كتب ينبغي إعادة نشرها

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

كثيرة هي الكتب التي ينبغي إعادة نشرها، وعناوينها تدور في أفلاك الأدب والدراسات والجماليات والفنون والتاريخ واللغات والحضارات، وغيرها من موضوعات أساسية في تكوين الثقافة العالمية.. العربية وغير العربية.
بعض هذه منشور في العشرينات والثلاثينات والأربعينات والخمسينات من القرن العشرين. وبعض الكتب قد يكون منشوراً قبل عشرين عاماً أو أقل، ولكنها كتب على درجة عالية من الأهمية الثقافية والمعرفية والأدبية، وبالتالي، تستحق إعادة النشر أو إعادة الطباعة بصناعة نشرية جديدة. بعض الكتب صدرت عن دور نشر كانت عاملة ونشطة قبل عشرات السنوات، في النصف الأول من القرن العشرين مثلاً، غير أن هذه الدور توقفت أو أغلقت أو خسرت أو صودرت أو ذهبت تحت رماد الحروب أو أفلست.. المهم أن هذه الدور أصدرت كتباً مهمة في زمانها، وبقيت هذه الأهمية الثقافية لهذه الكتب قائمة حتى اليوم، ولكن من الناحية المهنية النشرية والقانونية.. هل يجوز نشر كتب صدرت عن دور نشر متوقفة الآن؟؟. هذا السؤال يجيب عنه اتحاد الناشرين العرب طالما أننا نتحدث عن الأفق العربي في هذه الحالة، والفكرة محدّدة... كتب ينبغي إعادة نشرها في طبعات حرفية جديدة.نحن الآن في ذروة فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهي فرصة متاحة أن أشير إلى كتاب ينبغي إعادة نشره وهو «تاريخ الكتاب» صدر الجزء الأول منه في يناير/ كانون الثاني 1993 عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت. الكتاب له أهمية خاصّة أذكرها هنا في مناسبة معرض الشارقة الدولي للكتاب، فهو يُقرأ أو يُستعاد في الذاكرة تلقائياً في كل معرض كتاب في البلدان العربية، فمن باب الفضول مثلاً أن يعود القارئ إلى تاريخ الكتاب في معارض الكتب. «تاريخ الكتاب» صدر في جزأين.. الجزء الأول كما أشرت صدر في 1993، وصدر الجزء الثاني في فبراير/ شباط 1993 في الكويت، وأعتبر نفسي محظوظاً إذ احتفظ إلى الآن بهذين الجزأين من «تاريخ الكتاب» الذي وضعه الدكتور الكسندر ستيبتشفيتش، وهو باحث كرواتي، ويأتي في التعريف به أنه عمل فترة طويلة بعد الحرب العالمية الثانية مديراً لمكتبة الأكاديمية اليوغسلافية للعلوم والفنون، وكان في مطلع السبعينات «1972» بروفيسوراً في جامعة زغرب لمادة تاريخ الكتاب والمكتباب، أي أن الرجل متخصص في حقله البحثي هذا، وهو حقل مهم ومستعاد دائماً حين نكون في أي معرض كتاب عربي، وغير عربي. نقل الكتاب إلى العربية المترجم السوري د. محمد الأرناؤوط، والترجمة تكتسي أهمية مهنية خاصّة إذا عرفنا أن الأرناؤوط تحصّل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث من يوغسلافيا.
بحر من المعلومات في حضارات الشرقين: الأوسط والأقصى واليونان والرومان والإمبراطورية البيزنطية، وأمريكا القديمة وأوروبا والعرب.. كلّها حول أصل الحضارات:.. الكتابْ.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"