اعتبر النائب اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله أمس، أن إعلان قوات الطوارئ الدولية أن زرع إسرائيل أجهزة التجسس تم خلال حربها على جنوب لبنان انحياز غير مقبول .
وقال فضل الله إن ما أدلى به الناطق باسم يونيفيل حول الأجهزة التي تم كشفها وتحديد تاريخ زرعها استباق للتحقيق اللبناني الدولي الذي يتفحص أجهزة التنصت التي وضعها العدو . وأضاف أن ذلك يشكل انحيازاً غير مقبول وموقفاً سياسياً . وأعلن رفض الحزب لهذا الانحياز . وتابع أعتقد أن لبنان فوجئ بهذا الموقف أيضا لأنه صدر بشكل فوري وبعدما تم اكتشاف هذه الأجهزة والعبوات وقبل انتظار أي تحقيق لبناني دولي . وأكد أن الكشف عن أجهزة التجسس وتفجير العبوات اعتداء إسرائيلي على السيادة اللبنانية وخرق كبير للقرار الدولي 1701 . واعتبر أن اكتشاف المقاومة لأجهزة التنصت يشكل ضربة أمنية جديدة تلقاها العدو الإسرائيلي لا تقل فاعلية وتأثيراً عن كشف شبكاته التجسسية .
وكان حزب الله أصدر بياناً ليل الأحد/ الاثنين وصف فيه كشف الأجهزة بالإنجاز النوعي للمقاومة، مؤكداً أنها وضعت في الأراضي اللبنانية بعد 2006 .
وتسود أجواء من الترقب والحذر جانبي الحدود، حيث سيّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي دوريات على الحدود . فيما دخلت دورية مشتركة من الجيش اللبناني ويونيفيل إلى خلة العنق بحثاً عن عبوات وأجهزة مشابهة .
واجتمعت اللجنة الأمنية من الجيش اللبناني ويونيفيل في صور، وكشفت المعلومات عن 6 علب مزودة بحوالي 350 بطارية للشحن بهدف التجسس على اتصالات حزب الله .
وقال وزير الخارجية فوزي صلوخ إن ما قامت به إسرائيل أخيرا خرق فاضح وواضح للقرار ،1701 ويؤكد أنها مستمرة في خروقها للسيادة اللبنانية، وفي حربها على لبنان . ولفت إلى أنه جرى تضمين هذا العمل العدواني في كتاب إلى بعثة لبنان لإعلام مجلس الأمن .
من جهته، لفت الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز إلى أن المجسمات التي انفجرت في حولا تشبه نوعاً من أجهزة التجسس . وأشار إلى أن استخدام الطائرات من دون طيار مثّل خرقاً واضحاً للقرار 1701 .
سياسياً، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن لبنان بقي وفياً للتقاليد الديمقراطيّة التي تميّز بها منذ الاستقلال، والتي سمحت بتداولٍ دوري للسلطة المدنيّة منذ عام 1943 . وأشار إلى أنه على الرغم مما تعرّض له لبنان من محن واعتداءات، فهو يبقى أقدم ديمقراطيّة برلمانيّة في الشرق .
وكان سليمان استهل اليوم الثاني من زيارة الدولة لإسبانيا بحفل استقبال رسمي أقامه العاهل الإسباني وعقيلته . والمحطة الثانية، كانت في مجلسي الشيوخ والنواب وسط مدريد، حيث انتقل سليمان والوفد الرسمي المرافق إلى مقر مجلس الشيوخ حيث تم تقديم الوفدين الرسميين اللبناني والإسباني، وأثنى سليمان على الجهود التي تبذلها إسبانيا لتعزيز فرص السلام . واستمرت الأجواء الإيجابية تسيطر على الساحة وبورصة التفاؤل إلى ارتفاع تؤشر إلى قرب تشكيل الحكومة مع عودة سليمان من زيارته لإسبانيا .
في غضون ذلك، استكمل نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف جولته على القيادات اللبنانية بعد عودته من دمشق فعرض مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة للأوضاع في لبنان والمنطقة إضافة إلى العلاقات الثنائية .