عادي
الطريق إلى المونديال لن يكون سهلاً

القرقوري: أسود الأطلس ستزأر في الوقت المناسب

02:43 صباحا
قراءة 4 دقائق

رأى طلال القرقوري لاعب المنتخب المغربي أنه من الأحسن أن يكون في المنتخب 70 في المائة من اللاعبين الجدد في مستوى عال، على أن يكون به 30 في المائة من اللاعبين في مستوى متوسط، مضيفا أنه لا خوف على هؤلاء اللاعبين.

وقال القرقوري، لاعب فريق قطر القطري لالخليج الرياضي إن كل مباريات المنتخب المغربي في تصفيات كأسي العالم وإفريقيا ليست سهلة بتاتا، معللا ذلك بأن الكرة الإفريقية تطورت كثيرا، مضيفاً أن ما يخشاه هو إصابة اللاعبين بالإعياء بعد نهاية الموسم في الدوريات التي يلعبون فيها.

واعتبر لاعب فريق الرجاء البيضاوي سابقا أن اللاعبين المحترفين على دراية بالكثير من الأمور الاحترافية، مثل الخطط التكتيكية، موضحا أنهم اجتازوا اختبارات عدة من عدة أكاديميات احترافية، وقال: أي مدرب في العالم يحلم أن يكون له مثل هؤلاء اللاعبين، وهنا نص الحوار:

*ما حظوظ المنتخب المغربي في التأهل إلى نهائيات كأسي العالم وإفريقيا وخصوصاً بعد الخسارة أمام الجابون؟

- كثر الكلام في الآونة الأخيرة عن حظوظ المنتخب الوطني المغربي في هذه الإقصائيات، أظن أن الجدية في العمل، سواء في التدريب أو في المباريات الإعدادية، وبالأخص في المباريات الرسمية، هي من أبرز مفاتيح التأهل إلى كأسي العام وإفريقيا، إضافة إلى دخول المباريات بقوة وعزيمة، بحكم أن الخصوم أقوياء، الصحافة تعرف هذا الأمر جيدا، والجمهور المغربي كذلك، كل المباريات ليست سهلة بتاتا، على اعتبار أن الكرة الإفريقية تطورت كثيراً وسنلعب كفريق موحد في كل مبارياتنا، وسنعمل على تطبيق أوامر المدرب روجي لومير، والكمال لله، المهم أننا عازمون على التأهل إلى كأس العالم رغم الخسارة الأولى أمام الجابون 1/2.

*ما المشاكل التي تراها ستمثل عائقا أمام المنتخب المغربي في المباريات الإفريقية؟

- ما أخشاه هو إصابة اللاعبين بالإجهاد، إذ إنه من المعروف أن في شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران، بعد نهاية منافسات الدوريات الأوروبية، يكون كل لاعبي الدوريات العالمية يعانون الإرهاق، وهناك أيضا بعض اللاعبين الذي ينهون الموسم في الخامس عشر من شهر مايو، وبالتالي سيكون أمامهم وقت كبير للراحة يمتد ثلاثة أسابيع أو أربعة ليست في مصلحة اللاعب. بالنسبة إلى اللاعبين المحترفين يعرفون التعامل باحترافية مع هذه الفترة الزمنية، ومع المباريات التي سيخوضونها، ولو أنها تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا، خاصة في مباريات خارج ملعبنا التي كما يعرف الجميع تكون قوية جداً.

*ما رأيك في اللاعبين المحترفين الجدد؟

- لقد ظهروا بمستوى كبير، ومن الأفضل أن يكون في المنتخب 70 في المائة من اللاعبين الجدد في مستوى عال، على أن يكون به 30 في المائة من اللاعبين في مستوى متوسط، لا خوف على هؤلاء اللاعبين، ومعظمهم يلعبون في أكبر الدوريات الأوروبية، وبحكم أنهم ازدادوا في أوروبا، فقد اجتازوا اختبارات عدة من عدة أكاديميات احترافية، الأكيد أنهم تعلموا الكثير من الأمور الاحترافية، كالتنافسية، والخطط التكتيكية، إذ إن اللاعب الذي يمر من المدارس الكروية للفرق الأوروبية يكون يعرف كيف يتعامل فكريا وتكتيكيا ونفسيا مع كل مباراة على حدة، كل هذه الأشياء هي إضافية للمنتخب الوطني المغربي، وأي مدرب في العالم يحلم بأن يملك مثل هؤلاء اللاعبين، إذ إن قدراتهم تخول لهم الدفاع عن القميص الوطني في أعلى مستوى لمدة 5 سنوات على الأقل، سينجح هؤلاء اللاعبون بكل تأكيد إذا ما وجدوا الدعم الكافي من الجمهور المغربي ومن المسؤولين. كرة القدم لعبة جماعية ويلزمها التعاون من جميع الفعاليات، من الطاقم التقني والطاقم الطبي والمسؤولين والجمهور بالأساس، التشجيع هو ما يمنح اللاعبين الروح القتالية، خاصة ونحن سنواجه منتخبات إفريقية كبيرة، ومن اللازم أن نمتلك الروح القتالية، لأن المنتخبات التي سنواجهها يتمتع لاعبوها ببنى جسدية قوية.

