره ويحقق مشروعه الخاص، خاصة أن بيئة المدرسة الفنية منحته الثقة والقدرة على الإنجاز والتفوق . وخلال أشهر معدودة نجح محمد في إنجاز أول ابتكار له وكان عبارة عن نظام لمكافحة الحريق يعمل أوتوماتيكيا ويتميز بقدرة فائقة على تلافي حدوث حرائق في المركبات التي قد يكون سببها الماس الكهربائي، ولم تمر سوى أشهر أخرى حتى نجح في ابتكار جهاز مانع لانقلاب السيارات وهو عبارة عن ماصات للصدمات تمنع استكمال عملية الانقلاب عند ميل السيارة يميناً أو يساراً، وتعمل عند خروج السيارة عن السيطرة ويقول محمد: بعدها توصلت إلى الابتكار الثالث وهو الاصطدام الآمن، وهو عبارة عن جزء يتم تركيبه داخل السيارة غير مرئي يحدد مكان الاصطدام ليحمي الركاب .

وقبل شهور نجح محمد في تصميم محرك هجين يعمل بالبنزين والسولار من شأنه أن يخفض استهلاك الوقود إلى النصف، فضلا عن كونه صديقا للبيئة حيث يخفض نسبة العادم الملوث، ويضيف: قمت أيضاً بالتوصل إلى تصميم لسيارة متعددة الاستخدامات، فهي سيارة لنقل البضائع ويتم تحويلها لأتوبيس لنقل العمال .

وماذا فعلت الجامعة بهذه الإنجازات؟

عندما علم الدكتور عادل الكردي عميد كلية الهندسة من رئيس قسم هندسة الإنتاج بهذه المخترعات طلب مقابلتي وعرض الموضوع على رئيس الجامعة الدكتورة هند حنفي التي قابلتني واستمعت إلى ملخص عن براءات الاختراع وقررت على الفور ولأول مرة منذ تولي الدكتور طه حسين رئاسة جامعة الإسكندرية أن أحضر مجلس الجامعة لأعرض عليه ما أنجزته .

عرض محمد مشروعاته التي قام بتنفيذها على مجلس الجامعة في الإسكندرية لتقرر الجامعة فورا تحمل تكاليف تسجيل هذه البراءات ودعمه لاستكمال تنفيذ باقي أفكاره . ويقول محمد: اعتمدت كلية الهندسة ميزانية لتحويل ابتكاراتي إلى نماذج عملية أولية للمشاركة بها في المعارض الدولية للمبتكرين، وبالفعل وافقت جامعة الإسكندرية على تحمل نفقات مشاركة أربعة طلاب أنا واحد منهم في مؤتمر ريادات الأعمال في تركيا وهو مؤتمر مهم يلتقي فيه رجال الصناعة والأعمال بمبتكرين من جميع دول العالم .

ولكن إلى أي شيء تحتاج لصقل قدراتك العملية؟

بالطبع لي أمنية أتمنى تحقيقها لاستكمال مشواري وهي أن توافق إحدى الجامعات الخاصة الكبرى في مصر على انضمامي إلى مجمعها الصناعي التعليمي العملاق، لأن هذا المجمع غير موجود في أي جامعة على مستوى الشرق الأوسط، باعتبار أن المشاركين فيه هم كبريات الشركات الصناعية في أوروبا، كما أنه يضم إمكانات هائلة ومتقدمة وأنا أسعى للحصول على منحة دراسية في الخارج للتدريب بالمعايشة لمدة شهر في إحدى شركات السيارات في ألمانيا .

برأيك ما التحديات التي تواجه الشباب المخترعين؟

تحديات كثيرة تأتي في مقدمتها ثقافة تسجيل براءات الاختراع، فالعالم العربي، من وجهة نظري، يأتي في ذيل القائمة الدولية في إعداد براءات الاختراع، لا لقلة أو ضعف في عقول أبنائه، ولكن لعدم توافر الآليات والثقافة الخاصة بتسجيل هذه البراءات عالمياً، وربما يتسبب ذلك في نزيف حقيقي لإبداعات شبابنا العربي، ويجب أن نضع في الاعتبار القدرات المادية المتواضعة، لأن هذا التسجيل مكلف ولا يقدر عليه الشباب أيضاً، لابد أن تنشر حكوماتنا وجامعاتنا مراكز لنشر الوعي بالتسجيل، وجامعة الإسكندرية تبنت ذلك بالفعل وأقامت مركزا لبراءات الاختراع والتسجيل في كلية الزراعة .

ويضيف محمد أحمد جاد الكريم: لك أن تتخيل أن بلدا مثل مصر لا يتجاوز عدد براءات الاختراع المسجلة كل عام 200 براءة اختراع في مقابل 16 ألف براءة اختراع سنوياً في أوروبا، لكن العدد الحقيقي للابتكار والاختراعات أضعاف هذا الرقم المسجل لمصر ولباقي الدول العربية، فليس لدينا ثقافة تسجيل براءات الاختراع في كل مجالات الحياة .

بماذا تحلم على المستوى القومي؟

أحلم بأن نتمكن بالتعاون مع زملائي من تصنيع سيارة مصرية 100% ونحن ندرس حالياً هذا المشروع في قسم هندسة الإنتاج، ويمكن أن نصل إلى سيارة متطورة ورخيصة من خلال الهندسة العكسية كما فعلت العديد من الدول الصناعية الكبرى .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"