*ألا تخافون من غياب الانسجام بين هؤلاء اللاعبين الجدد؟

- لا أظن أن هذا العامل سيؤثر في المنتخب الوطني المغربي، الكل رأى، منذ أول حصة تدريبية لنا، الانسجام الملحوظ بين اللاعبين، لقد أظهر الكل مهارات كبيرة ولمسات فنية رائعة، ولعبنا تكتيكيا التمريرات القصيرة، التي هي أكبر دليل على وجود الانسجام في أي فريق أو منتخب، ومن الصعب جدا لعب هذه التمريرات بين لاعبين يلتقون أول مرة، صراحة تفاجأت للانسجام الكبير الذي كان عليه كل اللاعبين، كأنهم متعودون على اللعب في ما بينهم منذ سنوات، وكما قلت كل اللاعبين الحاليين مروا بالعديد من المدارس الكروية ويعرفون جيدا كيفية التأقلم مع أي لاعب في أي فريق في العالم، هذه هي علامات الاحتراف، اللاعب المحترف في أي مكان وضعته فيه يقدم كل ما لديه ويعرف كيف يتأقلم مع المحيط ببساطة.

*لكن بالتأكيد سيواجه اللاعبون الجدد بعض الصعوبات في المنافسات الإفريقية، على اعتبار أن هذه هي التجربة الأولى لهم أمام المنتخبات السمراء؟

- الصعوبات التي من الممكن أن تواجههم تتجلى في الأجواء المناخية، حيث حرارة الجو تختلف من أوروبا إلى إفريقيا، ويلزم أي لاعب بعض الوقت من أجل التأقلم مع المناخ، أما من ناحية اللياقة البدنية، فلا أظن أن الأمر سيكون مشكلة أمامهم، أولا، لأنهم يتمتعون ببنية جسدية كبيرة، وثانيا، لأنهم متعودون على اللعب أمام لاعبين أفارقة في الدوريات الأوروبية، وكل ما يقال، عن تفوق الفرق الإفريقية علينا بدنيا، مجرد تخمينات، لأن اللاعبين في أرضية الميدان يختلفون كثيرا عما يكونون عليه في التدريب، كرة القدم لا تعترف بالمنطق، لأن أرضية الميدان هي الحكم الوحيد بين كل الفرق والمنتخبات.

*بالتأكيد أنك ستقدم تجربتك وخبرتك مع المنتخب لهؤلاء اللاعبين؟

- بطبيعة الحال، لا يمكنني أن أبخل على أي لاعب بالنصائح، أنا أيضا ما زلت أتعلم، أي لاعب في أي منتخب وفي أي فريق دائما يتعلم مادام مستمرا في الميدان، ليس في كرة القدم أي إنسان يمكن أن يدعي أنه بلغ علم كرة القدم كله، علم الكرة لا حدود له، اللاعبون الجدد سأفيدهم بتجربتي المتواضعة، بكل تأكيد ومن الممكن أن استفيد منهم أنا أيضا.

*ألا تخشون المنتخب الكاميروني؟

- نحن مستعدون لكل المباريات ولأي منتخب، سندخل كل مواجهاتها الإفريقية، من أجل الفوز، كيفما كانت أجواء المباراة، وكيفما كان الخصم، إذا كنا سنخشى هذا المنتخب أو ذاك فالأمر سيكون صعبا، سيؤثر في معنوياتنا، كما الجمهور المغربي يخشى المنتخب الكاميروني، فالأخير كذلك يخشى المنتخب المغربي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"